15/01/2026
بيان موجّه إلى الأمم المتحدة
مطالبة بالكشف الفوري عن مصير المعتقلين والمفقودين عقب أحداث الشيخ مقصود والأشرفية في حلب :
تعرب المنظمات الحقوقية السورية المستقلة الموقعة على هذا البيان عن بالغ القلق إزاء التقارير الموثوقة وشهادات ذوي الضحايا التي تشير إلى احتجاز عشرات المدنيين وفقدان الاتصال بمئات الأشخاص عقب العمليات العسكرية التي شهدتها أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب خلال كانون الثاني/يناير 2026. وقد أسفرت تلك العمليات عن سقوط ضحايا من النساء والأطفال، واعتقال عدد كبير من السكان أثناء النزوح أو على الحواجز العسكرية التابعة للسلطات الانتقالية السورية، وسط غياب كامل للشفافية بشأن أماكن وجودهم أو الأسس القانونية لاحتجازهم.
تشير الشهادات الأولية إلى نقل محتجزين إلى مواقع متعددة داخل مدينة حلب وخارجها، وانقطاع التواصل مع العديد منهم، بمن فيهم جرحى، وعاملون في المجال الإنساني والطبي، وإعلاميون. إن استمرار إخفاء مصير هؤلاء الأشخاص يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما الحظر المطلق للاختفاء القسري المنصوص عليه في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والمبادئ الأساسية المتعلقة بحماية جميع الأشخاص من الاحتجاز التعسفي.
وبناءً عليه، تدعو المنظمات الموقعة الأمم المتحدة وهيئاتها المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعّالة، وتشمل:
1. مطالبة السلطات الانتقالية السورية بالكشف الفوري وغير المشروط عن مصير جميع المعتقلين والمفقودين
وضمان تمكينهم من التواصل مع عائلاتهم ومحاميهم، وفقاً للمعايير الدولية المتعلقة بحماية الأشخاص المحرومين من حريتهم.
2. تمكين آليات الأمم المتحدة من الوصول دون عوائق إلى أماكن الاحتجاز
بما في ذلك لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، والآلية الأممية المستقلة المعنية بالمفقودين، لضمان مراقبة مستقلة وفعّالة لظروف الاحتجاز والتحقيق في الانتهاكات المرتكبة.
3. فتح تحقيق دولي مستقل ومحايد
في الانتهاكات التي رافقت العمليات العسكرية، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، وضمان مساءلة جميع المسؤولين عنها، انسجاماً مع الالتزامات الدولية المتعلقة بمكافحة الإفلات من العقاب.
4. ضمان المعاملة الإنسانية لجميع المحتجزين
والامتناع عن أي شكل من أشكال التعذيب أو سوء المعاملة، التزاماً بالقواعد الآمرة في القانون الدولي، بما في ذلك اتفاقيات جنيف والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
إن استمرار إخفاء مصير هؤلاء الأشخاص يرقى إلى مستوى الجرائم الدولية التي تستوجب تدخلاً عاجلاً من الأمم المتحدة لضمان حماية المدنيين، وإنصاف الضحايا، ووضع حدّ لممارسات الاختفاء القسري والاحتجاز غير القانوني في سوريا.
منظمة حقوق الإنسان في سوريا .
منظمة حقوق الإنسان عفرين – سوريا .
منظمة حقوق الإنسان في الفرات .
15 / 1/ 2026 .