02/09/2026
السؤال الذي كان يُهمس به خوفًا في الممرات،
صار يُقال من على منبر العالم..
والصورة التي كانت الأم تخفيها في حقيبتها وهي تنتقل من فرعٍ إلى فرع،
صار لها يومٌ دولي يحمل ذاكرة صاحبتها…
اعتماد التاسع عشر من كانون الأول يومًا دوليًا للنساء الباحثات عن المفقودين لن يعيد مفقودًا، ولن يمحو ليلة انتظار واحدة. وهذه حقيقة قالها المندوب السوري نفسه أمام الجمعية العامة. 
لكنه يفعل شيئًا آخر مهمًا:
يعيد الاعتبار للسؤال.
يقول لكل أم ظلت تسأل حتى شاب شعرها:
لم يكن بحثك عبثًا.
ولكل زوجة انتظرت:
لم يكن انتظارك هامشًا في التاريخ.
ولكل أخت حملت صورة أخيها من بلد إلى بلد:
لقد وصل صوته.
ولكل امرأة رحلت قبل أن تعرف أين غاب معيلها :
لم يُغلق الملف بنسيانك.
ربما لهذا يبدو القرار سوريًا جدًا، رغم أنه أصبح يومًا للعالم كله.
لأن في ذاكرة سوريا آلاف النساء اللواتي لم يحملن سلاحًا،
ولم يعتلين منبرًا،
ولم يطلبن بطولة.
حملن صورة فقط،
واسمًا،
وسؤالًا.
وظللن واقفات.
ومن دمشق التي كان يُخشى فيها السؤال: أين أبناؤنا؟
خرج اليوم إلى العالم قرارٌ يقول:
احفظوا حق هؤلاء النساء في أن يسألن…
ولا تتركوا السؤال بلا جواب.
19 كانون الأول ليس يومًا للاحتفال.
إنه يومٌ لذاكرة النساء اللواتي لم يتوقفن عن البحث،
ولحقهن الذي لا ينبغي أن يتوقف عند التكريم:
حقهنّ الأبدي في الحقيقة
و العدالة.. 🇸🇾 🇸🇾 🇸🇾🌿🌿🌿
مبادرة سورية في الأمم المتحدة لإعلان 19 ديسمبر يوماً دولياً لتكريم النساء الباحثات عن المفقودين