21/08/2026
#مشاركة
♦️بدعوة من السيد الامين العام للمحافظة السامية للامازيغية شاركت الاستاذة رندة همال رئيسة المؤسسة في مراسم الإفتتاح الرسمي للملتقى الدولي حول ثقافة المقاومة بمناسبة الذكرى السبعين لمؤتمر الصومام و اليوم الوطني للمجاهد .
تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أشرف مساء الثلاثاء 18 اوت بقاعة بوعلام سعيداني بجامعة عبد الرحمان ميرة، ببجاية، وزير المجاهدين وذوي الحقوق السيد عبد المالك تاشريفت و الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية السيد سي الهاشمي عصاد،و الأمين العام لولاية بجاية، المكلف بتسيير شؤون الولاية السيد يحياوي سعيد، على مراسم الإفتتاح الرسمي للملتقى الدولي الموسوم ب " ثقافة المقاومة بين التاريخ و الذاكرة و المخيال"، الذي تم تنظيمه إحياء للذكرى السبعين (70)، لانعقاد مؤتمر الصومام (1956-2026).
و قد شهدت مراسم الإفتتاح حضور رفيع المستوى
للسيد مستشار رئيس الجمهورية، المكلف بالشؤون السياسية والعلاقات مع الشباب والمجتمع المدني والأحزاب السياسية،
السيد رئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي،
رئيس اللجنة الوطنية للذاكرة و التاريخ لدى رئاسة الجمهورية،
السادة ممثلي وزير الداخلية و وزير البريد و المواصلات السلكية و اللاسلكية،
أصحاب السعادة، سفراء و ممثلو البعثات و الهيئات الدبلوماسية المعتمدة بالجزائر، دولة فلسطين، جمهورية جنوب إفريقيا، الجمهورية العربية الصحراوية، الجمهورية التونسية وجمهورية فيتنام الاشتراكية،
السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي،السيدات و السادة نواب البرلمان بغرفتيه،
السادة أعضاء اللجنة الأمنية و العسكرية لولاية بجاية
السيدات و السادة ممثلي المديرية العامة للأرشيف الوطني
السيدات و السادة ممثلي الهيئات الدستورية على المستوى المحلي،السيد مدير جامعة عبد الرحمان ميرة ببجاية،الاسرة الثورية و المنتخبون المحليون.
و قد أكد السيد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، خلال كلمته الافتتاحية الرسمية التي ألقاها بالمناسبة، على أن العناية بالذاكرة الوطنية في الجزائر ليست مجرد وفاء للماضي، وإنما هي خيار سياسي و مسؤولية دولة؛ و من هذا المنطلق تبوأت مكانة محورية ضمن الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل منها قضية دولة وركيزة أساسية من ركائز السيادة الوطنية، و هي المكانة التي كرسها دستور نوفمبر 2020 في ديباجته و في عديد من مواده، و من خلال الاعتزاز بتاريخ الأمة الجزائرية و نضالاتها، و الوفاء لتضحيات شهدائها، و صون مقومات هويتها و ذاكرتها الوطنية.
و أوضح أن المقاومة الجزائرية، في مختلف مراحلها، أن الدفاع عن الوطن كان جامعا للجزائريين بمختلف مناطقهم وروافدهم الثقافية واللغوية، و من هنا فإن دراسة اللغات والذاكرة والمخيالات المرتبطة بالمقاومة هي أيضا قراءة في الكيفية التي تشكل بها الوجدان الوطني الجزائري.
فيما أكد السيد الأمين العام للولاية المكلف بتسيير شؤون الولاية أن تنظيم هذا الملتقى الذي يكتسي بعدا دوليا هاما، يأتي في إطار جهود الدولة الرامية لصون الذاكرة الوطنية، و ترسيخ المعرفة الواعية و الموثقة بالتاريخ، وتثمين التراث الوطني، باعتبارها كمرتكزات أساسية لتعزيز السيادة الوطنية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السيد وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني وانعقاد مؤتمر الصومام تشكل فصلاً مضيئًا من فصول الملحمة الوطنية التي خاضها رعيل نوفمبر على درب التحرير، مبرزًا أن مؤتمر الصومام، المنعقد في 20 أوت 1956، مثّل منعطفًا خالدًا في مسار الثورة التحريرية المجيدة، ومحطة للتقييم وإعادة الهيكلة والتنظيم، بما أتاح للثورة آفاقًا أرحب للانتشار والنجاعة ومواصلة الكفاح حتى تحقيق النصر واسترجاع السيادة الوطنية.
وأضاف السيد الوزير أن اختيار موضوع «ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال» يكتسي أهمية بالغة، لكونه يتجاوز البعد الاحتفالي والمناسباتي نحو التفكيك العلمي والتأصيل الأكاديمي لثقافة الرفض والتحدي التي أسهمت في صياغة الهوية الوطنية، ومقاربة المقاومة باعتبارها صيرورة إنسانية وتاريخية فريدة، تلاحم فيها التاريخ بوثائقه وحقائقه، والذاكرة بأمانتها ووفائها لعهد الشهداء، والمخيال الجماعي برمزيته التي كانت وستظل مصدر إلهام للأجيال ولأحرار العالم.
وأكد السيد الوزير أن انعقاد هذا الملتقى الدولي يندرج ضمن العناية السامية التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لملف الذاكرة الوطنية في الجزائر المنتصرة، بما يجسد إرادة الدولة في صون الذاكرة وحماية الرموز الوطنية، مشيرًا إلى أن الرعاية السامية لهذه التظاهرة العلمية تؤكد مكانة الذاكرة الوطنية باعتبارها حصنًا منيعًا لبناء الحاضر وتأمين المستقبل.
الجلسة العلمية الافتتاحية " ثقافة المقاومة بين الذاكرة الوطنية و البعد الإنساني: سبعون عاما على مؤتمر الصومام"
استمرت اشغال الملتقى يومين اثرى من خلالها المشاركون من داخل الوطن و خارجه النقاش في ورشات حوارية متخصصة ، تضمنت جملة من المحاور المرتبطة بثقافة المقاومة، وأشكالها و تصوراتها التاريخية والأدبية، إضافة إلى مؤتمر الصومام كأساس للذاكرة الوطنية.
وقد خُصصت أشغال اليوم الاول من الجلسات كالتالي ثلاث جلسات علمية ثرية، تناولت محاور متصلة بتاريخ المقاومة الجزائرية وبناء الذاكرة الوطنية وتصوراتها الأدبية والثقافية، وذلك وفق البرنامج التالي:
✅ الجلسة العلمية الأولى: «أشكال المقاومة التاريخية وبناء الهوية»
وترأسها السيد فريد بن رمضان، أستاذ التعليم العالي، رئيس الجمعية العلمية لأسماء الأعلام ورئيس اللجنة العلمية للملتقى، حيث تناولت المداخلات مختلف أشكال المقاومة التاريخية ودورها في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجماعية.
✅ الجلسة العلمية الثانية: «مؤتمر الصومام وأسس الذاكرة الوطنية»
وترأسها السيد محمد الهادي حارش، أستاذ التعليم العالي بجامعة أبو القاسم سعد الله – الجزائر، وعضو اللجنة العلمية للملتقى، وتم خلالها تسليط الضوء على الأبعاد التاريخية والسياسية لمؤتمر الصومام، ومكانته في مسار الثورة التحريرية وتشكيل الذاكرة الوطنية.
✅ الجلسة العلمية الثالثة: «الأدب والذاكرة وتصورات المقاومة»
وترأستها السيدة ليلى مجاهد، أستاذة بكلية الآداب واللغات بجامعة محمد بوقرة – بومرداس، ومديرة مخبر TECLANG، حيث ناقش المشاركون حضور المقاومة والذاكرة في الأدب، ودور الإبداع في حفظ الذاكرة الجماعية ونقل قيم المقاومة إلى الأجيال.
ويشكل هذا الملتقى فضاءً علمياً وفكرياً لتبادل الرؤى والخبرات حول تاريخ المقاومة الجزائرية، وإبراز ثراء الذاكرة الوطنية وتعدد تجلياتها، لاسيما في ظل إحياء الذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام، بما يعزز البحث العلمي والتوثيق التاريخي ويحافظ على الذاكرة الوطنية باعتبارها رصيداً مشتركاً للأجيال
في اليوم الثاني استُهلت المراسم بـ مقبرة الشهداء بأوزلاقن، حيث تم رفع العلم الوطني والاستماع إلى النشيد الوطني، ووضع إكليل من الزهور، وقراءة فاتحة الكتاب ترحمًا على أرواح الشهداء الأبرار، وفاءً لتضحياتهم واستذكارًا لما قدموه في سبيل حرية الجزائر واستقلالها.
ليتوجه الوفد بعدها إلى قرية إفري أوزلاقن، مهد انعقاد مؤتمر الصومام التاريخي، حيث أشرف السيد الوزير على تدشين المعلم التذكاري المخلد للذكرى، كما جرت مراسم رفع العلم الوطني ووضع إكليل من الزهور وقراءة فاتحة الكتاب ترحمًا على أرواح شهدائنا الأبرار.
لتتواصل أشغال الملتقى الدولي حول ثقافة المقاومة في يومه الثالث، من خلال تنظيم ورشتين أكاديميتين؛ الأولى بعنوان «التقاليد الشفوية والتراث ونقل
الذكريات»، والثانية بعنوان «الشخصيات البطولية وتصورات المقاومة». واختُتمت أشغال الورشتين بفتح باب النقاش الأكاديمي، الذي أتاح للمشاركين تبادل الرؤى والأفكار حول مختلف المحاور المرتبطة بموضوع الملتقى.
كما تنظيم جولات سياحية الى اماكن تاريخية في الولاية .