02/10/2025
مواصلة للمبادرة المنتظرة، تخليدًا لذكرى بعض شباب حي البساتين الذين رحلوا عن دنيانا تاركين أثرًا طيبًا في قلوب ساكني الحي خاصة، وأهالي مدينة بوڨاعة عامة، وبمبادرة من اللاعب السابق لرائد شباب بوڨاعة السيد ، وبتنظيم من جمعية حي البساتين بالشراكة مع المركب الرياضي الجواري بوقاعة، أين سيحتضن هذا الأخير أمسية السبت 04 أكتوبر 2025 مقابلة استعراضية تتخللها لحظات وفاء وتكريم، وفاءً لأرواح الراحلين:
✓ المرحوم .
✓ المرحوم ( #مراد).
✓ المرحوم ( #بيبيش).
✓ المرحوم ( #فريد).
✓ المرحوم ( #غانو).
وفي نفس السياق الذي تطرقنا في إلى شخصيتين من المجموعة المعنية بالمبادرة، نستوقفكم مع نبذة تعريفية عن أحد هؤلاء الأحبة الذين سيبقون حاضرِين في ذاكرتنا ووجداننا، والبداية مع المرحوم المدعو #فريد.
وُلد بن عبد الله، المدعو #فريد ببوقاعة في السابع من ماي 1967، وكان منذ نعومة أظفاره يحمل في قسماته براءة الأطفال ونقاء السريرة. لم يمض على ميلاده سوى ثلاثة أشهر حتى شدّ رحاله مع والده إلى فرنسا، وهناك عاش طفولته حتى صيف 1975، حيث جرت له عملية جراحية في أمعائه، لتظل صحته منذ ذلك الحين مرتبطة بقدر لم نكن نعلم فصوله.
عاد إلى بوقاعة، درس قليلًا في مدرسة "رشيد دودو" وتعلّم في الكُتّاب، لكن ظروف الحياة حالت دون إتمام مشواره الدراسي. لم يستسلم، بل اختار أن يقف إلى جانب والده في متجر الأدوات المنزلية، ثم عمل في "البونشوسي"، رجلًا صغيرًا يتحمل مسؤولية الكبار.
غير أنّ المرض الذي جثم على جسده منذ الطفولة عاد ليفرض كلمته. وفي أوت 1985 دخل مستشفى بوقاعة، ثم نُقل إلى سطيف حيث أجريت له عملية ثانية، لكنها كانت آخر عهده بالحياة. أغمض عينيه هناك، وودّع الدنيا في صمت، ليُدفن في مقبرة "الجباس"، تاركًا خلفه قلوبًا مكلومة وذكريات لا يبهت وهجها.
رحل عنا ثامر سليمان بن عبد الله، المدعو فريد، لكنه لم يغب عن وجداننا يومًا. حيث بقي إخوته: عبد الكريم، اليامين، سليم، وعبد المالك، يذكرونه في مجالسهم بالدعاء، يترحمون عليه، ويستحضرون صورته البريئة التي لم تفارق أعينهم أبدًا.
إنّ فريدًا لم يكن مجرد اسم في سجل المواليد والوفيات، بل كان روحًا عذبة مرّت سريعًا بيننا، لتترك في قلوب من عرفوه بصمة محبة، وجرح فقدٍ لا يندمل.
_______________________________
ترقبوا في قادم المحطات شخصية أخرى منهم نتطرق إليها..
و كونوا في الموعد يوم السبت القادم بالمركب الرياضي الجواري بوڨاعة بعد الظهيرة.
Nabil Khenchouche