28/07/2026
قصة قصيرة قد تفيد بعض الأسر.
كان يخرج كل صباح قبل شروق الشمس، يعمل لساعات طويلة ليؤمن لأسرته حياة كريمة. وكانت زوجته كثيرًا ما تقول له: "أنت لا تهتم بي، لماذا لا تنفق أكثر؟ لماذا لا تقضي وقتًا أطول معنا؟"
كان يبتسم بصمت، ويواصل العمل، وهو يحمل هموم البيت على كتفيه.
وفي إحدى الليالي، رأت الزوجة حلمًا مخيفًا... رأت أن زوجها قد مات.
انقلبت حياتها رأسًا على عقب، واضطرت إلى الخروج للعمل لتؤمن لقمة العيش لأولادها. كانت تستيقظ باكرًا، وتعود مرهقة، وتحاول أن تجمع بين العمل والمنزل.
ومع مرور الأيام، بدأ أولادها يقولون لها:
"أين أنتِ؟ لا تجلسين معنا."
"لماذا لا تشترين لنا ما نريد؟"
"أنتِ لا تهتمين بنا."
كانت هذه الكلمات نفسها التي كانت تقولها لزوجها.
جلست تبكي، وأدركت أخيرًا كم كان يتعب ويضحي من أجلهم، وكم كانت تظلمه دون أن تشعر.
وفجأة... استيقظت من نومها مذعورة، تتنفس بسرعة، ونظرت إلى جانبها، فإذا بزوجها نائم بسلام.
ارتمت في حضنه وهي تبكي، وقالت:
"الحمد لله أنك بخير... سامحني، لم أكن أدرك حجم ما تتحمله من أجلنا."
فتح عينيه متعجبًا، فابتسمت له والدموع في عينيها، ومنذ ذلك اليوم أصبح بينهما تقديرٌ أكبر، وحوارٌ أهدأ، وشكرٌ لا ينقطع.
العبرة: لا تنتظر فقدان من تحب حتى تدرك قيمته، فالكلمة الطيبة والتقدير الصادق قد يصنعان سعادةً لا تُقدّر بثمن.