18/05/2026
والله صدفة
دائما في إطار كتابتي حول مدينة جميلة العالمية التعيسة صادفني هذا المنشور وتذكرت انني التقطت صورة السبت الفارط لفسيفساء في الارض كما تشاهدون والتي آلمني وجودها بهذا الشكل مردومة ومهملة فماذا كان هؤلاء يفعلون؟؟؟
رسالة إلى كل من يتحدث عن “حماية التراث”…
بين القاعات المكيفة، والكلمات المنمقة، والعناوين الرنانة حول: “الترميم، الحفظ، التثمين، وطرق العرض”…
هناك فسيفساء حقيقية في تختنق تحت التراب والإهمال، تنتظر من ينقذها لا من يكتفي بالتصفيق فوق المنصات.
أي تناقض هذا؟
نتحدث عن الحضارة في الندوات… بينما الحضارة نفسها تتآكل بصمت في الميدان.
هذه الحجارة ليست مجرد زخارف قديمة…
هذه ذاكرة أمة، وهوية شعب، وشاهد على أن هذه الأرض أنجبت حضارة كانت يومًا تُبهر العالم.
من المؤلم أن يتحول التراث عند البعض إلى مناسبات بروتوكولية وصور افتتاح فقط، بينما الواقع يقول شيئًا آخر.
التراث لا يُحمى بالشعارات وحدها.
التراث يحتاج ضميرًا حيًا، متابعة حقيقية، وغيرة صادقة على ما تبقى من تاريخنا.
فإن كانت الفسيفساء تحتضر تحت الغبار، فلا تحدثونا كثيرًا عن “التثمين”…
لأن أول درجات التثمين هي الحماية، وأول درجات الحب هي العناية.
🌿 الحضارة التي لا نحترمها نحن… لن يحترمنا التاريخ بسببها