05/10/2026
بيان مؤسسة ألف لدعم وحماية التعليم في اليمن
بمناسبة يوم المعلم اليمني – 5 أكتوبر
المعلم اليمني... حجر الأساس لبقاء التعليم وصمود المجتمع
في الخامس من أكتوبر، يحتفي اليمن بيوم المعلم، وهي مناسبة تكتسب هذا العام أهمية استثنائية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها التعليم اليمني، وما يواجهه المعلمون والمعلمات من تحديات متراكمة أثرت بصورة مباشرة في استقرار العملية التعليمية وقدرتها على الاستمرار.
وتؤكد مؤسسة ألف لدعم وحماية التعليم في اليمن أن المعلم ليس مجرد موظف في منظومة التعليم، بل هو أحد أهم عناصر حماية حق الأطفال في التعليم، وحارسٌ يومي لاستمرارية المدرسة في مواجهة النزوح والفقر والعنف وتدهور البنية التعليمية.
وفي هذه المناسبة، تعبر مؤسسة ألف عن تقديرها وامتنانها للمعلمين والمعلمات في مختلف محافظات اليمن، الذين يواصلون أداء رسالتهم التربوية في ظروف بالغة الصعوبة، ويبذلون جهودًا استثنائية للحفاظ على حق ملايين الأطفال في التعلم.
المعلم جزء من أزمة التعليم وحلها
إن استمرار أزمة أجور المعلمين، وتأخر المستحقات أو انقطاعها، وتدهور أوضاعهم المعيشية والمهنية، ونقص الكوادر التعليمية، وغياب الاستقرار الوظيفي، كلها عوامل تهدد مستقبل التعليم وتدفع بالمزيد من المعلمين إلى ترك المهنة أو البحث عن مصادر دخل بديلة.
وترى مؤسسة ألف أن حماية التعليم تبدأ من حماية المعلم، وأن أي استجابة جادة لأزمة التعليم في اليمن يجب أن تضع المعلم في صميم أولوياتها، من خلال:
- ضمان صرف رواتب ومستحقات المعلمين بصورة منتظمة ومنصفة.
- تحسين الظروف المعيشية والمهنية للمعلمين والمعلمات.
- حماية المعلمين والعاملين في التعليم من التهديد والعنف والانتهاكات.
- توفير التدريب والتأهيل المستمر للكوادر التعليمية.
- دعم المعلمين العاملين في المناطق المتضررة والريف والمناطق المستقبلة للنازحين.
- إشراك المعلمين في صياغة السياسات والبرامج المتعلقة بالتعليم.
- توفير بيئة مدرسية آمنة وكريمة للمعلم والطالب على حد سواء.
لا تعليم مستدام دون معلم
إن استمرار حرمان المعلمين من حقوقهم الأساسية لا يمثل أزمة مهنية فحسب، بل ينعكس على جودة التعليم، وانتظام الدراسة، وقدرة الأطفال على البقاء في المدرسة، ويزيد من مخاطر التسرب وعمالة الأطفال والزواج المبكر وغيرها من الآثار المرتبطة بانهيار فرص التعليم.
ومن هذا المنطلق، تدعو مؤسسة ألف الحكومة والسلطات المحلية والجهات المانحة والمنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني إلى التعامل مع قضية المعلمين باعتبارها أولوية إنسانية وتنموية وحقوقية، وإلى توجيه جزء أكبر من التمويل والاستجابة التعليمية نحو دعم المعلمين واستدامة العملية التعليمية.
كما تدعو المؤسسة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالتعليم، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة لأزمة أجور المعلمين، بعيدًا عن الحلول المؤقتة التي لا تعالج جذور المشكلة.
رسالة إلى المعلم اليمني
إلى كل معلم ومعلمة في اليمن:
شكرًا لأنكم ما زلتم في الصف.
شكرًا لأنكم تحملون رسالة التعليم في أصعب الظروف.
وشكرًا لأنكم تمنحون الأطفال فرصة للاستمرار والحلم بمستقبل أفضل.
إن ما تبذلونه اليوم يتجاوز حدود المهنة؛ إنه مساهمة في حماية مستقبل اليمن نفسه.
وفي يوم المعلم اليمني، تؤكد مؤسسة ألف أن دعم المعلم وحمايته وتمكينه ليست منّة، بل حق أصيل وشرط أساسي لحماية حق الطفل في التعليم.
كل عام ومعلمو اليمن بخير وكرامة وأمان.
مؤسسة ألف لدعم وحماية التعليم في اليمن – ALEF
5 أكتوبر 2026م