27/11/2025
نداء الواجب.. الفاشر تستغيث!
لا جرم أن ما يجري في السودان (الفاشر تحديدًا) لا يخفى على كل مسلم يهتم لأمر إخوانه ويقتص أحوالهم في أي بقعة كانوا، فيفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم.
إخواننا هنالك يُقتَّلون شر تقتيل، ويُضيَّق عليهم شر تضييق، ويتعرضون لأبشع أنواع العذاب والتنكيل وأعنف الاعتداءات. إنها مأساة إنسانية تتجاوز كل وصف، فمدينتهم تحت الحصار، والمدنيون الأبرياء يتعرضون للمجازر والانتهاكات المروعة، والأسواق والأحياء تُحرق وتُنهب.
حصار خانق وعناء مرير
لقد أصبح أهلنا في الفاشر يواجهون عدوًا آخر لا يقل ضراوة عن الرصاص والقصف؛ إنه سلاح التجويع والحرمان. يعانون من:
حصار خانق: منع وصول المساعدات الإنسانية والغذاء والدواء، مما ينذر بكارثة مجاعة وشيكة.
انعدام الرعاية الصحية: تدمير المرافق الطبية وموت المرضى والجرحى لعدم توفر أبسط مقومات العلاج.
نقص أساسي: معاناة الأطفال والنساء وكبار السن من نقص حاد في الغذاء والمياه النظيفة ومواد الإيواء.
موجات نزوح: نزوح عشرات الآلاف هربًا من القتل، ليواجهوا أوضاعًا إنسانية كارثية في مخيمات النزوح.
الواجب الشرعي والإنساني
إن صمت العالم لا يجب أن يكون صمتنا. إنهم إخواننا في الدين والإنسانية، وواجب الوقت هو تذكرهم، والدعاء لهم، ومد يد العون العاجل إليهم.
﴿ وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا ﴾
إن الدعاء سلاح المؤمن، والصدقة برهان الصدق!
اقتطع جزءاً من مالك لتوفير الغذاء والدواء والمأوى عبر المنظمات الموثوقة العاملة على إيصال المساعدات للنازحين.
اجعل لهم نصيباً من دعائك في سجودك وفي كل وقت، أن يرفع الله عنهم البلاء، ويفرج كربهم، وينصرهم على من ظلمهم.
انشروا قضيتهم، اجعلوا صوتهم يصل إلى كل مكان، لعل الله يسخر لهم من يفك حصارهم.
لا تبخلوا على إخوانكم، ففي كل كبد رطبة أجر. تذكر أنك قد تكون في مكانهم يومًا ما !
أيا ربي كيف الهناء .. وإخواننا في خضم الشقاء