18/05/2026
بالتوفيق إن شاء الله لجميع ابنائنا وخاصة ذوي التوحد
، رسالة إلى الأولياء الأعزاء، إلى كل أب
الى كل أم تحمل اليوم همّ ابنها أو ابنتها المقبلين على اجتياز شهادة التعليم المتوسط أو شهادة البكالوريا...
أتحدث اليوم بصفتي أما قبل أي شيء آخر، وبصفتي كذلك صوتًا لعشرات بل مئات الأمهات اللواتي وضعن آمالهن في أن يُسمع انشغالهن وأن تؤخذ مخاوفهن بعين الاعتبار.
لقد قمت بكل ما استطعت القيام به، ووجهت العديد من المراسلات والطلبات إلى الهيئات والوزارات المعنية: وزارة التربية، مديريات التربية، وزارة التضامن الوطني، الهيئة الوطنيةلحمايةوترقيةالطفولة، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالاضافة الى
مراسلات النائب عن المجلس الشعبي الوطني السيد زحوف الى وزير التربية الوطنية و وزيرة التضامن الوطني ، بغرض السماح لمرافق الحياة المدرسية الاعتيادي بمرافقة أطفالنا خلال الامتحانات الرسمية، إيمانًا مني بأن الأمر لا يتعلق بامتياز إضافي أو استثناء خاص، بل يتعلق بالدعم النفسي والتربوي الذي اعتاد عليه أبناؤنا والذي يشكل بالنسبة لهم عنصر أمان واستقرار وثقة
ومن باب تكافؤ الفرص، وتجسيدًا فعليًا لمخرجات اجتماع الحكومة الأخير المؤرخ في 14جانفي 2026 الذي أكد على "ضرورة توفير الترتيبات التيسيرية لفائدة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء الامتحانات الرسمية"، فإن مطلب مرافقة الطفل من طرف مرافقه الاعتيادي يندرج ضمن هذه الترتيبات التي تراعي خصوصية كل طفل واحتياجاته، وليس ضمن المطالب الاستثنائية.
فالعدالة الحقيقية لا تتحقق بمنح الجميع الظروف نفسها، وإنما بتوفير الظروف المناسبة لكل طفل حتى يتمكن من إبراز قدراته الحقيقية في بيئة تمنحه الطمأنينة والاستقرار النفسي.
اليوم، أقف عاجزة أمام مئات الاتصالات والرسائل التي تصلني من أمهات ينتظرن مني جوابًا يطمئنهن، بينما لا أجد الكلمات الكافية لأخفف عنهن الألم والقلق والانتظار.
وأقول من أعماق قلبي: لا أحد يستطيع أن يشعر بهؤلاء الأمهات أكثر مني، لأنني لا أتحدث من موقع المطالبة فقط، بل من موقع الأم أيضًا، فأنا أعيش نفس التجربة، وسأعيش مثلهن نفس الخوف ونفس الدعاء ونفس الانتظار.
ورغم كل شيء، سنبقى مؤمنين بقدرات أبنائنا، وسنواصل الدفاع عن حقهم في بيئة تربوية عادلة ومنصفة تراعي احتياجاتهم وتضمن لهم فرصًا حقيقية ومتساوية للنجاح
دعواتنا الصادقة لكل أبنائنا بالتوفيق والنجاح، وأن يطمئن الله قلوبهم وقلوب أمهاتهم و عائلاتهم، وأن يجازي كل من يسعى من أجل مصلحة هذه الفئة خير الجزاء.
الأستاذة ليلى والي رئيسة الجمعية الوطنية لاضطراب التوحد بالجزائر