11/09/2026
🔹خاوة عائلة سيتي بريكة ما زلنا مستمرين مع سورة الكهف..
الأسبوع لي فات كنا حكينا على دلالات النبوة لي كاينة في السورة، واليوم رايحين نزيديو نروحوا لمحطة أخرى مع سورة الكهف..
سورة الكهف من السور الجميلة لي نحتاجو نوقفوا معاها شوية، لأن فيها قصص وعِبر تعالج فتن كبيرة يقدر الإنسان يلقاها في حياته: فتنة الدين مع أصحاب الكهف، فتنة المال مع صاحب الجنتين، فتنة العلم مع سيدنا موسى والخضر عليهما السلام، وفتنة السلطة والتمكين مع ذي القرنين.
وكما علبالنا، قراءة سورة الكهف يوم الجمعة مستحبة، وجاء في فضلها أنها نور ما بين الجمعتين، وجاء في السنة أن حفظ عشر آيات من أولها راه سبب للعصمة من فتنة المسيح الدجال.
واليوم نبدأو بأول قصة.. قصة أصحاب الكهف.
كانوا مجموعة من الفتية آمنوا بربهم، لكنهم عاشوا وسط قوم مشركين، وتحت سلطان حاكم جائر. الفتنة كانت تحاصرهم، وكانوا قدّام اختيار صعيب: يا إما يبقاو وسط قومهم ويخاطروا بدينهم، يا إما يبعدوا على الفتنة ويحافظوا على إيمانهم.
فاختاروا دينهم.
ما كانش عندهم قوة كبيرة، وإمكانيات تحميهم.. كان عندهم غير الإيمان والثبات على الحق. فهربوا بدينهم وتخباو في كهف، وهناك دعاو ربي سبحانه: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾
وشوفوا رحمة ربي كيفاش جاتهم..
خلاهم الله سبحانه راقدين في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعًا، وبعدها خلاهم ينوضوا.. والأعجب أنهم كي فاقوا، ما كانوش عارفين شحال فات من الوقت، فقالوا: ﴿لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾. تخيّلوا ثلاثة قرون كاملة مرّت، وهما حاسبين رواحهم رقدوا غير شوية!
وهنا الواحد يوقف ويتفكر..الدنيا لي مرات نتعلّقوا بيها، ونحسبوا الوقت لي نعيشوه فيها طويل، ونجروا وراها وكأنها غاية كل شيء، في الحقيقة راهي قصيرة جدًا قدّام الآخرة، وما تسواش عند ربي جناح بعوضة.
وبعد ما فاقوا، بعثوا واحد منهم للمدينة باش يشريلهم الطعام، ووصّوه يكون حذر وما يخليش الناس يعرفوا أمرهم، لأنهم كانوا يظنوا أن قومهم ما زالوا كيما خلاوهم.
لكن ربي سبحانه كان قدّر أمرًا آخر، حب يخلي قصتهم آية للناس، ويُظهر قدرته على البعث بعد الموت.
وطوال هاذ السنين، كانوا في حفظ الله ورعايته:
- الشمس كي تشرق تميل ع بلاصتهم لجيهة اليمين، وكي تغرب تميل ع بلاصتهم لجيهة اليسار باه ما تقيسهمش وتضرهم..
- يقلبهم ربي سبحانو، مرة ع الجنب الأيمن ومرة على الأيسر باه ما يتحللش الجسد تاعهم وما تاكلهمش الأرض.
- كي تشوفهم تحسبهم نايضين، والكلب تاعهم يبان يعس فيهم باه لي يشوفهم يخاف ويهرب مباشرة.
كل هاذ العناية من ربي سبحانو لهذو الفتية لأنهم اختاروا يحافظوا على دينهم.
أما عددهم، فقد اختلف الناس فيه، لكن الله سبحانه قال: ﴿قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾.
عددهم ما يهمش..لأنو العبرة في كيفاش قدروا يثبتوا، ويسمحوا في كلش ويتمسكوا بدينهم.
واستناونا الجمعة الجاية إن شاء الله بش نعيشوا مع قصة صاحب الجنتين، ونعرفوا العلاقة بين سورة الكهف وفتنة المال..