منظمة افدي الدولية لحقوق الانسان

منظمة افدي الدولية لحقوق الانسان منظمة إفدي الدولية لحقوق الانسان

26/06/2026
التعذيب جريمة... والمحاسبة حق.بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب (26 يونيو)، أطلقت عشر منظمات حقوقية حملة مشتركة...
26/06/2026

التعذيب جريمة... والمحاسبة حق.

بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب (26 يونيو)، أطلقت عشر منظمات حقوقية حملة مشتركة لتسليط الضوء على واقع التعذيب في عدد من البلدان العربية، والدعوة إلى إنهاء الإفلات من العقاب، وضمان العدالة والإنصاف للضحايا.

وفي هذا الإطار، نقدم "موجزًا حول واقع التعذيب في العالم العربي"، يوثق أبرز أنماط الانتهاكات، ويستعرض الالتزامات القانونية الواقعة على عاتق الدول، ويطرح توصيات عملية موجهة إلى الحكومات، ومجلس حقوق الإنسان، والآليات الأممية، والشركاء الدوليين.

📄 للاطلاع على التقرير الكامل:

https://2u.pw/CbHXSz

لأن الكرامة الإنسانية ليست امتيازًا... بل حقًا أصيلًا، ولأن التعذيب جريمة لا يجوز التسامح معها أو الإفلات من المساءلة بشأنها.


25/06/2026

التعذيب ليس مجرد انتهاك لحقوق الإنسان، بل جريمة يحظرها القانون الدولي ولا تسقط بالتقادم.

في اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، وبالتزامن مع انعقاد الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، تطلق عشر منظمات حقوقية حملةً مشتركة لتسليط الضوء على واقع التعذيب في عدد من الدول العربية، والدعوة إلى إنهاء الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.

شاهدوا البرومو، وشاركونا إيصال الرسالة.

التعذيب جريمة... والمحاسبة حق.


بعد قضائها فترة العقوبة ... قضية جديدة بنفس التهم القديمةهدى عبد المنعم ... ست سنوات من الاعتقال المفتوحفي أروقة المجلس ...
25/06/2026

بعد قضائها فترة العقوبة ... قضية جديدة بنفس التهم القديمة

هدى عبد المنعم ... ست سنوات من الاعتقال المفتوح

في أروقة المجلس القومي لحقوق الإنسان، كان صوت المحامية هدى عبد المنعم مسموعاً.

دافعت عن معتقلي الرأي، ومثلت مصر في مؤتمرات الأمم المتحدة.
لكنها اليوم، في السادسة والستين من عمرها، تقف ضحية ذات القيد، تخوض فصلاً مريراً من العزل والتنكيل الممنهج.

​منذ اعتقالها في نوفمبر 2018، اختفت قسرياً لأسابيع، ثم ظهرت لتواجه إهمالاً طبياً يهدد حياتها.

فالأستاذة هدى، توقفت كليتها اليسرى تماماً، وتعاني كليتها اليمنى من تدهور مستمر.
يهاجم جسدها مرض "الذئبة الحمراء" مسبباً آلاماً مبرحة في المفاصل تمنعها من الحركة.
وتعاني أيضاً من تضخم في القلب وجلطة في القدم.

ورغم هذا الخطر الحقيقي، تصرّ إدارة السجن على حرمانها من العلاج، وترفض دخول أدويتها الحيوية.

و​خلف هذا الجدار، تعيش بناتها كابوساً مستمراً، حيث تفرض السلطات عليها منعاً كاملاً من الزيارة.

انقطعت أخبارها منذ سنوات، ومُنعت أسرتها من رؤيتها.

حتى أبسط المستلزمات الشخصية والملابس تُمنع عنها، لتبقى محاصرة بالمرض والتنكيل النفسي.

​ثم أُقحمت في قضية أمام محاكم الطوارئ، وحوكمت بتهم فضفاضة بلا دليل مادي واحد، قضت بسببها عقوبة السجن المشدد لخمس سنوات كاملة.

ولم يتوقف الأمر عند حدود العزل والمحاكمة غير العادلة أمام محكمة غير مختصة، وقضاء فترة العقوبة الظالمة كاملة.

بل امتد إلى بدعة "التدوير"، ففي أكتوبر 2023، وبعد انتهاء فترة عقوبتها، وحين حان وقت الحرية والإفراج عنها، لم يرق ذلك للسلطات، ورفضت إطلاق سراحها.

فجرى تدويرها فوراً في قضية جديدة، بنسخ ذات التهم وتكرار نفس القضية حرفياً.

اتُهمت مجدداً بالانضمام والتمويل، وهي ذات التهم التي قضت عنها خمس سنوات كاملة.

جرى تكرار الاتهامات بلا أي منطق، فقط لضمان بقائها في السجن، لتبقى خلف القضبان إلى أجل غير مسمى.

و​اليوم، تقف المدافعة عن حقوق الإنسان وحيدة أمام حلقة مفرغة من الملاحقة الأمنية.

حلقة تتجدد فيها الأوراق والاتهامات كلما لاح أمل بالخروج، لتتحول زنزانتها إلى جبهة صمود مستمرة، تثبت من خلالها أن التلاعب بالنصوص وإعادة تدوير القضايا، لا يملك القدرة على محو عدالة قضيتها أو كسر إرادتها خلف الجدران.

الطبيب الأسير ... ملف سريفي شمال غزة، كان حسام أبو صفية يدير مستشفى كمال عدوان.​كان المستشفى شبه منهار؛ لا دواء، لا وقود...
25/06/2026

الطبيب الأسير ... ملف سري

في شمال غزة، كان حسام أبو صفية يدير مستشفى كمال عدوان.

​كان المستشفى شبه منهار؛ لا دواء، لا وقود، والأطفال يموتون في الحواضن بسبب انقطاع الكهرباء.

ولم يكن الحصار وحده ما يهدد المكان، بل كانت القذائف والغارات تتناوشه بشكل شبه دوري.

ورغم كل هذه الضغوط، رفض حسام أن يترك مكانه ويمشي.

​وفي الخامس والعشرين من أكتوبر عام 2024، تحولت ساحة المستشفى إلى المسرح الأكثر قسوة في حياته.

صوت انفجار هز المكان؛ قذيفة من مسيّرة استهدفت البوابة مباشرة.
و​عندما هرع الطبيب لإنقاذ المصابين كالعادة.

ولكنه هذه المرة وجد ابنه إبراهيم ... ابن الخمسة عشر عاماً، غارقاً في دمه.
فارق الصبي الحياة على الفور بين يدي أبيه.

​لم يكن حسام يملك ترف الوقت ليحزن أو ينهار؛ غسّل ابنه، وصلى عليه في الساحة، ثم دفنه بيده في ساحة المستشفى، إذ لا مقابر آمنة يمكن الوصول إليها في ظل القصف والحصار.

وبنفس اليدين المتربتين، عاد فوراً لغرفة الطوارئ ... لأنه لا يوجد وقت للانهيار، ولأن هناك مصابين آخرين كانوا ينزفون.

​وفي أواخر ديسمبر من العام نفسه، اقتحم الجيش المستشفى، واعتُقل حسام.

و​اليوم، حسام محتجز في عزل انفرادي، دون تهمة، وبموجب قانون يتيح لهم تجديد حبسه للأبد دون محاكمة.

هناك خلف الأبواب المغلقة، يُحتجز الطبيب تحت غطاء "ملف سري"؛ تهمٌ هلامية لا يراها هو، ولا يُسمح لمحاميه بالاطلاع عليها.

وهناك في عزله، في سجن "نفحة" تحت الأرض، حيث لا شمس ولا هواء:
- واجه الضرب بالهراوات الذي نتج عنه آلام حادة في الظهر والرقبة
- وتُرِك في زنزانة ملوثة ليتفشى في جلده مرض الجرب دون علاج
- وحُرِم من الغذاء في سياسة تجويع ممنهجة
- وحتى نظارته الطبية صودرت منه ولم يعد يرى جيداً.

​كل ذلك، ذكره هو بنفسه للصحفيين الذين قابلوه لدقائق محدودة.

​الذين رأوه مؤخراً في المحكمة عبر شاشات الفيديو قالوا:
- إنه كان مكبلاً من أطرافه الأربعة طوال فترة عرضه،
- وأنهم لم يعرفوه؛ فقد بدا نحيلاً شاحباً كأنه هيكل عظمي.

وقالوا أنهم رأوه:
- وقد خسر أكثر من أربعين كيلوغراماً من وزنه – أي حوالي نصف وزنه – بسبب الجوع،
- وبدت عليه آثار الشيخوخة المبكرة مع كدمات شديدة وواضحة.
- ​وجسده مغطى بالندوب والأمراض الجلدية،

فضلاً عن معاناته من مشاكل صحية مزمنة تؤكد عائلته ومحاموه حرمانه المستمر منها، ومن تلقي الأدوية والرعاية الطبية.

​حسام أبو صفية ... طبيب دفع ثمن إصراره على أن يظل إنساناً، في مكان يرفض الإنسانية."

السياسي الأسير في الخامسة والثمانين من عمره، لم يكن راشد الغنوشي بحاجة إلى أكثر من رعاية طبية هادئة تناسب جسداً أنهكته ع...
25/06/2026

السياسي الأسير

في الخامسة والثمانين من عمره، لم يكن راشد الغنوشي بحاجة إلى أكثر من رعاية طبية هادئة تناسب جسداً أنهكته عقود النضال والمنفى.

لكنه اليوم، يقف في مواجهة الفصل الأكثر قسوة من الانتقام السياسي، حيث تحولت الشيخوخة في زنزانته إلى هدف للتنكيل الممنهج.

​في زنزانته الضيقة، تدور معركة صامتة لا يسمعها أحد؛ الرجل الثمانيني يجلس على حافة فراشه الخشن، يعاني من إهمال طبي متعمد خلف الجدران.

وعندما يحين موعد المحاكمة، لا يراعون ضعف بنيته، بل يُقاد إلى سيارة نقل المساجين الحديدية؛ تلك العربة الضيقة التي تهتز بقسوة وتفتقر للهواء، ليقطع فيها مسافات طويلة تُنهك عظامه قبل أن يصل إلى قاعة التحقيق.

هناك، يخوض تحقيقات ماراثونية تمتد لساعات، تُصادر فيها راحته ويُمنع عنه دواؤه، في مشهدٍ يتجاوز حدود التوقيف ليصبح ضرباً من ضروب الإنهاك الجسدي الممنهج.

​خلف هذا التنكيل، تكمن بدعة القضايا المدوّرة والتهم المعلبة، الملفقة بدوافع سياسية واضحة هدفها الانتقام من المعارضة؛
- تارة باسم "التآمر على أمن الدولة"،
- وتارة بسبب كلمات قيلت في مأتم.

تهمٌ هلامية تُطبخ على عجل، جرى تفصيلها بدقة لضمان بقائه خلف القضبان لأطول فترة ممكنة، في محاكمات غابت عنها أدنى شروط العدالة، وأمام منصات قضاء أُفرغت من استقلاليتها بعد عزل القضاة،

ويقف محاموه عاجزين حتى عن الاطلاع الكامل على تفاصيل الملفات وما يُدان به موكلهم، لتصدر بحقه أحكام جاهزة ومشددة بالحبس على خلفية مواقفه وتصريحاته السياسية.

​وبسبب هذه الانتهاكات، تجاوز صدى هذه الزنزانة حدود تونس، ووصلت أنات الشيخ إلى أروقة الأمم المتحدة؛ حيث أصدر "فريق العمل المعني بالاحتجاز التعسفي" قراراً صارماً يطالب بإطلاق سراحه وسراح رفاقه فوراً، معتبراً كل ما جرى بحقهم قيداً تعسفياً بلا أساس قانوني.

لكن الرسالة الأممية بقيت ملقاة على الرفوف، وقوبلت بإنكار رسمي تام وعدم امتثال، مفضلةً الاستمرار في معركة الانتقام حتى النهاية.

​في المحكمة الأخيرة، عندما يظهر الغنوشي خلف الشاشات، تظهر على وجهه تجاعيد الشيخوخة وأثر الزنزانة، لكن ملامحه تظل ترسم المفارقة الأكبر: رجلٌ يُراد له أن يموت ببطء بين الجدران، وصوتٌ رفض أن ينمحي، ليظل صموده في هذه السن وثيقة حية على مرحلة صار فيها القانون سلاحاً يُشهر لتصفية الخصوم.

أكبر سجين سياسي في مصرفي جامعة القاهرة، يعرف الباحثون الدكتور رشاد البيومي. الأستاذ المرموق بقسم الجيولوجيا، والوكيل الس...
25/06/2026

أكبر سجين سياسي في مصر
في جامعة القاهرة، يعرف الباحثون الدكتور رشاد البيومي.
الأستاذ المرموق بقسم الجيولوجيا، والوكيل السابق لنقابة العلميين.
رجلٌ أمضى حياته يفكك شفرات الأرض، ويوجه رسائل الدكتوراه.

لكنه اليوم، في الحادية والتسعين من عمره (91 عاماُ)، يقف كأكبر سجين سياسي في مصر، يخوض فصلاً مرعباً من العزل والإنهاك.

​منذ اعتقاله، وُضع الشيخ التسعيني في زنزانة انفرادية ضيقة، معزولاً تماماً عن العالم، بلا تهوية مناسبة، وبلا مرافق يسانده.

الدكتور رشاد، نخرت خشونة المفاصل عظام ظهره ورقبته، فلم يعد قادراً على الحركة، أو قضاء حاجته بمفرده.

ورغم هذه الحالة الحرجة، تصر إدارة السجن على حرمانه من الرعاية الطبية، وترفض نقله إلى مستشفى جامعي.

إنها سياسة الإهلاك البطيء خلف الأبواب المغلقة.

و​خلف هذا الجدار، تعيش عائلته كابوساً مستمراً. تفرض السلطات عليه منعاً مطلقاً من الزيارة.

انقطعت رسائله منذ سنوات.
ومُنٍعت أسرته ومحاموه من رؤيته، أو إدخال الأدوية والملابس له، حتى الأغطية المناسبة لسنّه مُنعت عنه.

ويبقى وضعه الصحي الحالي مجهولاً تماماً، محاصراً بطعام السجن الرديء الذي لا يناسب جسده العليل.

​ولم يتوقف الأمر عند حدود العزل، بل امتد إلى قاعات المحاكم الاستثنائية.

هناك شهدت القضية تناقضات تُقوض منطق القانون.

أُقحم الأستاذ الجامعي في قضايا متعددة ومتداخلة.

ووُجهت له تهمٌ فضفاضة؛ كـ "التحريض على العنف"و"قلب نظام الحكم".

وفي مفارقة تكشف تهافت هذه التهم الملفقة، صدرت بحقه أحكام مشددة في قضايا وقعت أحداثها وهو مسجون.

نعم، كان بالفعل محتجزاً خلف القضبان في تواريخ هذه الأحداث، مما يجعل من المستحيل عقلاً ومنطقاً ارتكابه لتلك الأفعال.

جرت هذه المحاكمات أمام "دوائر الإرهاب"، دون السماح لدفاعه بتقديم الدفوع.

واعُتمدت الأحكام كلياً على تحريات مكتبية بلا أدلة مادية.

​رشاد البيومي ... العالم الذي تجاوز التسعين، يعيش اليوم في عتمة الانفرادي.
بلا زيارة.
وبلا دواء.
لتظل حكايته نموذجاً صارخاً لتوظيف لوائح القانون، أداةً للانتقام السياسي، وتصفيةً للحسابات بالمرض والوقت.

التعذيب ليس ممارسة معزولة أو استثنائية، بل جريمة مستمرة في أكثر من بلد عربي، تُرتكب في ظل ضعف المحاسبة وتراجع الضمانات ا...
24/06/2026

التعذيب ليس ممارسة معزولة أو استثنائية، بل جريمة مستمرة في أكثر من بلد عربي، تُرتكب في ظل ضعف المحاسبة وتراجع الضمانات الحقوقية.

في هذا الجزء الأخير، نعرض نماذج إضافية من واقع التعذيب في المنطقة.

تونس|يترافق التراجع الحقوقي مع تصاعد مقلق لممارسات التعذيب وسوء المعاملة داخل أماكن الاحتجاز، بما في ذلك الضرب والصعق الكهربائي والتعذيب الجسدي، فضلاً عن وفاة عدد من المحتجزين في ظروف مثيرة للقلق.

العراق| ترصد منظماتنا شهادات موثوقة تتحدث عن تعذيب في مرافق احتجاز تتبع فصائل مسلحة خارج نطاق السيطرة المدنية، بما فيها احتجاز أشخاص في مواقع سرية واستخدام اعترافات منتزعة بالإكراه أدلةً في محاكمات قضائية.

لبنان|أوقفت مخابرات الجيش قاصراً لبنانياً يبلغ من العمر 16 عاماً في طرابلس، وتعرَّض للضرب والتعذيب، واحتُجز لفترة مطوَّلة لضمان زوال الآثار قبل تسليمه. وحين مثَل أمام قاضية التحقيق وأخبرها بتعرضه للتعذيب بعد أن لاحظت تورم أنفه بنفسها، لم تتخذ أي إجراء، بل أصدرت مذكرة توقيف بحقه.

إن إنهاء التعذيب يبدأ بالاعتراف بوجوده، ومواجهته بالمحاسبة والعدالة والإنصاف للضحايا.


رغم الحظر المطلق للتعذيب بموجب القانون الدولي، لا تزال هذه الجريمة تُمارَس في العديد من البلدان العربية بأشكال مختلفة، س...
24/06/2026

رغم الحظر المطلق للتعذيب بموجب القانون الدولي، لا تزال هذه الجريمة تُمارَس في العديد من البلدان العربية بأشكال مختلفة، سواء داخل السجون، أو مقار الاحتجاز، أو عبر سياسات القمع والإفلات من العقاب.

هذا الموجز يسلط الضوء على نماذج صادمة من واقع التعذيب والانتهاكات الجسيمة في عدد من الدول العربية، ويؤكد أن غياب المساءلة لا يؤدي إلا إلى استمرار الجريمة واتساع نطاقها.

التعذيب في دول الحملة:
مصر | التعذيب في مصر سياسة نظام يتم بطريقة ممنهجة وواسعة الانتشار.
لم يكن أبدًا في يومٍ من الأيام التعذيب في مصر نتاج أخطاء فردية، لكنه ذو جذور تاريخية، وارتبط ارتباطًا وثيقًا بالنظام السياسي في الدولة، فظلت مؤسسات رسمية وموظفون عموميون في الدولة يقومون بالتعذيب بطريقة مستمرة ومنتشرة، ودون حساب أو عقاب لمرتكبيها، بل قامت الأنظمة بحمايتهم ودعمهم، وهو يجعلنا أمام جريمة نظام، ولا مجال إذًا للحديث عن أن التعذيب كان ناتجًا عن تصرفات فردية للضباط وأفراد الأمن سواء في الشرطة أو الجيش، واقترن بالتعذيب مصطلح "سوء المعاملة وما يتبعها من إهانة لفظية"، فلا يقتصر بذلك التعذيب على أفعال مادية بعينها كالضرب والصعق الكهربائي والاعتداءات الجنسية التي قد تصل إلى اغ**اب الضحية وهتك عرضه، وإنما يتعدى إلى أفعال تؤذي معنويًا، فالتعذيب هو الوسيلة الأشهر لانتزاع الاعترافات داخل أقسام الشرطة.

فلسطين/غزة|شهادات موثوقة تصف التعذيب الوحشي لمعتقلين فلسطينيين في مرافق احتجاز عسكرية إسرائيلية، تشمل الاعتداءات الجنسية والإيذاء الجسدي، والحبس الانفرادي المطوَّل، والإذلال المنهجي، ومنع الرعاية الطبية عن المصابين.

الجزائر|لم تصادق الجزائر على البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، ولا تمتلك آليةً وقائية وطنية مستقلة تُجري زيارات منتظمة لأماكن الاحتجاز، فيما يُشكِّل الاحتجاز المطوَّل في قضايا الإرهاب مقروناً بتقييد حق الوصول إلى المحامين بيئةً مواتية للتعذيب.

السعودية|المواطن الفرنسي عمرو عبدالفتاح اعتقلته قوات الأمن في 16 يونيو/ حزيران 2024 بمكة المكرمة... وبدلاً من ترحيله وفق القانون، تم احتجازه تعسفياً لأكثر من 11 شهراً قبل إحالته للمحكمة، فيما لا يزال قيد الاحتجاز، تعرض خلاله للتعذيب، مما أدى لنقله للمستشفى في حالة طوارئ.

التعذيب جريمة لا تسقط بالتقادم، ومحاسبة الجناة مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التأجيل.


تتعدد صور التعذيب والانتهاكات في المنطقة العربية، لكن القاسم المشترك بينها يظل غياب العدالة واستمرار الإفلات من العقاب.ف...
24/06/2026

تتعدد صور التعذيب والانتهاكات في المنطقة العربية، لكن القاسم المشترك بينها يظل غياب العدالة واستمرار الإفلات من العقاب.
في هذا الجزء، نستعرض نماذج جديدة من الانتهاكات والانتهاكات الجسيمة في عدد من الدول العربية.

الإمارات| أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في يونيو/ حزيران 2025 أحكاماً برفع عدد السجن المؤبد إلى 67 حكماً في سلسلة المحاكمات الجماعية الجائرة الممتدة منذ قضية "الإمارات 94"، في ظل حبس انفرادي مطوَّل رفضت المحكمة وقفه حتى خلال شهر رمضان.

اليمن| تُسهم شبكات تهريب يديرها قياديون حوثيون في تسليم بعض المهاجرين الأفارقة إلى عصابات مسلحة في المناطق الحدودية، تُمارس بحقهم الابتزاز والتعذيب مقابل فرض إتاوات مالية للسماح لهم بالمرور، في ظل تواطؤ أو تقاعس متعمد من سلطات الأمر الواقع.

السودان| تكشف أدلة متراكمة عن دعم إماراتي لقوات الدعم السريع المتهمة بجرائم حرب وإبادة في دارفور، وهو ما دفع الحكومة السودانية إلى رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية تصف فيها الإمارات بأنها "المحرك الرئيسي للإبادة الجارية".

ليبيا| يتعرض المهاجرون واللاجئون المعتقلون لانتهاكات فظيعة تشمل التعذيب والعنف الجنسي وانتزاع الاعترافات قسراً، في حين يواجه المحققون الدوليون عقبات جدية تحول دون وصولهم إلى هذه المرافق.

العدالة تبدأ بكشف الحقيقة، ولا يمكن إنهاء التعذيب دون محاسبة المتورطين فيه.


Adresse

Brussels
1000

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque منظمة افدي الدولية لحقوق الانسان publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Raccourcis

Partager