10/08/2026
الاثنين 10 أوت 2026
🔴 إن المكتب الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لأسلاك التأطير التربوي، وهو يتابع بمسؤولية وطنية عالية واهتمام بالغ الديناميكية الجديدة والإصلاحات الهيكلية الكبرى التي يشهدها قطاع التربية الوطنية تحضيرا للدخول المدرسي 2026/2027، وما رافقها من تباين في المواقف وتجاذبات ذات طابع أيديولوجي أكثر منها تربوي وبيداغوجي، وما قد يترتب عنها من انعكاسات من شأنها أن تؤثر سلبا على المدرسة الجزائرية.
وعلى إثر ذلك، سعت النقابة إلى المشاركة في الاجتماع التنسيقي المنعقد يوم الاثنين 10 أوت 2026، والذي جمع عددا من النقابات والمنظمات النقابية الفاعلة في قطاع التربية الوطنية، لمناقشة مستجدات الساحة التربوية والانشغالات المهنية والاجتماعية المطروحة.
وبعد الوقوف على مختلف التطورات التي يشهدها القطاع، يؤكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لأسلاك التأطير التربوي ما يلي:
أولا:
يعرب عن مباركته وتثمينه الكاملين للخطوات الشجاعة والجهود الجادة التي يبذلها ويقود مسارها السيد وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، بهدف الارتقاء بالمنظومة التربوية وتطوير المناهج، وتعزيز مكانة اللغات الحية، وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، بما يخدم المستقبل العلمي لأبنائنا، وينسجم مع الحاجة إلى تطوير ومواكبة التحولات التي يعرفها المجتمع.
وفي ذات السياق، تجدد النقابة موقفها الحازم بالرفض والتصدي لكل محاولات العبث أو التشويش الصادرة عن أطراف غريبة عن القطاع، والتي باتت تحاول، تحت غطاءات شتى، تقويض مسار الإصلاحات وتحويله عن أهدافه الحقيقية.
وتؤكد النقابة أن المدرسة الجزائرية ينبغي أن تبقى فضاء للعلم والمعرفة والتربية، والمحافظة على قيم المواطنة والوحدة الوطنية، بعيدا عن كل التجاذبات الأيديولوجية والسياسية ذات الحسابات والخلفيات الضيقة، والتي حتما ستجر المدرسة الجزائرية نحو نفق مظلم صعب الخروج منه.
ثانيا:
تؤكد النقابة أن الإصلاح لا يقتصر على مراجعة المناهج والبرامج، وإنما يشمل أيضا تحسين الظروف المهنية والاجتماعية لموظفي التربية.
وفي هذا الإطار، نؤكد في الوقت ذاته أن نجاح هذه الخطوات يظل رهينا بإنصاف المورد البشري، ومن هذا المنطلق، نتوجه بمناشدة عاجلة ومباشرة إلى السيد رئيس الجمهورية، وإلى السيد وزير التربية الوطنية، بالتعجيل الفوري بإصدار القانون الأساسي المعدل الخاص بأسلاك التربية الوطنية الذي طال انتظاره، ومراجعة النظام التعويضي بما يضمن إنصاف الفئات المتضررة، ومعالجة الاختلالات، وتحقيق العدالة المهنية بين مختلف الأسلاك والرتب، ورفع القدرة الشرائية.
ختاما:
يجدد المكتب الوطني إعلانه عن الانخراط المبدئي في مسار الإصلاح ودعمه التام للمسعى الجاد لوزير التربية الوطنية الهادف إلى إصلاح المنظومة التربوية والارتقاء بالمدرسة الجزائرية، ويؤكد استعداده للمساهمة بكل مسؤولية وإيجابية في هذا المسار، مع تمسكه بالدفاع عن الحقوق والمكتسبات المشروعة لموظفي التأطير التربوي.
كما تدعو النقابة جميع الفاعلين والشركاء في قطاع التربية إلى تغليب المصلحة العليا للمدرسة الجزائرية والوطن، وتوحيد الجهود من أجل إنجاح الإصلاحات التي تبنتها وزارة التربية الوطنية وتحقيق الاستقرار، بما يضمن مدرسة جزائرية قوية، عصرية وفاعلة، لبناء مستقبل أبناء الوطن.