26/08/2026
توزر من بلاد الشعر والأدب إلى زمن التفاهة والانحطاط
تعيش ولاية توزر اليوم على وقع مشهد مؤلم وغريب، بعدما أصبحت بعض صفحات ومواقع التواصل الاجتماعي منبراً لكل أشكال التفاهة والانحطاط الأخلاقي، في مشهد لا يليق بتاريخ جهة عُرفت بالعلم والأدب والشعر والثقافة.
توزر التي أنجبت الأدباء والشعراء والمثقفين، والتي كانت تُعرف ببلاد الكلمة الراقية والفكر، تُدفع اليوم نحو صورة أخرى لا تشبهها؛ صورة تتصدر فيها التفاهة، ويعلو فيها صوت الإساءة، ويُمنح فيها بعض من لا يملكون ما يقدمونه سوى الابتذال مساحة وتأثيراً أكبر مما يستحقون.
المشكلة ليست في مواقع التواصل الاجتماعي بحد ذاتها، بل في الطريقة التي أصبحنا نستخدمها بها، وفي صمتنا أمام تحولها من فضاء للتعبير إلى ساحة للتجريح والتشهير ونشر الرداءة.
نحن أمام واقع مرير لا يحتمل المزيد من الصمت. فإما أن نواجه هذه الظاهرة بالوعي والكلمة المسؤولة، ونستعيد لتوزر صورتها التي تليق بتاريخها، أو نكتفي بالمشاهدة حتى تصبح الرداءة أمراً عادياً، ويصبح الانحطاط هو القاعدة.
توزر أكبر من أن تختزل في التفاهة، وأعرق من أن تتصدرها الرداءة.
فهل آن الأوان أن نستعيد لتوزر مكانتها… قبل أن تبتلع هذه العاصفة الأخضر واليابس؟