30/11/2025
شهدت ولاية غرداية يومي 28 و29 نوفمبر 2025 فعاليات اللقاء التأسيسي للإتحاد الوطني لذوي الإعاقة الذهنية والإضطرابات المصاحبة، المنظم من طرف المركز النفسي البيداغوجي للأطفال المعوقين ذهنياً – غرداية، تحت إشراف مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن لولاية غرداية، وبمشاركة ممثلين عن مختلف المراكز والجمعيات الناشطة في مجال الإعاقة الذهنية عبر مختلف ولايات الوطن(47 جمعية من 27 ولاية من ربوع وطننا الحبيب)
وقد جاء هذا اللقاء في إطار تعزيز العمل الجمعوي المنظم، وتطوير آليات التكفّل بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى توحيد الجهود بين المراكز والجمعيات قصد الارتقاء بخدمات الرعاية، الإدماج، والتأهيل.
ومن اهداف هذا اللقاء
كانت هناك العديد من النقاط أهمها:
خلق إطار وطني موحّد يجمع المراكز والجمعيات المختصة في الإعاقة الذهنية.
تحسين التكفّل البيداغوجي والنفسي للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية.
تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين والهيئات العمومية.
تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الجمعيات والمراكز.
إعداد أرضية عمل مشتركة لرسم استراتيجية وطنية شاملة.
وقد تضمّن هذا اللقاء في يومي الجمعة و السبت مجموعة من المحاضرات والنقاشات المهنية، أهمهاورشات :
#التسمية و الاهداف والقانوني الاساسي وكذلك اللجان
أما الورشة الثانية فكانت للتكوين
كالعناية النفسية والبيداغوجية للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية.
وايضاالإضطرابات المرافقة وطرق التشخيص والتكفل.
،آفاق العمل الجمعوي في المجال وسبل تطويره.
ورشات تطبيقية حول التسيير، التأطير، وإعداد برامج التأهيل.
وآخر الورشات هي ورشة التشبيك و الاعلام والتي ستكون بوابة الاتحاد لمختلف السلطات والمجتمع المدني والاولياء
وقد تخلل اللقاء جلسات صادقة للنقاش المفتوح بين المشاركين، بهدف صياغة رؤية موحّدة وواضحة حول الهيكل التنظيمي للإتحاد الوطني المزمع تأسيسه.
غرداية أيام27.28.29 نوفمبر 2025
وقد اختُتمت فعاليات اللقاء بتوصيات عملية أهمها الإسراع في استكمال الإجراءات القانونية لتأسيس الإتحاد الوطني، إلى جانب الدعوة إلى تنظيم لقاءات مستقبلية دورية للتقييم والمتابعة.
وبانتهاء أشغال هذا اللقاء الوطني، بدا واضحاً أنّ ما جرى في غرداية لم يكن فعالية عابرة، بل محطة مفصلية في مسار النهوض بقطاع الإعاقة الذهنية في الجزائر. فقد استطاع المشاركون، بخبراتهم وتنوع تخصصاتهم، أن يصنعوا مساحة حوار راقية، تلاقى فيها الهمُّ الإنساني مع الإرادة المؤسساتية لصياغة مستقبل أفضل لهذه الفئة العزيزة.
إنّ التوصيات التي خرج بها المشاركون لم تكن مجرد بيانات ختامية، بل عهداً جماعياً على المضي في مسار التأسيس، وتوحيد الجهود، وإطلاق ديناميكية وطنية حقيقة قادرة على تحويل المبادرات الفردية إلى قوة جماعية مؤثرة. ومع كل نقاش، وكل ورشة، وكل مداخلة… تعزّز الشعور بأن الوقت قد حان لهيكلٍ وطني يتكفّل بالدفاع، والتأطير، والمرافعة، وتحسين جودة الحياة والدمج الاجتماعي للأطفال ذوي الإعاقة الذهنية.
وقد أثبتت غرداية مرة أخرى أنها مدينة مضيافة للعلم والعمل والإنسان، مدينة تحتضن المشاريع النبيلة وتمنحها روحاً ومعنى. ومن هنا تنطلق أولى خطوات الإتحاد الوطني المنتظر؛ خطوات واثقة، مؤطرة، ومبنية على رؤية واضحة، تُؤمن بأن رعاية الطفل ذي الإعاقة ليست عملاً خيرياً، بل مسؤولية وطنية ورسالة حضارية.
وبذلك، يختتم اللقاء على أمل أن تكون الأيام القادمة مساحة لتحقيق ما اتُّفق عليه، وأن يتحول هذا الجهد المشترك إلى واقع ملموس يشعر به الأطفال وأسرهم في كل ولايات الوطن.
#