07/01/2026
كتبت الإعلامية راضية بوديسة عن الألم العميق، الذي لا يتقادم، إنما يتجذّر ويزداد توغّله في الذاكرة كلما مرّ الوقت. تصف ذلك الوجع بالقول إنه لا يُشفى، وأن كل محاولات الكتابة عنه لا تجعله يتلاشى، بل يزداد. هكذا تصف شعورها وهي ترصد مسارات 317 صحفية وصحفيًا استشهدوا في غزة بين 7 أكتوبر 2023 و13 أكتوبر 2025. من يطلع على العمل يجده توثيقًا ونصوصًا حول أولئك الذين وهبوا حياتهم مبكرًا للإعلام والنضال من أجل القضية، فغادروا مبكرًا وغابوا جسديًا، لكن أرواحهم بقيت تحلّق حول سماء غزة التي لم تتوقف عن التوق إلى الحرية والنضال من أجلها، وقد كان الإعلام أحد وسائل ذلك النضال البطولي. عمل قيّم من أجل الذاكرة، من أجل أجيال مقبلة ستكون فخورة بما أنجزه جيل من الإعلاميين الذين لم يترددوا في الاستجابة لنداء الإنسانية ونداء المهنة النبيلة.
.
.