30/08/2026
إطلاق الدليل القانوني المبسط لحقوق ذوي الإعاقة في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية
تعز - الأحد 30 اغسطس 2026
اطلقت منظمة سياق للشباب والتنمية، بالشراكة مع مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية مكتب اليمن، صباح اليوم، الدليل القانوني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية.
وفي ندوة الاطلاق التي عقدت في مدينة تعز، أكدت مؤسسة ورئيسة المنظمة أ. اماني الجوباني على أهمية الدليل الذي يسهل لذوي الإعاقة الاطلاع على القوانين التي تحمي حقوقهم وتحفظها كخطوة تأسيسية لتنفيذ حملات مناصرة للمطالبة بتطبيق هذه التشريعات وتطويرها.
ومن جانبه قال مدير برامج مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية مكتب اليمن محمود قياح أن هذا المشروع جاء استجابة لحاجة ماسة تتمثل بغياب الدعم القانوني لذوي الإعاقة وضعف الوعي بالتشريعات التي تحمي حقوقهم.
وأكد قياح أن فريدريش أيبرت تحرص على أن تكون كل مشاريعها بناء على احتياج مجتمعي وتقييم واقعي ينطلق من الميدان لا من المكاتب المغلقة.
ورحب نائب مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل د. محمود البكاري بهذه الخطوة التي تمثل اهمية قصوى لذوي الإعاقة وتؤسس لمناصرة حقيقية لقضاياهم، مشيدًا بالدور المهم الذي تقوم به مؤسسة فريدريش أيبرت الألمانية في دعم جهود المجتمع المدني في محافظة تعز.
وأوضح البكاري أن مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل يحرص على دعم كل الجهود الهادفة لحماية حقوق ذوي الإعاقة وتسهيل وصولهم إليها، خاصة في ظل تأثيرات الحرب على المؤسسات المعنية بهم.
شملت الندوة تقديم ورقتي عمل رئيسيتين؛ الأولى أعدتها الخبيرة الدولية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أ. رجاء المصعبي تحت عنوان "التجارب الدولية والإقليمية القانونية وطرق المقاربة مع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة"، والتي استعرضت الإطار القانوني الدولي والمتمثل بشكل أساسي في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لعام 2006 التي نقلت المفاهيم العالمية من "نظرة الإحسان والرعاية" إلى "نظرة الحقوق والمواطنة المتساوية".
وتناول عرض المصعبي أهداف التنمية المستدامة 2030 التي ذكرت الإعاقة صراحة في 7 مواضع تركزت على التعليم، العمل، إمكانية الوصول، عدم التمييز، والبيانات، إلى جانب استعراض خطة منظمة الصحة العالمية واستراتيجية الأمم المتحدة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة (UNDIS)، فضلاً عن إبراز التجارب الإقليمية العربية (كالسعودية ومصر والإمارات والأردن) والأفريقية والأوروبية وأبرز المقاربات التشريعية والمؤسسية والقضائية والمجتمعية اللازمة لتفعيل هذه الحقوق.
أما ورقة العمل الثانية فقدمتها الباحثة والمحامية وئام المقطري تحت عنوان "التحديات المرتبطة بتطبيق الحقوق القانونية للأشخاص ذوي الإعاقة في اليمن"، والتي سلطت الضوء على الفجوة الكبيرة بين النصوص القانونية المقررة في الدستور والتشريعات الوطنية -مثل قانون رعاية وتأهيل المعاقين رقم (61) لسنة 1999م- وبين الواقع العملي المعاش.
وناقشت الورقة الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة، محددة أبرز التحديات التي تعترض إنفاذها وأبرزها: تشتت النصوص القانونية، تحدي اللغة وإتاحة المعلومات، ضعف الوعي القانوني وغلبة النظرة الإحسانية، قصور المؤسسات وعدم تهيئتها، ضعف إنفاذ نسب التوظيف المقررة (5%)، فضلاً عن تداعيات الانقسام المؤسسي والنزاع، والإقصاء من الاستجابة الإنسانية، وغياب البيانات الدقيقة وآليات الرصد والمساءلة، لتختتم بتقديم منظومة متكاملة من التوصيات التشريعية والمؤسسية والعملية الكفيلة بجعل حقوق ذوي الإعاقة واقعاً ملموساً.
وشهدت الندوة عديد من المداخلات قدمها المشاركين من ذوي الإعاقة وممثلي منظمات المجتمع المدني والإعلاميين، واختتمت بجمع التوصيات الاجرائية لمناصرة قضايا حقوق ذوي الإعاقة في اليمن.