10/05/2025
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار ...
ولا ننسى إخواننا في فلسطين و غرة اللهم أنصرهم و كن معهم و اكتب لهم النصر العاجل ..
.
في هذا اليوم الخالد، يقف الإتحاد العام الطلابي الحر في ذكرى م.جازر 8 ماي 1945 وقفة إجلال و إكبار على أرواح أكثر من 45 ألف شهيد جزائري، ضحوا بحياتهم في سبيل نيل الحرية والإستقلال. إن هذه المجازر ستظل شاهدا حيا على فظاعة الاستعم.ار وجرائمه في حق شعب أعزل، طالب بحقه المشروع في الحرية والإستقلال.
وإذ نستحضر هذه الذكرى الأليمة، فإننا نؤكد أن تجريم اإاستعمار مطلب شرعي وتاريخي وأخلاقي لا يسقط بالتقادم، وضرورة تاريخية لرد الاعتبار للضحايا واسترجاع كامل الحقوق المعنوية والتاريخية لشعبنا. ونجدد بالمناسبة دعمنا الثابت لكل المساعي الرامية إلى تحقيق الإعتراف الكامل والصريح بالج.رائم الاستعم.ارية واسترجاع الذاكرة الوطنية كاملة، بما في ذلك الأرشيف ورفات الش.هداء وتعويض ض.حايا الت.فجيرات ال.نووية.
وإننا، في هذا اليوم المجبول بد.ماء الش.هداء الأبرار، لا يسعنا إلا أن نوجه تحية إجلال وإكبار إلى الشعوب الحرة التي لا تزال تخوض معاركها العادلة في سبيل الحرية والانعتاق من قيود الإحت.لال والاستع.مار، وعلى رأسها الشعب الفلس.طيني الباسل، الذي يواجه بصمود تاريخي آلة الق.مع والع.دوان، متمسكا بحقه الأزلي في أرضه ومقد.ساته، وساعيا لنيل إستقلاله وبناء دولته الحرة وعاصمتها الق.د.س الشريف. إن القضية الفلس.طينية ليست قضية شعب وحده، بل قضية كل الأحرار والشرفاء في هذا العالم، وفي قلبهم الجزائر، التي عرفت معنى الاح.تلال، وذاقت مرارته، ودفعت ثمن حريتها دماء زكية وملايين من الأرواح الطاهرة.
كما نؤكد تضامننا المطلق مع الشعب الصحراوي الشقيق، الذي يسير على ذات الدرب النوفمبري، متمسكا بحقه في تقرير مصيره واسترجاع سيادته على كامل ترابه ، وإننا نؤمن أن مسيرة التحرر واحدة، وإن تعددت الجغرافيا واختلفت الأزمنة، وأن الحق مهما طال ليله لا بد أن يشرق فجره. ومن هنا، فإن الجزائر، شعبا وطلبة وشبابا، ستبقى وفية لمواقفها الثابتة، سندا للشعوب المكافحة من أجل حريت.ها واستقلال.ها.
كما تأتي هذه الذكرى في ظرف إقليمي ودولي معقد، يشهد تصاعد التوترات والتحديات الأمنية في المنطقة، ما يستدعي من كافة أبناء الجزائر، وفي مقدمتهم الطلبة والشباب، رص الصفوف، وتعزيز الوحدة الوطنية، والتمسك بالثوابت والمبادئ النوفمبرية الخالدة، لحماية الوطن من كل محاولة تستهدف استقراره أو تمس بسيادته.
وإننا، إذ نحيي هذه الذكرى الخالدة، يدعو الإتحاد شباب الجزائر وطلبتها إلى استلهام معاني الصمود والتلاحم الوطني من تضحيات الأجداد، وتجديد العهد على حماية الجزائر، والدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مؤسساتها الدستورية، والمساهمة الفاعلة في مسيرة البناء و التشييد، بروح المسؤولية والوعي والوفاء لرسالة نوفمبر المجيدة.
عاشت الجزائر حرة، أبية، مستقلة.