04/11/2025
👏👏🌹
نحتفل هذا الأسبوع بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية
ولا أظن أن إمرأة قررت يوما ان تحمل قلبا نابضا بين جنباتها لم تسمع عن منافع الرضاعة الطبيعية
ولا أظن أيضا أن هناك أما تجيد القراءة لم تقرأ يوما عن هذا الكنز الذي وضعه الله فيها
المعرفة موجودة أما التطبيق الفعلى فلا يرتقي للمستوى المأمول.
الاحصائيات تصدمنا بنسب ضعيفة جدا للأطفال المتمتعين بحليب أمهاتهم كغذاء كامل في الاشهر الاولى.
رضيع من سبعة 7رضع ( 13- 17% ) يتمتعون برضاعة حصرية من أمهاتهم في الأشهر الأولي لينخفض الرقم بطريقة مأساوية الي 2 بالمائة لعمر الستة اشهر
معظم الأمهات يعرفن أن حليبهنّ أنظف وأقل تكلفة وأنقى وأنفع لأطفالهن ولنموّهم الجسدي ولجهازهم المناعي
ربّما لا تعرف بعضهنّ أنّه الأكثر ملائمة لنموهم العصبي والّذهني بما يحتويه من دهنيات متفردة تساعد على تنمية الوصلات العصبية وبذلك تمنحهم قدرات ذهنية أكبر
ربما بعضهن لم يسمعن عن فوائد الرضاعة في حمايتهن ّمن سرطان الثدي وسرطان عنق الرحم لاحقا
وربما أخريات لا يقدرن الهدية العاطفية العظيمة التي يمنحنها لأطفالهنّ في ذلك اللقاء الحميمي المتفرد بما توفّره جلسات الرّضاعة من حب وأمان وتواصل
أقول ربما لأن المعلومة متوفرة لكن المهم أن تعيها الامهات .
فبقدر ما للتوعية بمنافع الرضاعة الطبيعية بصفة عامة من أهمية فإن الانكباب عن الأسباب الأخرى التي تدفع الأمهات للعزوف عن الرضاعة الطبيعية أو للانقطاع المبكر عنها في بداية الأشهر الأولى يعد أيضا سبيلا آخر من سبل محاربة العزوف عن الرضاعة الطبيعية وتشجيع اعتمادها كوسيلة فطرية وبديهية لتغذية الطفل على الأقل في الستة الأشهر الاولى من عمره
فالأم الخائفة من الأمومة قد تعزف عن إرضاع وليدها
والأم التي تجرّب الرضاعة لأول مرة مع وليدها الأول قد تستسلم لأبسط الصعوبات
والأم المنهكة بعمل شاق قد تنقطع مبكرا وتلجأ الى الحليب المصنع
والأم العاملة التي تستأنف عملها بعد ثلاثة أشهر من الولادة قد تستسهل قنينة الحليب على أن تشفط حليبها وتخزّنه
والأم غير المتصالحة مع أنوثتها أو مع أمومتها قد ترى الرضاعة غولا يستنزف طاقتها
اتوقف هنا عن سرد الأسباب لأنها كثيرة ومتشعبة لأؤكد أن تعزيز الرضاعة الطبيعية والتشجيع عنها مسؤوليتنا كلنا نحن أطباء الأطفال أولا لكن أيضا مسؤولية كل من له علاقة بذلك الثنائي الفريد "الأم والرضيع" من عائلة ومؤسسات صحية ومهنية ومجتمع برمته
وليس أجمل من هذه الأبيات للدكتور طارق محمد ليلخص كل ما قيل
جزاك الله خيراً أرضعيـــــــــــه***شراباً سائغــــاً لا ريب فيه
حليب الأم يا أختــــــــــاه نبع***سماوي فـــــــلا تستبدليه
غذاء كامل الأركــــــــــان خالٍ***من الأدران طفـــلك يرتضيه
حليب الأم لا يحتـــــــاج جهداً***ولا مالاً لكــــي ما تشتريه
ولكن حاضر للطفـــــــــل دوماً***ويحوي كل شـــيء يبتغيه
يناسبه على مر الليــــــــالي***ويمدده بأجســــــــام تقيه
ويغرس فيه حباً وامتنــــــــــاناً***لصدر كان يومـــــــاً يحتويه
عطاء الله ليس له مثيــــــــــل***وهل لعطاء ربك من شبيه؟
فهبّي نحو طفلك في نشـــاط***ولا تستنكــــري أن ترضعيه
ومهما قيل في اللبن الصناعي***فلا تصغي لهــــم أو تقربيه
حليب الأم فطــــــــــــري نقي***يحث عليه ذو الرأي الوجيه
حليب فيه خيرات حســــــــان***لطفلك بل لنفسـك فالزميه
وكوني يا أُخيّة في يقيــــــــن***بما أعطاك ربــــــــك واقبليه
وهذي بعض أبيات قصـــــــــار***يعيها كل ذي عقـــــــل نبيه
الدكتورة لطيفةالهادفي
03/11/2025