08/08/2026
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مفعمة بالرضا بقضاء اللّه وقدره، تلقّت مؤسّسة وسام العالم الجزائري نبأ رحيل القامة الوطنية والرمز الإصلاحي الكبير، الشيخ المجاهد المفسّر: "محمد سعيد كعباش"، بعد مسيرةٍ حافلةٍ سَخَّر فيها عمره لخدمة كتاب الله، وترسيخ الوعي، ونشر القيم النّبيلة، والعلم الرّصين.
برحيل الشّيخ الجليل فإنّ الجزائر اليوم لا تفقد عالمًا أو مربيًّا فحسب، بل تفقد أمّةً تلخّصت في رجل "إنّه كان أمّةً"؛ قامةٌ جمعت بين شرف الجهاد ونبل الدعوة، وجسّدت أصالة العلم في حسن الخلق والتواضع والتفاني المستمر. لقد رحل الأستاذ العالِم ليبقى أثره راسخًا في الوجدان؛ في عطائه الممتدّ عبر العقود، وفي تفسيره الخالد «نفحات الرّحمن في رياض القرآن»، وفي أجيالٍ متتاليةٍ نهلت من حكمته، وتتلمذت على يديه.
وأمام هذا المصاب الجلل، تتقدّم المؤسّسة بأخلص التّعازي، وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى تلامذته ومحبيه كافّةً، وإلى الشعب الجزائري والأمّة الإسلامية قاطبةً.
نسأل اللّه العلي القدير أن يتقبّله في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجعل علمه وجهاده وإصلاحه صدقةً جاريةً، وأن يعوّض الأمّة من يكمل مسيرته، ويحمل رسالته الخالدة.
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾.
#تعزية