ائتلاف "ملتزمون" هي جمعية تعمل على ترسيخ مفهوم المواطنة لدى كل التونسيين بما في ذلك الاهتمام بالشأن العام والمشاركة في أخذ القرار كما يسعى لطرح الرؤى و اقتراح البدائل لتحسين منظومة الحكم وإنجاح المسار الديمقراطي وتطوير المنوال الاقتصادي وترسيخ الطابع الاجتماعي من أجل جمهورية ديمقراطية اجتماعية متقدمة ومزدهرة.
نحن المواطنات والمواطنون التونسيات والتونسيون المتجذرون في ثوابت الفكر الإنساني المستنير المواصلون للمشروع الإصلاحي والتحديثي التونسي وامتداد النضالات الاجتماعية من اجل تكريس السيادة الوطنية وتحقيق الكرامة والعدالة لكل التونسيين. مواصلون للمسار الثوري الذي بدأ منذ 17 ديسمبر 2010 لترسيخ قيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والحداثة.
نعلن اليوم عن تأسيس جمعية ائتلاف ملتزمون. استجابة لتطلعات التونسيين لترسيخ جمهورية مدنية ديمقراطية واجتماعية. ائتلاف يُدافع عن مشروع واقعي يعدل المشهد السياسي المختل ويحافظ على النمط المجتمعي التونسي العصري والمعتدل، ومنسجم مع تطلعاته. قصد إثراء الحياة السياسيّة بطرح رؤى جديدة وبدائل واقعية ذات طابع اجتماعي تضمن تكافؤ الفرص بين كل التونسيات والتونسيين و تنمي الاقتصاد وتعزز السيادة الوطنية.
I/ مبادئنا
1/ الوطنية بما هي إعلاء المصلحة العليا لتونس والدفاع عن ترابها وشعبها واستقلال قرارها الوطني وتجذير روابط للانتماء والولاء لهذا الوطن.
2/ الديمقراطية بما هي تكريس لسيادة الشعب باعتماد الانتخابات أساسا للشرعية عبر آليات دستورية تضمن الحريات الفردية والعامة وتكرس التوازن بين السلطات وتحقق التداول السلمي على السلطة.
3/ المواطنة دون شروط مسبقة الضامنة للمساواة التامة والفعلية في القانون ولانعدام كل أشكال التمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو الدين أو اللغة.
4/ العدالة الاجتماعية كمبدأ ضامن لترسيخ المواطنة الفعلية بما هي مواطنة يرتبط فيها تحقق الحقوق الفردية والعامة بتجسيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وبتكريس تكافؤ الفرص والتوزيع العادل للثروة الوطنية.
5/ مدنية الدولة بما هي الفصل التام بين الدين والعمل السياسي بوصف هذا الأخير عمل إنسانيا يمارس في الفضاء العام بينما يبقى الدين ممارسة تندرج في إطار الحريات الفردية.
6/ الحداثة بما هيا الاستنارة بقيم بالعلم والفلسفة والفن في نحت واقعنا واستشراف مستقبلنا.
7/ الانحياز: للقضايا العادلة وللقوى السياسية وقوى المجتمع المدني الحاملة لقيم الائتلاف المذكورة أعلاه وشجب التيارات الفكرية والسياسية المتطرفة أو المعادية للحريات أو الحاملة للقيم الميز العنصري.
II/ توجهاتنا
أ/ سياسيا
-/ إقامة جمهورية ديمقراطية اجتماعية تعتمد ديمقراطية فعلية و تشاركية تُترجم على المستوى الوطني والجهوي والمحلي، تقطع مع المركزية المفرطة وتُنزّل الممارسة الديمقراطية في المعيش اليومي للمواطن لتجعله قادرا على أخذ القرار فاعلا و مسؤولا في محيطه المباشر.
-/ ضمان نزاهة الهيئات الدستورية واستقلاليتها وفاعليتها باعتبارها من ركائز الديمقراطية الفعلية.
-/ إرساء منظومة قضائية مستقلة، فعالة نزيهة تحمي الحقوق والحريات وتكرّس دولة القانون.
-/ مراجعة المنظومة القانونية وما يترتب عنها بما يتوافق مع روح الدستور ويضمن تحسين منظومة الحوكمة ويفكك منظومات الفساد.
-/ العمل على أن يكون الإعلام حرا، نزيها، مستقلا، غير محتكر، له حق النفاذ إلى المعلومة حتى يكون سلطة رابعة تشرف عليها هيئات دستورية عليا مستقلة.
-/ جعل المجتمع المدني الوطني شريكا فعليا في اتخاذ القرارات فيما يتعلق بالشأن العام وتمكينه من دوره في تكريس المواطنة الفاعلة وترسيخ الديمقراطية.
-/ الدفاع على قيم الحداثة ودعم مكتسبات المرأة و تطوير مجلة الأحوال الشخصية المستمر في اتجاه استكمال حقوقها المشروعة.
-/ المحافظة على النمط المجتمعي التونسي المعتدل والمتسامح والمنفتح والوقوف ضد مضامين الهيمنة الثقافية ورفض كل أشكال العنصرية والتعصب والعنف.
-/المحافظة على الطابع الجمهوري للمؤسستين الامنية والعسكرية ودعمهما.
-/ إرساء إدارة محايدة وفعالة تقطع مع الفساد والرشوة والمحسوبية والعمل على وتعصيرها باستعمال التكنلوجيات المستحدثة.
-/ إرساء منظومة جبائية ناجعة شفافة وعادلة تقطع مع التهرب والتحيل الجبائي.
-/ رعاية مصالح التونسيين بالمهجر وحماية حقوقهم وتوثيق روابطهم بالوطن و إشراكهم في القرار الوطني.
ب/ اقتصاديا
يتبنى ائتلاف "ملتزمون" على مفهوم الديمقراطية الاجتماعية التشاركيّة المتجددة التي تتلاءم مع إمكانيات بلادنا المادية والبشرية وتطلعاتها.
يعتمد الإئتلاف مفهوم الدولة الموجهة لمنوال التنمية من خلال التخطيط الاستراتيجي والتعديلي مع المحافظة على القطاعات الإستراتجية والبنى التحتية والتجهيزات الأساسية وتطويرها و تحديث الجهاز الاداري والمؤسسات العمومية باعتماد أسس الحوكمة الرشيدة.
توجه الدولة النمو الاقتصادي من خلال الاستثمار والتحفيز وتعتمد مبدأ التعايش الناجع بين القطاعات الثلاثة العام والخاص والتضامني من أجل اقتصاد مستقر ذي قدرة تنافسية عالية.
تضمن الدولة حرية المبادرة و الانتصاب للحساب الخاص و تحفز رأسمال الوطني للاستثمار في مجالات جديدة ذات قيمة مضافة عالية وعلى اكتساح أسواق جديدة كالأسواق الإفريقية والأسواق الأمريكية الجنوبية والأسواق الآسيوية، مع العمل جدّيّا على بناء السوق الشمال الإفريقية المشتركة.
تتخذ الدولة اجراءات خاصة للتشجيع على الاستثمار في المناطق الداخلية والتحفيز على تنويع الأنشطة الاقتصادية في هذه المناطق.
تعتمد الدولة خيارات استراتجية تبنى على مبدأ المسؤولية الشاملة تأخذ بعين الاعتبار الجانب البيئي في تطبيق السياسات الاقتصادية لضمان حق العيش في بيئة سليمة لكل التونسيين وللأجيال القادمة.
ت/ اجتماعيا
تمثل العدالة الاجتماعية الركيزة الاساسية لمشروعنا وهي التي تحدد خياراتنا.ذلك أنه لا معنى لديمقراطية حقيقية ولا لمواطنة فاعلة دون ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
يعتزم ائتلافنا انتهاج سياسات اجتماعية يكون فيها القضاء على الفقر وإعادة الأمل للكادحين وتحسين أوضاع الطبقات الوسطى على رأس أولوياتها. ولتحقيق ذلك نعمل على:
-/ إعادة الاعتبار للعمل كقيمة مع ضمان حقوق الشغالين وتحسين ظروف عملهم.
-/ العمل على الحد من البطالة من خلال تهيئة الظروف اللازمة لخلق مواطن الشغل والكسب.
-/ توفير تغطية صحية ناجعة لكل المواطنين من خلال الرفع من مستوى الخدمات وتوفير الكفاءات اللازمة وتعصير تجهيزات مؤسسات الصحة العمومية و تطوير البنى التحتية في المجال الصحي خاصة في الجهات الداخلية .
-/تتكفل الدولة باستمرارية منظومة الضمان الاجتماعي والعمل على تطويرها لفائدة كل المواطنين لاسيما الشغالين وضعاف الحال والعاطلين عن العمل وفاقدي السند والمسنين وذوي الاحتياجات الخصوصية.
-/ المحافظة على مجانية التعليم وإعادة النضر وتعصير المنظومة التربوية بما يكفل إرساء التفكير العقلاني والنقدي والرفع من المستوى التعليمي بما يضفي مصداقية على الشهادات العلمية محليا وعالميا مع الحرص على ربطها بمتطلبات سوق الشغل.
-/ دعم و تطوير البحث العلمي في جميع مجالات المعرفة وتحفيز الرأسمال الوطني للاستثمار في هذا القطاع والمساهمة في التطور التكنولوجي.
ث/ ثقافيا
يعتبر ائتلافنا الثقافة ركنا مركزيا وعمادا لازما لتحقيق مشروعه الحضاري. فالثقافة في تصورنا هي التي ترتقي بالفرد في كل المستويات والأبعاد بما يمكن مجتمعنا من الاقلاع إلى مستويات أعلى من الإنتاج الفكري والعلمي والفني، ما من شأنه ان يرتقي بمساهمتنا في الفكر الإنساني ويرفع من مدى إسهامنا الحضاري.
يعتزم الإئتلاف:
-/ إرساء اللامركزية الثقافية خاصة من خلال انتهاج سياسة تقوم على التمييز الإيجابي لفائدة المناطق المعزولة والمحرومة.
-/ إدخال الثقافة في الحياة اليومية للمواطن وخاصة لدى الأطفال والشباب لتكون اداة لنشر قيم الانفتاح والتسامح ولقطع الطريق أمام الفكر المتشدد والتطرف بشتى أنواعه.
-/ تهيئة المناخ اللازم ورصد الامكانيات الضرورية لتشجيع المثقفين والمبدعين.
ج/السياسة الخارجية
-/بناء سياسة تونس الخارجية على أساس إعلاء السيادة الوطنية واستقلال القرار الوطني.
-/ احترام تعهداتنا الدولية والسعي للمشاركة النشيطة والفعالة في صياغة النصوص والاتفاقات بما يضمن المصالح الاستراتيجية للدولة التونسية.
-/ تطوير السياسة الخارجية بما يمكن من استعادة مكانة تونس وإشعاعها في المجتمع الدولي.
-/ الدفع لإنشاء فضاء شمال افريقي متكامل ومتضامن على المستوى الاقتصادي والبيئي والثقافي من جهة وعلى الصعيد السياسي والأمني من جهة اخرى.
-/ مزيد دعم علاقاتنا مع شركائنا التقليديين مع الانفتاح على المجالين المتوسطي والافريقي وعلى بلدان الاقتصاديات الصاعدة في آسيا وأمريكا الجنوبية.
-/ مساندة كل قوى التحرر الوطني والاجتماعي في العالم و دعم كل القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينيّة.
-/ العمل على إصلاح المنظومة الأممية بما يتناسب مع التطورات الجيوستراتيجية تعزيزا للتقارب بين الشعوب ودعما للسلم العالمي.
III/ أولوياتنا
مقاومة الفساد والتهريب والإرهاب. والقضاء على الاقتصاد الموازي ومواجهة التهرب الجبائي وتبييض الأموال بتحيين القوانين ذات العلاقة ومراجعة منظومة الحكم وتطوير نجاعة الحوكمة وتعصير الجهاز الإداري ورقمنته مما يمكن من الترفيع من موارد الدولة وبالتالي تطوير البنى التحتية والمرافق الأساسية ومنظومات التربية والتعليم والبحث العلمي و التشغيل. كما يمكننا من تحسين مناخ الأعمال والرفع في منسوب الاستثمار سيما في المجالات ذات القيمة المضافة العالية لضمان خروج بلادنا من الأزمة الخانقة التي تعيشها ووضعها على طريق النمو للالتحاق ببلدان الاقتصاديات الصاعدة في غضون العشر سنوات المقبلة.