12/02/2026
بسم الله الرحمن الرحيم
بمزيد من الحزن والأسى، ننعى إلى أبناء الجاليات الإسلامية في ألمانيا وبلاد الاغتراب *وفاة العالم الجليل السيد ناصر الحسني* الذي وافته المنية بعد صبرٍ على مرضٍ ألمّ به في أيامه الأخيرة، محتسبًا أمره لله تعالى، راضيًا بقضائه وقدره.
لقد كان الفقيد – رحمه الله تعالى – مثالًا للعالم المخلص، كرّس سنوات عمره في تعليم الناس أمور دينهم، ونشر قيم الإنسانية والدينية والأخلاقية والسعي في إصلاح ذات البين، وتثبيت أبناء الجالية على هويتهم الإسلامية في ديار الغربة. وكان حاضرًا في المساجد والمراكز الإسلامية، لا سيما بيننا في مركز الإمام الرضا(ع) معلّمًا وناصحًا وموجّهًا، لا يدّخر جهدًا في خدمة مجتمعه.
فكان في مرضه كما كان في صحته صابرًا ذاكرًا شاكرًا، ثابتًا على مبادئه، يوصي بالخير ويدعو إلى التمسك بالدين.
إن فقده خسارة كبيرة لنا جميعًا، غير أن عزاءنا أن ما قدّمه من علمٍ نافعٍ وأثرٍ طيبٍ سيبقى صدقةً جاريةً له بإذن الله، وأن ذكراه ستظل حيّةً في قلوب من عرفه وتتلمذ على يديه.
نسأل الله العليّ القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يشمله بعفوه ومغفرته، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يجعل مرضه وما أصابه رفعةً في درجاته وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
كما نسأله سبحانه أن يُلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}
*مركز الإمام الرضا(ع) اسن بوتروب*