27/07/2026
الذاتية والغنائية في ديوان #أوتـــار | د. عبدالعزيز فيلالي أبو ( 10 )
------------------ .. ولم تكن الجزائر وحدها من سكنت قلب الشاعر بل إن #مصر ملكت حياته، وملأت عليه الدنيا، فأضحى مفتونا بها كوطن يعشقه، وبلد يهواه، فهاجمه المرض وأبكاه، وعذبته النجوى وزادت في معاناته، فجاءها طوعا، وأرسى بمراسيها، وأنشد قصائده في أماسيها. وهذا ما دفعه أن يقول في قصيدة "إلى مصر":
إليك يا مصر أمصرنا هوادجنا
وفي عكاظك أرســينا مراسيها
تحلو على تربك الزاكي قصائدنا
أرض الكنانة ما أحلى أماسيها
ويسترسل قائلا:
هو الغرام فلا عــذل ولا عتب
عليك، سبحان مجريها ومرسيها
تقول "أذكار" والأحزان تعصرها
لأنت أعشـــق صب في محبيها
سُعدَى لها أنت شاديها وحاديها
وشـعرك العذب يحلو في مغانيها
سـبتك فانتزعت قلبا على صغر
وصرت شــبابة العشاق في فيها