21/08/2026
🟢 العنف ضد النساء في الفضاء الرقمي
🟢 ندوة بعنابة تعزز الوعي بمخاطر الابتزاز والتشهير والتحرش وآثارها
🟢 انطلقت اليوم بمدينة عنابة أشغال الندوة التكوينية حول العنف الرقمي وحماية المعطيات الشخصية، التي تنظمها مؤسسة الجريدة النسوية الجزائرية يومي 21 و22 أوت 2026، بمشاركة عدد من المهتمات والمهتمين بقضايا المرأة والحقوق الرقمية. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الوعي بمخاطر العنف في الفضاء الرقمي والتعريف بآليات الوقاية والحماية والتبليغ عن الانتهاكات.
🟢 وشكلت الندوة فضاءً للنقاش وتبادل الخبرات حول مختلف أشكال العنف التي يمكن أن تتعرض لها النساء، سواء في الحياة اليومية أو عبر المنصات الرقمية، حيث تم التطرق إلى العنف اللفظي والجسدي والاقتصادي، باعتبارها أشكالاً من العنف قد تترك آثاراً عميقة على حياة المرأة واستقرارها النفسي والاجتماعي والمهني.
🟢 كما تناولت المداخلات أشكالاً متزايدة من العنف الرقمي، من بينها الابتزاز الإلكتروني والتشهير، والتحرش، والتهديد، وانتهاك الخصوصية واستغلال الصور والمعطيات الشخصية، وهي ممارسات أصبحت تشكل تحدياً حقيقياً في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي وتزايد الاعتماد على الفضاء الرقمي في الحياة اليومية.
🟢 وأكد النقاش أن العنف الرقمي لا ينتهي عند حدود الشاشة، بل يمكن أن يمتد تأثيره إلى الواقع، مخلفاً انعكاسات نفسية وجسدية واجتماعية خطيرة على النساء والفتيات. فالضحية قد تعيش الخوف والقلق والتوتر وفقدان الثقة بالنفس والشعور بالعزلة، وقد تتطور الآثار في بعض الحالات إلى اضطرابات تؤثر في قدرتها على ممارسة حياتها بصورة طبيعية.
🟢 ولا تقتصر تداعيات العنف على الجانب النفسي، إذ يمكن أن تنعكس أيضاً على الصحة الجسدية والحياة المهنية، خاصة عندما يتحول التهديد أو التشهير إلى ضغط مستمر يعيق المرأة عن أداء عملها، أو يدفعها إلى الانسحاب من محيطها المهني والاجتماعي، أو يؤثر في صورتها وسمعتها داخل مكان العمل.
🟢 وتطرقت الندوة كذلك إلى مفهوم العنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي وأشكاله الموجهة ضد النساء والفتيات، إضافة إلى آثاره النفسية والاجتماعية والقانونية، وآليات حماية الحسابات والمعطيات الشخصية، والمستجدات القانونية المتعلقة بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
🟢 وتسعى هذه الدورة إلى منح المشاركات أدوات عملية تساعدهن على حماية أنفسهن ومحيطهن من مختلف أشكال الانتهاكات الرقمية، مع التركيز على ثقافة الاستخدام الآمن للمنصات والمسؤولية الرقمية. كما تستهدف الندوة الناشطات في المجتمع المدني والجمعيات المحلية، والإعلاميات والإعلاميين، وصانعات المحتوى، والطالبات والطلبة، وكل المهتمات بقضايا الحقوق الرقمية وحماية النساء والأطفال.
🟢 ويؤكد تنظيم مثل هذه المبادرات أن مواجهة العنف ضد النساء، بما فيه العنف الرقمي، لم تعد مسؤولية فردية، وإنما هي قضية مجتمعية تتطلب الوعي والوقاية والتبليغ والتكفل، إلى جانب تعزيز الثقافة القانونية والرقمية. فالفضاء الرقمي، الذي يفترض أن يكون مجالاً للتواصل والتعبير والمشاركة، يجب ألا يتحول إلى مساحة للخوف والابتزاز والتحرش وانتهاك الخصوصية.
🟢 ومن هذا المنطلق تكتسب الندوة أهمية خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجتمع الرقمي باعتبار أن حماية المرأة من العنف تبدأ أولاً بمعرفة حقوقها، وفهم أشكال الاعتداء التي قد تتعرض لها ومعرفة آليات الوقاية والتبليغ والحماية، وصولاً إلى بناء فضاء رقمي أكثر أماناً واحتراماً وكرامة للجميع.