21/08/2025
---
*مقال: مطالب متطوعي جمعية المكفوفين في لحج – حقوق مهملة وأصوات تنتظر الاستجابة*
*بقلم واثق صويلح*
منذ ما يقارب خمس سنوات، يواصل عدد من المتطوعين من فئة المكفوفين في محافظة لحج تقديم خدماتهم في جمعية رعاية وتأهيل المكفوفين، بجهود ذاتية دون مقابل مادي أو ضمان وظيفي. هذه المجموعة، التي كرّست وقتها وخبرتها لخدمة ذوي الإعاقة البصرية، أصبحت اليوم تصرخ بصوت واحد مطالبة بحقوقها العادلة، وعلى رأسها التثبيت بعقود رسمية تحفظ كرامتهم وتضمن لهم الاستقرار.
ورغم أن المتطوعين قد طرقوا أبواب صندوق رعاية وتأهيل المعاقين بعدن، ممثلاً بمديرته الدكتورة نجوة محمد فضل، أكثر من مرة، فإن مطالبهم لم تلقَ استجابة حقيقية حتى اللحظة. لا يزال التعامل يتم بالوعود والعبارات المؤجلة، في وقت لا ينتظر فيه هؤلاء سوى الإنصاف، لا الأقوال.
والمؤسف أن الحكومة اليمنية نفسها، وبدلاً من دعم ذوي الإعاقة، أقدمت على اقتراض مليار ريال من نفس الصندوق المخصص لرعايتهم! ورغم أن هذا المبلغ الضخم كان يجب أن يُصرف في سبيل تأهيل المعاقين، لا أحد يعرف كيف صُرف أو أين ذهب، بينما المتطوعون لا يجدون حتى ما يسد رمقهم أو يحفظ كرامتهم الوظيفية. والأدهى من ذلك أن الجهات المعنية تتحدث عن هذا بكل وقاحة، وكأن الأمر لا يخصهم!
المطلب بسيط وواضح: تحويل سنوات التطوع الصادق إلى اعتراف رسمي من خلال عقود واضحة ومحددة. هذه ليست منّة، بل حق مشروع لكل من قدّم خدماته للمجتمع من موقعه، وخصوصًا في مجال حساس كخدمة ذوي الإعاقة.
إن ما يطالب به المتطوعون والمكفوفون ليس مجرد عقود مؤقتة بمبالغ زهيدة لا تليق بكرامتهم ولا تلبي احتياجاتهم، بل يطالبون بتوظيف رسمي وعادل، أسوة بغيرهم من ذوي الكفاءة والالتزام في مؤسسات الدولة. فخمس سنوات من العمل التطوعي في خدمة المكفوفين والمجتمع كفيلة بأن تُترجم إلى اعتراف رسمي بحقهم في الاستقرار الوظيفي والعيش الكريم."*
من هنا، يوجّه المتطوعون نداءهم الإنساني والمهني لكل الجهات المعنية: آن الأوان لأن تتحول الأصوات الصامتة إلى أفعال ملموسة. نحن لا نطلب امتيازات، بل نطالب بأبسط حقوقنا كبشر وكعناصر فاعلة في مؤسسات الخدمة المجتمعية.
*كفى تجاهلاً… كفى تطنيش كفى تهميش حان وقت الاعتراف والتقدير.*
---إشترك الان في منصة لحج لذوي الهمم
https://whatsapp.com/channel/0029Vb6WI0E6LwHoaHHzCO3h