14/05/2025
بيان مساندة
لك الويلُ يا صرحَ المظالم من غدٍ * إذا نهضَ المستضعفون وصمَّمُوا
في خطوة شجاعة ونضالية، تقدّمت الرفيقة مرام الجبري، ممثّلة الطلبة بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والتصرف بجندوبة، بفضح جريمة تحرّش تعرّضت لها داخل الفضاء الجامعي، ارتكبها أحد الأساتذة المراقبين خلال فترة الامتحانات.
وبدل فتح تحقيق جدّي في حق المتحرّش واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبته، سارعت السلطة – كعادتها – إلى الانقضاض على الضحية، مستعينة بترسانة من القوانين الجائرة صُمّمت لإسكات كل صوت حر، على غرار المرسوم 54 سيّئ الذكر والفصل 86 من مجلة الاتصالات، لتجد اليوم الرفيقة مرام نفسها مطاردة أمام القضاء، لا لشيء سوى لأنها فضحت المتحرّش ولم ترضخ لابتزازه.
إنّ فضح هذه الجرائم ليس تهمة, بل واجب نضالي وأخلاقي. فالقوانين الحالية، سواء تلك البالية التي لم تُراجع منذ عقود، أو المستحدثة لقمع لحريات، لا تحمي الضحايا ولا تردع الجناة. فغالبًا ما يكون الجزاء الوحيد للجاني هو "نقلة تعسفية" إلى مؤسسة أخرى، يستأنف فيها ممارساته في غياب أيّ تتبع أو محاسبة قانونية.
وعليه، فإن الاتحاد العام لطلبة تونس يعلن:
-مساندته التامة واللامشروطة للرفيقة مرام الجبري.
-مطالبته بإيقاف كل التتبعات القضائية في حقها فورًا ودون قيد أو شرط.
تجديد الدعوة إلى إلغاء كافة المراسيم القمعية، وعلى رأسها المرسوم 54، لما تُشكّله من تهديد مباشر للحريات الفردية والعامة.
-فتح تحقيق جادّ وفوري في جريمة التحرّش، ومحاسبة المتحرّش دون تسويف أو تواطؤ، استنادًا إلى أحكام القانون عدد 58 المتعلق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة
الامضائات
-المكتب الفيدرالي مالك الصغيري بالمعهد العالي للغات
-المكتب الفيدرالي نبيل البركاتي بالمعهد العالي للاعلامية
-المكتب الفيدرالي نبيل البركاتي بالمعهد العالي لتكنولوجيا البيئة و العمران و البنيان
تونس في 14 ماى 2025