03/10/2026
يعتبر خان اسعد باشا واحد من اهم المعالم التاريخية بالتميز بالقيمة التراثية الفنية والمعمارية للمدينة القديمة التي بتشدد تصونها انظمة التراث العالمي اليونسكو من اي تجديد وظيفي معاصر، وهذه المعالم هي :
دور العبادة- مساجد كنائس- والمدارس والبيمارستان والخانات والحمامات والاسواق التي استدامت هي كنوز تاريخية بالتميز الحضاري والانساني لدمشق عن كافة المدن التاريخية العالمية.
"تبقى هذه المعالم التاريخية مصانة بكامل قيمتها التراثية والفنية والمعمارية والعمرانية، بالتحويل لها لوجهه تراثية ثقافية واجتماعية حيوية ومستدامة، تحكي حكايات القها الحضاري بوظائفها الاصلية والاصيلة عبر العصور، من نتاج التمازج للثقافات المتعاقبة والمتقاطعة عليها ، وبالتفوق على معظم مدن العالم القديم، بتحسين جودة الحياة للانسان وللمكان، وفق ارقى سويات التطور المعماري والعمراني والفني والتقني بكل زمن جديد."
وبناء على هذه الحقائق ، يعتبر توظيف خان اسعد باشا فندق خمس نجوم او مطعم، هو تحويل للصفة التراثية المصانة بانظمة التراث الثقافي العالمي - اليونسكو الى صفة باستعمال تجاري اي ان ذلك السلوك هو :
بالبعد الاقتصادي تسليع للتراث - بجعله سلعة تجارية بالمضاربات العقارية.
وبالبعد الجنائي والتراثي الدولي والوطني: الجريمة البيئية والتراثية Eco-centric cultural Crime تخضع للمحاسبة والمساءلة دولياً وعربيا واقليميا ووطنيا ومحليا.
ان الفقدان للقيم التراثية للمدينة القديمة جزءاً ام كلاً، هو خسارة للتراث العالمي والمكاني ولا يمكن التعويض له، وتهديد للهوية البصرية المسحلة على قائمة التراث العالمي.
وان "المدينة القديمة هي تراث ثقافي عالمي على كامل جغرافية العمران التقليدي المشرقي البنيوي الواحد، بكافة الاحياء التاريخية بتطورها التاريخي داخل وخارج السور.
وانها بحاجة ملحة الى التشخيص والتحليل للخسائر بالمصورات التنظيمية بين مصور دانجيه لعام ١٩٣٦ ومصور ايكوشار لعام ١٩٦٨، والتقييم للخسائر للمدينة القديمة بروابطها البنيوية الواحدة مع الاحياء التاريخية خارج السور ، والروابط البيئية والطبيعية التي انتجت التراث البيئي والطبيعي - الغوطة الرئة الطبيعية والسلة الغذائية والحزام الواقي لها، واصبح ملحاً وليس رفاهية، الحماية للبنية التراثية والهوية المعمارية والعمرانيةلدمشق ضمن السور باطر قانونية صارمة ، وبنهج تشاركي دولي ومحلي، باعداد الاستراتيجية للحماية والصون لها الشاملة والمتكاملة".
وباحترام فلسفة التصميم للمدينة القديمة لتبقى احياء لها منظومتها التخطيطية والاجتماعية، وخصوصيتها المعمارية والعمرانية، ولتبقى مدينة حيوية ومستدامة ومرنة وصامدة.
ومعالجة اشكالية تغطية الفناء بالمعالم التي تم التحويل لها لفنادق ومطاعم:
بادارة الحماية للبنية المعمارية والعمرانية من تغطية الفناء الذي يتيح المعالجة المناخية بالافنية المكشوفة التي تشكل الرئة الطبيعية للبيت التقليدي بعنصر الاشجار الحمضية، ويعزز مفهوم امتداد للغوطة للرئة الطبيعية - والبيئية المائية العذبة التي تغذيه - للبحرة والخدمات -
"وحماية فضاءات الافنية للعمران التقليدي المشرقي وفضاءات الغوطة كفضاءات خضراء واحدة متكاملة".
كتب ذلك خالد محمد الفحام
رئيس مجلس الإدارة للجمعية الاستشاري المعمار والخبير بالعمارة وبالتخطيط العمراني
دمشق 01/ 10/ 2026