11/04/2026
بيان صادر عن لجنة أوقاف مقام النبي هابيل عليه السلام
(تابعة لطائفة المسلمين الموحدين الدروز)
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 18]
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم النبيين وآله الطيبين الطاهرين.
أما بعد،
فإن مقام النبي هابيل عليه السلام – الذي شهد أول دماء البراءة ترتقي إلى السماء، و الذي يُعد صرحاً تاريخياً ومن أقدم الاماكن السياحية الدينية في العالم – قد تعرّض في الأيام الماضية لاعتداءات مجهولة طالت حرمته وممتلكاته الوقفية، حيث جرى تدنيس حجرته المباركة، واقتلاع أشجار الزيتون العتيقة، والعبث بأملاكه الخاصة. وإنّ هذا الفعل المشين مستنكر في الشرائع السماوية كافة، ومرفوض في ميزان الأخلاق والمروءة الإنسانية.
﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190].
وإننا في لجنة أوقاف مقام النبي هابيل عليه السلام نحمّل الحكومة السورية الانتقالية المسؤولية الكاملة عن حماية هذا المقام الشريف، ونطالبها بما يلي:
1. تأمين حماية شاملة ودائمة للمقام، ومنع أي اعتداء أو تدنيس أو تخريب لممتلكاته.
2. تمكين لجنة الوقف من استئناف عملها في إدارة شؤون المقام، وتأمين الطرق والظروف اللازمة لذلك.
3. اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة بحق كل من يثبت تورطه في المساس بحرمة هذا المكان المقدس.
لقد سبق للجنة أن تواصلت مع الحكومة مراراً عقب أحداث تموز/يوليو 2025 في محافظة السويداء، حين قامت جهات مسلّحة بطرد حرس المقام وخدّامه، وطالبنا آنذاك بتوفير الحماية اللازمة. واليوم، ومع تكرار الاعتداءات وتدنيس حرمة المقام، نؤكد أن الأمانة لم تُؤدَّ بعد، ونحمّل الحكومة وزر تقاعسها إن لم تبادر فوراً إلى القيام بواجبها.
نسأل الله تعالى أن يحفظ مقامات الأنبياء والأولياء، وأن يردّ كيد المعتدين.
والحمد لله رب العالمين.
صادر عن لجنة أوقاف مقام النبي هابيل عليه السلام
(طائفة المسلمين الموحدين الدروز)
ريف دمشق
11 نيسان 2026 ميلادي
الموافق 23 شوال 1447 هجري