01/12/2024
تجارة الترصفة، أو ما يُعرف بالبيع العشوائي على الأرصفة أو الأماكن العامة، هي ظاهرة شائعة في العديد من المدن. تثير هذه التجارة جدلاً بين الجوانب الشرعية والقانونية والتنظيمية، لا سيما في إطار قوانين المرور. لنناقشها من ثلاث زوايا:
---
1. الجانب الشرعي
في الإسلام، التجارة تُعد نشاطًا مشروعًا ما دامت تحقق شروطها:
الحلال في المعروض: يجب أن تكون السلع المتداولة حلالًا وغير محرمة.
عدم الإضرار بالآخرين: إذا كانت تجارة الأرصفة تسبب إزعاجًا للمارة، تعطل الطرق، أو تؤدي إلى نزاعات، قد تُعتبر مخالفة للشريعة التي تدعو إلى احترام حقوق الآخرين.
الالتزام بالقوانين المنظمة: الإسلام يُشجع على الالتزام بالنظم العامة ما دامت لا تخالف الشرع، والهدف منها تحقيق المصلحة العامة.
---
2. الجانب القانوني
تنظيم الأماكن العامة: القوانين في معظم الدول تُنظم استخدام الأرصفة والشوارع. فالأرصفة مخصصة للمشاة، وأي نشاط تجاري عليها بدون ترخيص يُعد تعديًا على الممتلكات العامة.
العقوبات: غالبًا ما تُفرض غرامات أو يتم مصادرة البضائع كعقوبة للتجارة غير المرخصة.
---
3. قانون المرور
الأرصفة جزء من البنية التحتية المخصصة للمشاة، وأي عرقلة لها تؤثر على سلامة الطريق.
التجارة على الأرصفة قد تؤدي إلى:
إعاقة حركة المشاة: ما يضطرهم إلى السير على الطريق، مما يرفع خطر الحوادث.
ازدحام مروري: بسبب تجمعات المشترين أو الباعة.
القوانين المرورية غالبًا ما تمنع أي استخدام غير قانوني للأرصفة حفاظًا على انسيابية الحركة وسلامة الجميع.
---
التوازن المطلوب
من جهة الباعة: البحث عن تراخيص وتجنب التعدي على الأماكن العامة.
من جهة الدولة: إيجاد حلول مثل توفير أسواق أو أماكن مخصصة لهؤلاء التجار بدلًا من منعهم تمامًا.
من جهة المجتمع: دعم التنظيم واحترام القوانين.
ختامًا، الجمع بين الشرع والقانون يتطلب تحقيق التوازن بين السماح بالتجارة البسيطة وتأمين حقوق الآخرين، مع الالتزام بالقوانين المرعية لحماية الجميع.