27/03/2026
بيان المسرح ..من أجل نبض الشوارع وصراخ من أجل التحرر
بمناسبة اليوم العالمي للمسرح وباسم جمعية les artivistes
وفي هذا اليوم الذي يذكرنا فيه العالم بأن الفعل المسرحي هو سليل أفضية الإنعتاق من وجوبية الاستعمار والاستيطان.
وهو فضاء حر ومتحرر ويشمل كل الأحرار، المدافعين على راية الحق والجمال ضد معابد الاحتلال و الحدود والسجون القصرية للإنسان.
نرفع في جمعية les artivistes الصوت عاليا ضد جدران الصمت المتواطئ و ضد أعداء الإنسان والنبات والحيوان والطبيعة والثقافة الكائنة بكل تفاصيلها، بعيدا على بربرية الحكام والسلطة الكائنة من الظلم والقهر.
ولأننا نؤمن أن الفعل المسرحي لا يصبح نبيلا وتاما، إلا إذا اقترن جوهره بفعل المقاومة، وليس سبيلا قصيرا لضمان السبل المتاحة للرفاهية التي تقدمها ألسنة الرأسمالية البشعة والمتوحشة حد القرف. بل نرى أن المقاومة هي حبيبة المسرح منذ بناء جوهرانتيه، فكان المسرح فضاء وفعلا لمن هم في الهامش ولمن هم في دوائر النسيان ولمن يحلمون بعدالة عادلة ضد الشر.
نؤمن أن المسرح هو فضاء الحرية المطلقة..
لأن المسرح قادر على تفكيك القيود الظالمة نحو الخير الممكن وليس مكانا للحدود، بل هو مبرر للوجود.
إن دور المسرح اليوم، يتجاوز محدودية الترفيه، ليصبح ترياقا نحو النور، ونحو الألفة بين الشعوب، ليتحول إلى أشكال جمالية تخاطب الروح والنفس والفعل، بغاية خلق مهجة الخلق المبدع لعالم أصبح حلبة صراع وحشية دون بلاغة أو إيتيقا.
وحدها فنون الشعوب تقرر، صدق الرحلة وخطابها، ونبض من سقطوا على الطريق.
ومن هنا نتوجه إلى كل أحرار المسرح في بلدنا وفي العالم..
إن ما يحدث اليوم من حرب شرسة ضد وجود الصدق، ليس بنهاية التاريخ على حد قول المسرحي سعد الله ونونس.
وإن ما يحدث اليوم، لا يمكن أن يكون إلا نداء صارخا من كل ركح بأن يوجه فكرة المسرح نحو الأفضية الممكنة من عدل لإنسان سيأتي غدا.
اكتبوا نصوصكم بملح جراح الأرض..
قدموا عروضا تملأ العالم جمالا وحديثا حول تجربة الإنسان المهزوم، أمام اختراق إنسانيته من قبل الآلة المتوحشة.
قدموا خرافة الإنسان دون ذنب البطولة سوى إمكانيات الحلم.
قوموا بتأدية أدوار تشبه السؤال واليقظة على عتبة نهايات الحروب.
أيقظوا العالم من وحدته، نحو النور الممكن.
ناضلوا من أجل ربيع ممكن، ومن أجل الخطاف.
ابعثوا الضوء من خيال ممكن نحو مساحات أكثر دمعا وضحكة، وضد ركود العدم.
أيقظوا الفعل المسرحي أينما يوجد نبض القلب حذو الحرية.
العالم أصبح موحشا وكذبا..
لعل الظلمة تندثر..ثم يشتعل ضوء المسرح، لنرى أطياف الخرافة المسكونة بالإنسان.
وليحيا المسرح مثل كل مرة وكأنه آخر مرة.
نورا مبدعا وخلقا تواقا ومقاومة حتى الممكن من الحرية.
عاش المسرح بداية المعبد ونهايته في ضحكته الكوميدية ودمعته التراجيدية وحلمه الممكن.
عاش المسرح دائما..
Les Artivistes الفنانون الناشطون
27 مارس 2026
اليوم العالمي للمسرح