26/08/2026
"الألكسو" تُدرج صهاريج عدن التاريخية ضمن قائمة التراث العربي المعماري!
"صهاريج عدن" من أشهر المعالم التاريخية في جنوب اليمن..@@
أعلنت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، إدراج صهاريج عدن التاريخية بمحافظة عدن جنوبي اليمن، ضمن قائمة التراث العربي المعماري والعمراني.
وأكدت الأمينة العامة للجنة اليمنية للتربية والثقافة والعلوم، حفيظة الشيخ، أن القرار جاء في ختام الاجتماع العاشر لمرصد التراث المعماري والعمراني التابع لمنظمة "الألكسو"، الذي انعقد في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأوضحت الشيخ أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة تعاون مشترك بين اللجنة اليمنية للتربية والثقافة، وهيئتي الآثار والمتاحف، والجهات المعنية بالحفاظ على المدن التاريخية في عدن.
وتُعد صهاريج عدن من أبرز المعالم الأثرية التاريخية في اليمن، وتقع على سفوح الجبال المحيطة بمنطقة كريتر في عدن القديمة، عند مصب وادي الطويلة من الجهة الغربية لمدينة كريتر. والطويلة اليوم هو حي من أشهر أحياء المدينة القديمة، وسميت الصهاريج باسم الحي.
قدر الباحثون عدد الصهاريج تاريخيا بحوالي 55 صهريجا، في حين لا يزال منها اليوم 18 صهريجا قادرا على استيعاب نحو 20 مليون غالون من المياه.
وتتصل الصهاريج بقنوات ومصارف داخلية كانت تعرف قديما بأنها "شبكات ري وسقيا" تصل إلى مختلف مناطق سكان المدينة والمزارع المحيطة بها. ولا يُعرف تاريخ محدد لإنشاء الصهاريج على وجه الدقة، لكن المراجع التاريخية تشير إلى أنها تعود إلى ما قبل الميلاد.
وتعرضت الصهاريج بمرور السنوات للإهمال وتراجع دورها كمصدر للمياه في المدينة مع تحديث شبكات المياه واعتماد عدن على مياه الآبار الجوفية، مما تسبب في إغلاق مصارف المياه وانسداد قنوات الري. لكن مؤخرا عادت السلطات المحلية للاهتمام بالصهاريج وتحديثها وصيانتها بشكل دوري، للحفاظ على دورها الحيوي في حماية الأحياء السكنية الواقعة أسفلها من أخطار الفيضانات والسيول الموسمية.
ان تقدير المعالم التاريخية من الدروس المهمة للأجيال لفهم قدرة الإنسان على التغلب على التحديات البيئية التي يواجهها بالعمل الدؤوب والتعاون وقهر الصعاب وحل المشكلات لتحسين الظروف المعيشية .. ولهذا فإن زيارة هذه المعالم من مقتضيات الدروس التربوية التي يجب أن تتوافر لطلبة المدارس والجامعات لتحفيزهم وبث روح الامل والقوة في نفوسهم بقدرة الإنسان على الابتكار والإبداع.