30/03/2026
كيف يكشف الانقسام الخليجي والتسليم المطلق بالتفوق الإسرائيلي عن صدع يهدد بابتلاع المنطقة في أتون حرب شاملة؟
تجلت أزمة الهوية الأمنية في الخليج أواخر شهر آذار عبر استقطاب سياسي حاد بين تيارين متناقضين. برز الأول في الخطاب الإماراتي الذي يمثله الأكاديمي عبد الخالق عبد الله، والذي تبنى مقاربة التحالف العضوي مع المحور الأمريكي الإسرائيلي لمواجهة طهران، وبلغ حد التسليم المطلق بهذا المحور عبر تصريحه الصادم بأن الله لا يستطيع أن يؤثر في بنيامين نتنياهو. يعكس هذا التوجه رغبة في مزاحمة الرياض على قيادة النظام الإقليمي وتجاهلا للتداعيات الارتدادية للحرب.
في المقابل، تتجسد المقاربة القطرية في تحذيرات أستاذ العلوم السياسية محمد المسفر من الانزلاق نحو مواجهة عسكرية مفتوحة ستدفع دول الخليج ثمنها الأكبر. تستند هذه الرؤية إلى قراءة واقعية تكشف هشاشة البنية التحتية الخليجية ومحطات الطاقة والواجهات الزجاجية أمام القدرات الإيرانية في حال تراجع المظلة الأمنية الأمريكية، مؤكدة أن إسرائيل بمشروعها التوسعي تظل المهدد الوجودي الأبرز للأمن القومي العربي.
يسقط هذا التباين العميق وهم الإجماع الأمني لمجلس التعاون، ويضع المنطقة أمام استحقاق جيوسياسي قاهر؛ فإما صياغة توازن استراتيجي موحد يقيها نيران حرب الاستنزاف، أو التحول إلى ساحة مستباحة لتصادم المشاريع الدولية.
#الخليج
#الامارات
#قطر