16/04/2024
مجرد رأي شخصي بقلم بن عانو إلياس
عقلية الغني و عقلية الفقير ….
الرجل الغني الذي اعتاد على التجارة و تطوير الأعمال و صناعة الفرص و ابتكار طرق في تحصيل الرفاه و وصوله إلى فكر معيشي عال و مميز لا يمكن للظروف أن تكسره، حتى لو أفلس، فإنه سيجد صيغ و طرق للعودة إلى نمط عيشه و رفع مستوى الرفاه الذي كان فيه أو أكثر، الواقع أن السر يكمن في " عقلية الغني " التي تتميز بشكل كبير عن عقلية غيره، هذا الذي اشارت اليه دراسات " هارف إيكر" الذي خلص إلى نتيجة حتمية قال فيها " الأغنياء يعجبون بالأغنياء والناجحين أما الفقراء فيحتقرونهم، والأغنياء يرتبطون بالناجحين والإيجابيين أما الفقراء فبغير
الناجحين والسلبيين."
أوافقه الرأي تماما في العديد من النقاط، لأن الغني يشحذ الهمم بحجم ما يراه من مخالطته لغيره من رجال الأعمال و المال، و اما الفقير في غالبيتهم، يبحثون عن مبررات للوضع الذي هم فيه من خلال نقد الاغنياء و التشكيك في ثرواتهم و اللعب على الوتر الديني مع ادعاء الزهد في الدنيا في حين أن شرعنا يطلب منا التعوذ من الفقر و أسبابه و يحفزنا في طلب الرفاه، و يلعب التشكيك و الخوف و كثرت الطاقات السلبية في تلك البيئة دور كبير في بقاء هؤلاء في خانة اللابداية، ثم يموت الشغف و يستسلم الجميع للأمر الواقع، لكن ما إن يقرر ذاك الشخص التغير و الابتعاد عن تلك البيئة الخانقة و يقرر أنه هو الوحيد من يتحكم في ما يريد، هنا حتما سيرقى في مستويات النضج الاجتماعي و المالي، و هذا الذي أكدته دراسات " إيكر" ، العجيب أن بعض الاشخاص خاصة من كبار السن لا يجدون ما يورثون لأبنائهم سوى الرضا بوضعهم و تقبل كونهم فقراء ، مستعملين مصطلحات لا يفقهون معانيها العميقة مثل " القناعة كنز لا يفنى " و الي خاف سلم " و " احنا مش تاع دنيا " ووو من الطلاسيم الضالة التي تعكس حجم التعاسة الفكرية و العقلية الانهزاميّة لهؤلاء، كل هذا مخالف لما جاء به شرع محمد صلى الله عليه وسلم و شرع ما قبله، و مخالف لمنطق الواقع المادي الذي نعيش فيه، طبعاً السعي يأتي بتوفيق الله وحده، و هو سبحانه الذي امرنا ان نسبح في الارض و نهاجر و نكد و نجتهد حتى ننال ما نصبو اليه، …..
سنرجع إلى هذا الموضوع بإذن الله بالتفصيل و سأبرهن لكم عمليا أن أول سبب فقرك و عدم قدرتك على النهوض هو بيئتك التي تجعل منك شخص نمطي مربع التفكير محدود الهمم و الاحلام ……….
هذه رسالة للشباب من اخوكم المحب لكم كل الخير، نحن في عالم لا يرحم، يجب أن تصنع لنفسك فيه مجدا