النقابة الوطنية الجزائرية للنفسانيين

النقابة الوطنية الجزائرية للنفسانيين مرحبا بكم في الصفحة الرسمية للنقابة الوطنية الجزائرية للنفسانيين
SNAPSY

07/10/2026

حين يدفع النقابي الثمن... أين يكون من دعاه إلى المواجهة؟

من السهل أن تدعو غيرك إلى المواجهة وأنت جالس بعيدًا عن تبعاتها، ومن السهل أن تطالب النقابي بالإضراب والتصعيد ورفع سقف المواقف،
لكن السؤال الحقيقي يبدأ بعد ذلك، من يقف إلى جانبه عندما تبدأ التبعات؟

النقابي لا يتعامل مع الإضراب أو الاحتجاج كشعار عابر، فهو قد يتحمل تبعات مهنية وقانونية وإدارية، وقد يجد نفسه في مواجهة إجراءات أو طعون أو ضغوط لا يتحملها من اكتفى بالتشجيع من بعيد.

لذلك، من غير المنصف أن يُدفع النقابيون إلى أقصى درجات المواجهة من أشخاص لا يتحملون شيئًا من نتائجها، ثم يُتركون وحدهم عندما تنتهي لحظة الحماس وتبدأ مرحلة الحساب.

الموقف المسؤول لا يكون بالقول: "أضربوا، صعّدوا، واجهوا"، وإنما بأن يسأل صاحبه قبل ذلك: ما هي الخطوة؟ وما نتائجها؟ ومن سيتحمل تبعاتها؟ وهل نحن مستعدون للوقوف مع من سيتحملها؟

النقابي ليس وقودًا لمعركة الآخرين، ولا يجوز أن يتحول إلى شخص يُطلب منه أن يدفع الثمن نيابة عن الجميع. ومن يريد التصعيد عليه أن يكون واعيًا بأن الشجاعة لا تكمن فقط في الدعوة إلى المواجهة، بل في تحمل مسؤولية الموقف ومساندة من يتقدم إلى الصف الأول.

إن المطالب المشروعة تحتاج إلى نضال، لكن النضال يحتاج أيضًا إلى عقل وحساب ومسؤولية وتضامن حقيقي. أما دفع الآخرين إلى المواجهة من موقع آمن، ثم التخلي عنهم عند ظهور التبعات، فليس موقفًا نقابيًا مسؤولًا ولا تضامنًا حقيقيًا.

قبل أن نطالب النقابي بأن يدفع الثمن، علينا أن نسأل أنفسنا: هل سنكون إلى جانبه عندما يحين وقت دفعه؟

07/10/2026

التدرج في المطالب النقابية: من إستنفاذ وسائل الحوار إلى ممارسة حق الإضراب.

الكثير يسأل عن الإضراب و أسباب عدم لجوء النقابة إليه رغم التجارب و النماذج النقابية السابقة في ممارسته، و عليه يجب القول أنه ليس كل تأخر في اللجوء إلى الإضراب تقاعسًا، فالنضال النقابي يقوم على التدرج في طرح المطالب، إقامة الحجة، الحوار والتفاوض، ثم الاحتجاج والإضراب في إطار القانون عند استنفاد الوسائل السلمية.

والنقابيون أصحاب التجربة يدركون أن الإضراب، رغم كونه حقًا دستوريًا ووسيلة مشروعة، ليس قرارًا يُتخذ بانفعال، فهو يؤدي إلى تبعات على العمال والمؤسسة والمرتفقين، كما أن كل خطوة فيه قد تفتح مسارًا قانونيًا جديدًا.

وتؤكد التجربة أن مجرد إيداع إشعار بالإضراب قد يدفع الإدارة إلى الدعوة لجلسة مصالحة. وإذا لم تُفضِ المصالحة إلى نتيجة، قد تلجأ الإدارة إلى المحكمة الإدارية للطعن في الإضراب أو منازعة مشروعيته. لذلك، فإن الوصول إلى الإضراب لا يعني نهاية المسار، بل قد يكون بداية مرحلة أخرى تتطلب وعيًا قانونيًا وتنظيميًا.

لهذا، فـالحوار ليس ضعفًا، والمصالحة ليست تنازلًا، والإضراب ليس غاية في حد ذاته. لكل وسيلة وقتها ومبرراتها في إطار التدرج الواعي، والنجاح النقابي لا يقاس بعدد الإضرابات، بل بحسن تقدير الموقف واختيار الوسيلة الأكثر فاعلية لتحقيق المطالب.

المطلوب إذن هو التبصر وعدم التسرع في الحكم على أداء النقابات. فكل خطوة يجب أن تُحسب، و تسأل متى نحاور؟ متى نفاوض؟ ومتى يصبح الاحتجاج أو الإضراب ضرورة؟

إن النضال النقابي المسؤول هو القدرة على الانتقال الواعي من الحوار إلى الاحتجاج، ومن الحجة إلى الموقف، وصولًا إلى الإضراب حين تقتضي الضرورة، وفي إطار القانون والمصلحة الجماعية.

07/10/2026
بيان تنديد و إستنكار صادر عن المكتب الولائي لنقابة النفسانيين بولاية البويرة بخصوص توقيف تحفظي عن العمل لزميلة نفسانية.
07/10/2026

بيان تنديد و إستنكار صادر عن المكتب الولائي لنقابة النفسانيين بولاية البويرة بخصوص توقيف تحفظي عن العمل لزميلة نفسانية.

07/10/2026

يُهاجمون من يعمل
و يُريحون من لا يعمل.

بيان نقابي مشترك رقم 03 مؤرخ في 06 أكتوبر 2026 صادر عن خمس نقابات في قطاع الصحة.النضال النقابي مستمر.
07/10/2026

بيان نقابي مشترك رقم 03 مؤرخ في 06 أكتوبر 2026 صادر عن خمس نقابات في قطاع الصحة.

النضال النقابي مستمر.

06/10/2026

الصمت الإداري: أسبابه وآليات معالجته.
قراءة نفسية وتنظيمية في أسباب عدم الرد على المراسلات و ٱليات المعالجة.

تُعد المراسلات الإدارية إحدى أهم وسائل التواصل بين المواطن والإدارة، وبين مختلف الهيئات والمؤسسات وممثلي العمال. ولذلك فإن عدم الرد على المراسلات، خصوصًا عندما يتكرر رغم المتابعة والتذكير، لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تأخر إجرائي، بل قد يكون مؤشرًا على خلل في التنظيم أو في ثقافة التواصل أو في آليات اتخاذ القرار.
ومن المهم علميًا عدم افتراض سوء النية أو التعمد في كل حالة، لأن الصمت الإداري قد تكون له أسباب متعددة.
وتبين أدبيات السلوك التنظيمي أن ظاهرة «الصمت التنظيمي» ترتبط بعوامل مثل الخوف من النتائج، ضعف قنوات التعبير، ضعف الثقة، الهرمية، والشعور بأن طرح المشكلة لن يؤدي إلى تغيير فعلي.

ويمكن تلخيص أهم أسباب الظاهرة في ستة محاور أساسية:
1. الضغط وتراكم الملفات:
كثرة المراسلات والمهام ونقص الموارد أو ضعف ترتيب الأولويات قد يؤدي إلى تأجيل الرد، حتى في غياب أي نية لتجاهل المراسلة.

2. تجنب القرار والمسؤولية:
بعض المراسلات تتطلب موقفًا واضحًا أو تنسيقًا بين عدة جهات. وفي هذه الحالة قد يصبح التأجيل وسيلة لتجنب اتخاذ قرار أو الدخول في مواجهة أو تحمل تبعات إجابة مكتوبة.

3. غموض المسؤوليات وضعف نظام المتابعة:
عندما لا تكون هناك جهة محددة مسؤولة عن تسجيل المراسلة وتوجيهها ومتابعة الرد عليها، يمكن أن تنتقل من مصلحة إلى أخرى دون أن يشعر أي طرف بأنه المسؤول النهائي عن الإجابة.

4. الثقافة والتراتبية الإدارية:
في بعض المؤسسات قد تتكون ثقافة تجعل التواصل في اتجاه واحد، أو تقلل من أهمية الملاحظات والمطالب القادمة من خارج التسلسل الإداري. وقد يتحول هذا مع الوقت إلى «صمت إداري» يصبح جزءًا من طريقة العمل. وتشير الأدبيات إلى أن الثقافة التنظيمية والهرمية يمكن أن تؤثرا في استعداد الأفراد للتعبير عن المشكلات والمقترحات.

5. ضعف الثقة والشعور بعدم جدوى التواصل:
إذا اعتاد المراسلون على عدم تلقي إجابات أو على عدم رؤية نتائج لمراسلاتهم، فقد يتولد لديهم اعتقاد بأن التواصل الرسمي غير مجدٍ. وبالمقابل، عندما يشعر الأفراد بأن التعبير عن الرأي آمن ومُقدّر، تزداد احتمالات المشاركة والتواصل الفعال. ويُعرف هذا في علم النفس التنظيمي بمفهوم الأمان النفسي.

6. الاعتياد وتحول الاستثناء إلى قاعدة:
المشكلة الأكثر خطورة تبدأ عندما يتكرر عدم الرد دون متابعة أو تصحيح. عندها يمكن أن يتحول السلوك إلى عادة مؤسساتية.

ما الحل؟
إذا كان الصمت الإداري ناتجًا عن مجموعة من العوامل التنظيمية والنفسية، فإن معالجته تحتاج بدورها إلى حلول تتجاوز مجرد مطالبة المسؤولين بـ«الرد».

أولًا: إنشاء سجل إلكتروني أو مركزي للمراسلات:
كل مراسلة تُسجل بتاريخها ورقمها والجهة المرسلة والجهة المكلفة بالمعالجة، بحيث يمكن معرفة موقعها ومسؤولية متابعتها.

ثانيًا: تحديد مسؤول واضح عن كل مراسلة:
لا ينبغي أن تكون المسؤولية موزعة بطريقة تجعل الجميع معنيين ولا أحد مسؤولًا. يجب تحديد مصلحة أو موظف مكلف بالمتابعة حتى الوصول إلى الإجابة.

ثالثًا: اعتماد آجال داخلية للمعالجة:
حتى عندما لا يوجد جواب نهائي، يمكن إرسال إشعار بالاستلام يبين أن المراسلة قيد الدراسة. وهذا وحده يقلل من حالة عدم اليقين ويعزز الثقة.

رابعًا: اعتماد مبدأ «الرد ولو بالتوضيح»:
الإجابة لا تعني الموافقة. يمكن أن تكون بالموافقة أو الرفض المعلل أو طلب معلومات إضافية أو إعلام المراسل بأن الموضوع قيد الدراسة.

خامسًا: إنشاء نظام للتذكير والتصعيد الإداري:
إذا تجاوزت المراسلة الأجل المحدد، ينتقل التنبيه تلقائيًا إلى المستوى الإداري الأعلى أو إلى الجهة المكلفة بالمتابعة، بدل أن يبقى الملف رهين المبادرة الشخصية.

سادسًا: قياس أداء الإدارة في مجال الرد على المراسلات:
يمكن اعتماد مؤشرات بسيطة مثل: عدد المراسلات المستلمة، نسبة المراسلات التي تمت الإجابة عنها، متوسط مدة الرد، وعدد الملفات المتأخرة.

سابعًا: ترسيخ ثقافة التواصل والاحترام:
ينبغي أن يُنظر إلى المراسلة على أنها جزء من العمل المؤسساتي، وليس عبئًا أو إزعاجًا. وتشير الأدبيات إلى أن بيئة العمل التي تقوم على الاحترام والإنصاف وتوفير فرص آمنة للتعبير تساعد على تقليل الصمت وتعزيز «صوت» العاملين وأصحاب المصلحة.

الخلاصة:
إن معالجة الصمت الإداري لا تبدأ باتهام الإدارة، كما لا تنتهي بمطالبة المواطن أو النقابة بمزيد من المراسلات. الحل الحقيقي هو بناء نظام يجعل الرد جزءًا من مسار المراسلة نفسها.
فالمراسلة ينبغي أن تنتقل من:
إرسال - انتظار - تذكير - صمت
إلى مسار مؤسساتي واضح:
استلام - تسجيل - توجيه - معالجة - رد - متابعة.
والأهم أن الرد لا يعني بالضرورة قبول المطالب؛ فالرفض المعلل أو طلب التوضيح أو إعلام المراسل بتعذر الاستجابة كلها أجوبة مؤسسية مشروعة. أما الصمت المتكرر، فإنه يخلق حالة من عدم اليقين ويضعف الثقة في قنوات التواصل.
لذلك فإن احترام المراسلات ليس مجاملة لصاحبها، وإنما جزء من جودة الإدارة وثقافة المسؤولية. وكلما كانت الإدارة قادرة على الاستماع والرد والتوضيح، أصبحت علاقتها بالمواطن وبممثلي العمال أكثر وضوحًا وثقة وفعالية.

06/10/2026

عندما تغيب الإجابة عن المراسلات الإدارية للنقابة.

تُعد المراسلات الإدارية للنقابة إحدى أهم وسائل التواصل بينها و بين الإدارة المركزية أو المحلية، وهي وسيلة للتعبير عن الانشغالات وطرح المطالب وطلب التوضيحات ومتابعة مختلف الملفات و القضايا.
غير أن بقاء المراسلات دون رد، أو دون حتى إشعار بمتابعتها، يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى احترام حق المنظمة النقابية في التواصل مع الإدارة، وحول أهمية هذه الوسيلة في تكريس الحوار والثقة المتبادلة.
إن الرد على المراسلات الإدارية، سواء بالإيجاب أو بالرفض أو بالتوضيح، يعكس احترامًا لصاحب المراسلة، ويجسد روح المسؤولية وحسن التعامل الإداري. أما الصمت، فإنه لا يقدم حلًا ولا يساهم في بناء الثقة، بل يترك الانشغالات معلقة ويعطي انطباعًا بعدم الاهتمام.
ومن هذا المنطلق، فإن احترام المراسلات الإدارية والحرص على متابعتها والرد عليها ينبغي أن يكون جزءًا أساسيًا من أخلاقيات العمل الإداري وثقافة الحوار، لأن من يراسل الإدارة هو مواطن له حقوق، أو ممثل لعمال ينتظرون أن تُسمع انشغالاتهم وتؤخذ بعين الاعتبار.
إن الإدارة الناجحة ليست فقط التي تستقبل المراسلات، وإنما التي تقرأ، وتتابع، وتجيب، وتتواصل.
فالرد على المراسلة احترام لصاحبها، واحترام المواطن وممثلي العمال مسؤولية قبل أن يكون إجراءً إداريًا.

05/10/2026

بين خطاب تحديث المهن الصحية وواقع مهنة الأخصائي النفساني،

قراءة نقدية في خطاب وزارة الصحة حول الصيدلة وفجوة التنظيم في مهنة الأخصائي النفساني،
أين تقف الإصلاحات التنظيمية لمهن الصحة ؟

يكشف خطاب وزارة الصحة بمناسبة افتتاح الطبعة الثانية من المؤتمر الدولي للصيدلة عن توجه واضح نحو تحديث المنظومة الصحية، من خلال التركيز على السيادة الصحية، والتخطيط المبني على البيانات، والرقمنة، وضمان الجودة، وتحديث الأطر التنظيمية، وتحديد مسؤوليات المهنيين داخل المنظومة الصحية. وهو توجه مهم، لأنه يؤكد أن تطوير القطاع الصحي لا يرتبط فقط بتوفير الأدوية والهياكل، وإنما أيضا ببناء منظومة قائمة على التنظيم والحوكمة وتحديد المسؤوليات.

غير أن هذا الخطاب يطرح سؤالا مشروعا حول موقع مهنة الأخصائي النفساني في مسار الإصلاح، فإذا كان تحديث الإطار التنظيمي للمهن الصحية جزءا من بناء منظومة صحية حديثة، فلماذا لا يحظى تنظيم مهنة الأخصائي النفساني بالمستوى نفسه من الاهتمام والأولوية؟
إن الأخصائي النفساني يمارس دورا أساسيا في الوقاية والتقييم والتكفل النفسي، ويتعامل مع فئات شديدة الهشاشة، كالأطفال والمراهقين والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وضحايا العنف والأزمات النفسية و المدمنين...الخ ، ولذلك فإن تنظيم المهنة ليس مطلبا فئويا أو امتيازا مهنيا، بل هو قبل كل شيء آلية لحماية المواطن وضمان جودة الخدمة الصحية، من خلال تحديد المهام والاختصاصات والمسؤوليات وشروط الممارسة والمعايير المهنية والأخلاقية.
المفارقة أن الخطاب الصحي الرسمي أصبح يعترف بأهمية الصحة النفسية، لكن هذا الاعتراف لم يواكبه بالقدر نفسه استكمال الإطار التنظيمي الذي يؤطر المهنة ويحمي المريض والمهني معا.

فكيف يمكن الحديث عن تحديث المنظومة الصحية، وعن وضوح المسؤوليات وتكامل المهن، بينما تظل بعض الجوانب الأساسية لممارسة الأخصائي النفساني محكومة بالغموض أو الانتظار؟

وإذا كانت الوزارة تتجه نحو إعداد وتحيين الخريطة الصحية الوطنية، فإن الصحة النفسية يجب أن تكون جزءا فعليا من هذا التخطيط، لا مجرد عنوان في الخطابات. وهذا يتطلب بيانات دقيقة حول عدد الأخصائيين النفسانيين وتوزيعهم الجغرافي، وحجم الاحتياجات، والتخصصات المتوفرة، ونسب التغطية، وآجال الحصول على الخدمات، والفوارق بين المناطق والفئات الاجتماعية.

كما أن الرقمنة تفرض تحديات خاصة في مجال الصحة النفسية، بالنظر إلى حساسية المعطيات التي تتضمنها الملفات النفسية الالكترونية. لذلك فإن إدماج خدمات الأخصائي النفساني في المنظومة الرقمية يجب أن يترافق مع قواعد واضحة لحماية السرية المهنية، وتنظيم الوصول إلى المعلومات، وحماية المعطيات الشخصية والصحية الحساسة.

إن المنظومة الصحية الحديثة لا تقوم على مهنة واحدة، وإنما على تكامل مختلف التخصصات. وهذا التكامل لا يمكن أن يتحقق إلا عندما تكون حدود الاختصاصات واضحة، والمسؤوليات محددة، وآليات التنسيق مضبوطة. ومن ثم فإن تنظيم مهنة الأخصائي النفساني ليس ملفا منفصلا عن الإصلاح الصحي، بل هو جزء منه.
والمطلوب هنا ليس مجرد إصدار نص قانوني، وإنما بناء رؤية تنظيمية متكاملة تشمل تحديد مهام الأخصائي النفساني ومجالات تدخله، وضبط شروط ممارسة المهنة وتخصصاتها، وتنظيم التكوين والتكوين المستمر، وتحديد المسؤوليات المهنية والأخلاقية، ووضع آليات للرقابة وحماية المريض، وحماية المهني أيضا من الممارسات غير القانونية وتجاوز الاختصاص، مع إدماج الصحة النفسية في التخطيط والخريطة الصحية ونظام البيانات الوطني.

إن خطاب الوزارة حول السيادة الصحية والحوكمة والرقمنة والتخطيط وتحديث الأطر التنظيمية يرفع سقف التطلعات، ومن الطبيعي أن يفتح الباب أمام المساءلة حول مدى تطبيق هذه المبادئ على مختلف المهن الصحية. فكما أن تحديث تنظيم الصيدلة ضروري لمواكبة تطور الممارسة وحماية المواطن، فإن تنظيم مهنة الأخصائي النفساني ضروري للغرض نفسه.

إن السيادة الصحية لا تعني فقط إنتاج الدواء أو امتلاك التجهيزات والمنصات الرقمية، بل تعني أيضا القدرة على تنظيم الموارد البشرية والمهن الصحية، وتحديد احتياجات المجتمع، وضمان جودة الخدمات وحماية المواطن. وفي هذا السياق، تصبح الصحة النفسية اختبارا حقيقيا لمدى شمول الإصلاح الصحي.
لذلك، فإن ملف تنظيم مهنة الأخصائي النفساني ينبغي أن ينتقل من دائرة الانتظار إلى دائرة الأجندة الإصلاحية الواضحة، عبر مسار مؤسساتي محدد يبدأ بالتشخيص والتشاور مع المهنيين والهيئات العلمية، ويمر بإعداد النصوص وإصدارها، وينتهي بمتابعة تطبيقها وتقييم نتائجها.
فالمعيار الحقيقي لأي إصلاح صحي ليس قوة الخطاب الذي يعلنه، وإنما قدرته على تحويل المبادئ إلى نصوص، والنصوص إلى مؤسسات، والمؤسسات إلى خدمات ملموسة. ومن هنا يبقى السؤال الإصلاحي المشروع أمام وزارة الصحة: متى يصبح تنظيم مهنة الأخصائي النفساني جزءا فعليا من مشروع تحديث المنظومة الصحية، لا مجرد مطلب مهني مؤجل؟

Adresse

Centre De Santé Verneau Climat De France
Algiers

Heures d'ouverture

Lundi 08:00 - 16:30
Mardi 08:00 - 16:30
Mercredi 08:00 - 16:30
Jeudi 08:00 - 16:30
Dimanche 08:00 - 16:30

Téléphone

00213770 89 47 89

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque النقابة الوطنية الجزائرية للنفسانيين publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter L’organisation

Envoyer un message à النقابة الوطنية الجزائرية للنفسانيين:

Raccourcis

Partager

Catégorie