د.زحل السعيد عثمان

د.زحل السعيد عثمان Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from د.زحل السعيد عثمان, Khartoum.

ضفائر النيلين في وجه العاصفة.. كيف أعادت نساء السودان صياغة العمل الإنساني والاقتصادي؟تحفل أدبيات المنظمات الدولية وتقار...
25/07/2026

ضفائر النيلين في وجه العاصفة.. كيف أعادت نساء السودان صياغة العمل الإنساني والاقتصادي؟

تحفل أدبيات المنظمات الدولية وتقاريرها الدورية بزخم إحصائي ورقمي كثيف يهدف إلى توثيق أبعاد الوضع الإنساني المتفاقم في السودان؛ حيث تتصدر المشهد باستمرار أرقام ملايين النازحين واللاجئين، والمستويات القياسية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، والانهيار شبه الكامل للبنية التحتية والمنظومة الطبية. ومع ذلك، فإن هذه المفارقة التوثيقية الجافة غالباً ما تقع في فخ تنميط المأساة واختزال المشهد المعقد، حيث تُصنَّف المرأة تلقائياً ضمن خانة "الفئات الأكثر هشاشة" أو تُختزل كضحية عابرة وجديرة بالشفقة فقط جراء الاضطرابات الراهنة. غير أن نظرة واحدة فاحصة وعميقة على ديناميكيات الواقع الميداني وتحولاته من المسافة صفر، تفكك هذه القراءة التقليدية السائدة لتكشف عن معادلة استراتيجية مغايرة تماماً؛ معادلة صاغتها الإرادة النسائية السودانية التي لم تقف عند حدود النجاة من أتون الظروف القاسية، بل تحولت إلى مصدر أصيل للقوة، ومخطط مرن، وفاعل سيادي لا غنى عنه في إدارة الأزمات وصناعة آليات الصمود المجتمعي. إن هذا التحول البنيوي والجوهري من سياق الاستضعاف المفروض إلى مربع القيادة الميدانية والتأثير الفعلي، يمثل جوهر العطاء الإنساني والاقتصادي الذي تقوده النساء اليوم في المنطقة، والذي جاء ليعوض الفراغ الكبير والعميق الناجم عن تراجع الالتزامات الدولية وشح الدعم الموجه لخطط الاستجابة الإنسانية العاجلة المخصصة للسودان. فالمرأة السودانية لم تنتظر وصول حزم المساعدات العابرة للحدود أو المنح المشروطة، بل بادرت بذكاء وحكمة بابتكار آليات استدامة ذاتية نابعة من صميم مجتمعها، لتقدم للعالم نموذجاً ملهماً ودرساً بليغاً في كيفية حماية النسيج الاجتماعي من الانهيار وقت الأوقات الحرجة.
ويتجلى هذا العطاء الإنساني والتنظيمي في أبهى صوره عند تفكيك "هندسة البقاء" اللوجستية التي قادتها المجموعات النسائية على جبهات الإغاثة الداخلية والمناطق الأكثر حرجاً وصعوبة في الوصول. ففي الوقت الذي عجزت فيه آليات وكالات الإغاثة الكبرى وسلاسل الإمداد الدولية عن اختراق خطوط النزاع والوصول إلى الفئات المحاصرة، نجحت النساء في تأسيس وإدارة منظومة "التكايا المحلية" والمطابخ الجماعية المبتكرة في الأحياء ومراكز النزوح. ولم يكن هذا الدور الاستثنائي مجرد استجابة عاطفية مؤقتة لغريزة الإطعام والتكافل، بل تميز بإدارة تنظيمية دقيقة ومحترفة شملت تأمين مسارات برية آمنة لحركة المواد التموينية الشحيحة، وضمان عدالة التوزيع على الأسر المتضررة، وإدارة الميزانيات المالية الضيقة بكفاءة متناهية تحت ظروف الحصار الاقتصادي والميداني الخانق، مما جعل هذه المبادرات الأهلية شريان الحياة الحقيقي والوحيد الذي حاد دون وقوع مجاعة شاملة في ولايات عدة. ولم ينفصل هذا العطاء الريادي الميداني عن القطاع الصحي المنهك؛ إذ شكلت الكوادر الطبية والتمريضية والفرق التطوعية النسائية حجر الزاوية في استمرار تشغيل غرف الطوارئ الصحية داخل المستشفيات ومراكز الإيواء ومخيمات اللجوء. حيث واجهت النساء والفتيات في النصف الأول من عام 2026 تداعيات بالغة الخطورة تجسدت في تراجع حاد ومقلق لخدمات الرعاية الأساسية وطب التوليد الطارئ، لتصل الفئة المستهدفة بحسب المؤشرات الإحصائية الموثقة إلى أكثر من 8,100,000 امرأة وفتاة بحاجة ماسة ومباشرة للتدخل الطبي الفوري. ورغم هذا العبء الإنساني الجسيم والنقص الحاد في التمويل الدولي الموجه للصحة الإنجابية، نجحت الشبكات التضامنية النسائية بكفاءة منقطعة النظير في تقديم خدمات الرعاية الأولية، ومكافحة الأوبئة، وتأمين الأدوية المنقذة للحياة، معيدات تعريف العمل الإغاثي الطبي كاستجابة محلية مرنة ومستقلة تقودها الكفاءة والمسؤولية.
ولم تنحصر هذه الريادة والفاعلية في الأطر الإنسانية ومجالات الإغاثة، بل امتدت لتشمل إعادة صياغة شاملة وجذرية للمشهد الاقتصادي والاجتماعي للمجتمعات المتضررة في الداخل وفي دول الجوار التي استضافت موجات اللاجئين. فرغم الفقدان الشامل للممتلكات وتدمير رؤوس الأموال والبيوت، رفضت المرأة السودانية ثقافة الاتكالية أو التموضع في خانة المتلقي السلبي للإعانات، وتحولت الآلاف من النساء في مناطق النزوح واللجوء —واللاتي يمثلن مع الأطفال الكتلة الأكبر من بين نحو 12,000,000 شخص شردتهم الظروف الحالية ويتوزعون بشكل حاد في ولاية الخرطوم، وولايات دارفور خاصة الفاشر، وأجزاء واسعة من كردفان— إلى رائدات أعمال بارزات وصانعات لأسواق إنتاجية جديدة. ومن خلال إطلاق مشاريع متناهية الصغر، وابتكار منصات مرنة للتمكين الاقتصادي، وفتح منافذ تسويقية مبتكرة للمنتجات اليدوية والحرفية والصناعات الغذائية والخدمية، لم تكتفِ النساء بتأمين مصادر دخل كريمة ومستدامة لأسرهنّ، بل أسهمن بفاعلية واضحة في تنشيط الحركة التجارية في المجتمعات المستضيفة وضخ السيولة النقدية في الشرايين الاقتصادية المحلية التي كانت تعاني من الركود، مما يبرهن بشكل قاطع على أن الرؤية التنموية للمرأة السودانية تتجاوز بكثير تكتيكات البقاء اليومي العابر إلى بناء استراتيجيات الاستدامة وصناعة رأس المال الاجتماعي والمالي من نقطة الصفر.
إن القيمة السياسية والإنسانية الحقيقية لهذه التجربة التاريخية الملهمة تكمن في كونها نُحتت وانتُزعت انتزاعاً في ظل بيئة حمائية وأمنية بالغة التعقيد والخطورة؛ حيث تشير التقارير الرسمية الصادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان والوكالات الأممية لعام 2026 إلى اتساع نطاق التحديات الحمائية ومعدلات العنف عبر 16 ولاية سودانية، مع توثيق مسوح ميدانية موازية أظهرت مؤشراً خطيراً يفيد بأن نحو 76% من النساء والفتيات (في الفئة العمرية بين 25 و49 عاماً) يشعرن بعدم الأمان التام في محيط المخيمات والطرقات الحيوية ونقاط جمع المياه والأسواق. ويضاعف من نبل هذا الصمود الإنساني الرفيع أنه تحقق في ظل محدودية الدعم الدولي وضآلة المساندة الأممية التي لم تغطِ سوى فجوة ضئيلة من الاحتياجات الفعلية والميدانية على الأرض. إن هذا الخذلان الخارجي لم يفت في عضد الإرادة النسائية، بل تحول غياب التمويل الخارجي إلى دافع وطني أصيل للاعتماد على الذات والابتكار المحلي، مبرهناً للعالم أجمع على أن الكفاءة والقدرة على القيادة وصناعة الحلول ليست مشروطة بالمنح أو الدعم الإقليمي، بل تنبع من عمق المسؤولية الوطنية والسيادية تجاه المجتمع.
وبناءً على هذه الشرعية الميدانية والواقعية الراسخة التي فرضتها المرأة السودانية بتضحياتها وعطائها، لم تعد التوصيات الدولية المعاصرة تقتصر على تقديم العون اللوجستي العابر، بل بات لزاماً على المجتمع الدولي أن يتبنى أولويات استراتيجية واضحة صاغتها الإرادة النسائية المحلية. وتتلخص هذه الأولويات أولاً في حتمية التحول نحو التمكين الاقتصادي المستدام، عبر الانتقال الفوري من منطق الإغاثة الغذائية المؤقتة والمباشرة إلى تمويل برامج دعم سبل العيش المستقرة، وتوفير خطوط ائتمان مرنة ومباشرة تدعم رائدات الأعمال السودانيات في الداخل ودول الجوار.ثانيا ، إقرار السيادة السياسية والدبلوماسية الكاملة عبر فرض كوتا إلزامية وصارمة لضمان التمثيل الحقيقي والمشاركة الكاملة والفاعلة للمرأة السودانية في صياغة مسارات السلام، والمفاوضات السياسية، ورسم الملامح والترتيبات الإقليمية والمستقبلية.
ختاماً، إن هذا النموذج الاستثنائي الفريد في الصمود والقيادة الإنسانية والاجتماعية الذي سطرته المرأة السودانية —والذي يمتد كضفائر النيلين شرياناً متجدداً لتدفق الحياة والنماء وبناء السلام وسط أعنف التحديات— يفرض اليوم على الأسرة الدولية والمؤسسات الإقليمية اعترافاً عاجلاً ومسؤولاً بضرورة التجاوز الكامل للمقاربات النمطية والرؤى التقليدية القاصرة التي تختزل جهودها التنموية. إن الوقائع السيادية على الأرض تثبت بلا لبس أن المرأة السودانية لم تعد بحاجة إلى مقاعد إضافية في صفوف "مستقبلي الإعانات" أو فئات الرعاية العابرة، بل إن شرعيتها الميدانية تمنحها الحق الأصيل والمستحق في تبوُّء مكانها الطبيعي والريادي على طاولات صنع القرار، وقيادة المسارات الدبلوماسية، ورسم السياسات الاستراتيجية لإعادة الإعمار وصياغة مستقبل السودان. لقد برهنت هذه التجربة الملهمة للعالم أجمع أن المرأة السودانية لم تكن يوماً جزءاً من أعباء الأزمة أو عبئاً على خطط الاستجابة، بل كانت ولا تزال هي صمام الأمان والركيزة الأساسية والحل الحقيقي المستدام لتعافي الوطن واستقراره.

تتناول التدوينة كيف تحولت المرأة السودانية وسط الحرب من ضحية للأزمة إلى قوة تقود الصمود والإغاثة والاقتصاد، وتؤكد أن مكانها الحقيقي ليس في صفوف متلقي المساعدات، بل...

نساء السودان في طليعة القيادة والدبلوماسيةد. زحل السعيد عثمان الشيخخبيرة في الشؤون الإنسانية والسياسات الإقليميةفي أروقة...
15/07/2026

نساء السودان في طليعة القيادة والدبلوماسية

د. زحل السعيد عثمان الشيخ
خبيرة في الشؤون الإنسانية والسياسات الإقليمية

في أروقة الأمم المتحدة، حيث تتقاطع المصالح الدولية وتُصاغ ملامح النظام العالمي، تكتسب الممارسة السياسية بعداً إنسانياً وأخلاقياً استثنائياً عندما تصدح منابرها بصوت سوداني وطني خالص. إن وقوف الدبلوماسية أسرار أحمد الصديق أمام مجلس الأمن الدولي يمثل لحظة تاريخية فارقة تتجلى فيها أسمى معاني الكفاءة والالتزام المهني؛ لتقدم للعالم نموذجاً ملهماً للمرأة السودانية التي تجمع بين رفعة التحصيل الأكاديمي وعمق العقيدة الوطنية، متجاوزةً ببراعتها شتى التحديات لتضع قضية بلادها في صدارة الأجندة الدولية.
ولم يكن ذلك الخطاب المهيب مجرد استعراض لتقارير رسمية، بل كان تجسيداً حياً لـ "دبلوماسية الحقيقة" التي تتقنها نساء بلادنا؛ حيث استطاعت ممثلة بعثتنا الوطنية، بكثير من الشجاعة الأدبية والموضوعية الرفيعة، أن تنقل للمجتمع الدولي واقع المعاناة الإنسانية والانتهاكات الجسيمة التي تواجهها الفتيات والنساء جراء النزاع المفروض على البلاد، محولةً الملف الإنساني إلى قضية رأي عام عالمي تتطلب تفعيل آليات العدالة والمحاسبة الفورية. وفي غمرة هذه الظروف الاستثنائية، برز حضورها كقوة تفاوضية حاسمة ترفض المساومة، وتؤكد لمنبر القرار الأممي قدرة الكوادر النسوية السودانية على إدارة معارك إثبات الحق في أعلى المحافل بكفاءة واقتدار لا يلين.
إن هذا التمثيل المشرف، الذي نرقبه ببالغ الاعتزاز، يبرهن على أن قوة الفاعلات في المشهد السوداني لا تقتصر على الصمود والتماسك الداخلي فحسب، بل تمتد إلى صياغة وتوجيه السياسة الخارجية للبلاد بذكاء واقتدار، واضعات المصلحة العليا والذود عن كرامة المواطن فوق كل اعتبار. ومن هذا المنطلق، نتوجه بعبارات الشكر والتقدير والعرفان لسيادتها، ولقريناتها من المنتسبات للسلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية؛ إشادةً بحملهن لواء القضية بأمانة، وإيصالهن صوت الفئات الأكثر تضرراً للدفاع عن الحقوق الإنسانية في هذا المنعطف التاريخي الحرج، بما يمهد الطريق نحو إرساء دعائم دولة القانون.
إن هذا الأداء الوطني المتميز يضع على عاتق المؤسسات الرسمية مسؤولية استراتيجية ملحة؛ إذ نسوق من خلال هذا المقام دعوة مباشرة إلى صُنّاع القرار بضرورة تعزيز وإشراك الكفاءات النسائية الشابة في البعثات الخارجية والمحافل الإقليمية والدولية. فالاستثمار في هذه الكوادر الواعدة ليس مجرد تلبية لمتطلبات التمكين، بل هو ركيزة أساسية لتحديث أدوات الدبلوماسية السودانية برؤى شابة قادرة على الابتكار، والمواجهة، وبناء تحالفات دولية تخدم السلام والعدالة، وتعيد صياغة الحضور السوداني على الساحة العالمية بفضل سواعد وإبداع بنات الوطن.

إن تأمل واقع النساء والفتيات السودانيات في اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، يتجاوز التضامن الرمزي...
19/06/2026

إن تأمل واقع النساء والفتيات السودانيات في اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، يتجاوز التضامن الرمزي إلى ضرورة قراءة أبعاد هذه الانتهاكات الممنهجة، والتي تُوظف كأداة حرب لتقويض النسيج المجتمعي.
وانطلاقاً من تكامل الرؤى حول خطورة هذه الأزمة، تقتضي دقة المرحلة الانتقال بالخطاب من فضاء الإدانات الدبلوماسية إلى أطر الفعل التنفيذي؛ فالتعويل على الآليات الدولية بطيئة الاستجابة لم يعد كافياً، والحلول المستدامة يجب أن تُصاغ وتُنفذ برؤية وإرادة وطنية خالصة.
بناءً على ذلك، يظل نجاح "الخطة الوطنية الشاملة" رهناً بتحويل الالتزامات السياسية إلى آليات ميدانية، عبر شراكة استراتيجية تجمع منظمات المجتمع المدني والخبراء الإنسانيين بالكوادر الطبية والأخصائيين النفسيين، للتعامل مع الآثار ممتدة الأمد التي تواجه الناجيات.
وتأسيساً على ذلك، يتطلب تحويل هذه التطلعات إلى واقع إطلاق **"شبكة حماية مجتمعية ميدانية وعاجلة"** ترتكز على محددين: التدخل الميداني لتقديم الدعم الفوري في المناطق المتأثرة، وإرساء ربط مؤسسي مباشر بالمنظومات الطبية والنفسية المؤهلة؛ بما يضمن استجابة سريرية ورعاية متخصصة تحفظ السرية والكرامة، وتعمل على تفكيك الوصمة المجتمعية، إيماناً بأن تعافي السودان وحماية مستقبله يبدآن من صون كرامة نسائه وتحويل المواثيق إلى دروع حقيقية على الأرض.

جددت حكومة السودان إدانتها لجرائم الاغتصاب والاسترقاق الجنسي والزواج القسري التي اتهمت قوات الدعم السريع بارتكابها بحق المدنيين.
واعتبرت في بيان بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، أن استخدام العنف الجنسي سلاح حرب وانتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان يستوجب محاسبة مرتكبيه.
كما أدانت الحكومة الحرب بالوكالة ومن يغذيها بالإمداد والتمويل والدعم السياسي، مؤكدة أن إطالة أمد النزاع تزيد معاناة النساء والأطفال وتستمر معها الانتهاكات الجسيمة.

من مِحرابِ جامعةِ القاهرةِ العريقة حيث يتنفسُ التاريخُ علماً وأملاً، أُعلنُ اليومَ عن اكتمال رحلتي لنيلِ درجة الماجستير ...
16/06/2026

من مِحرابِ جامعةِ القاهرةِ العريقة حيث يتنفسُ التاريخُ علماً وأملاً، أُعلنُ اليومَ عن اكتمال رحلتي لنيلِ درجة الماجستير في إدارة الأعمال (MBA)
في هذا العلم نتعلم إدارة الموارد والمخاطر، لكن أعظم ما تعلمته في رحلتي هو كيف أُدير إيماني بنفسي وسط العواصف. فخورةٌ بمسيرتي، ممتنةٌ لصبري، ومتطلعةٌ للغد بشغفٍ لا ينطفئ

عودة "الإيقاد" للسودان.. تعيين موفق وخطوات مرتقبة.د. زحل السعيد عثمان الشيخخبيرة في الشؤون الإنسانية والسياسات الإقليمية...
31/05/2026

عودة "الإيقاد" للسودان.. تعيين موفق وخطوات مرتقبة.

د. زحل السعيد عثمان الشيخ
خبيرة في الشؤون الإنسانية والسياسات الإقليمية

إن قرار إعادة فتح مكتب منظمة الهيئة الحكومية للتنمية "الإيقاد" في السودان يمثل خطوة استراتيجية وفي الاتجاه الصحيح لإعادة بناء جسور التعاون الإقليمي. كما يأتـي تعيين الأستاذة رانيا مصطفى قائماً بأعمال رئيس البعثة كخطوة إيجابية وموفقة؛ نظراً لخلفيتها المهنية الممتدة داخل أروقة البعثة، وما تمتلكه من خبرة تراكمية ودراية واسعة بطبيعة الملفات .
وتأسيسًا على هذه الخطوة المقدرة، فإننا نتطلع إلى أن تُشفع هذه البادرة بخطوات تنفيذية أخرى تدعم الملف الإنساني بشكل عاجل. إن تفعيل المركز الإقليمي للإيقاد، وبدء العمل الفعلي لمركز الطوارئ الصحية، يمثلان ضرورة قصوى تفرضها الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، والتي تتطلب استجابة سريعة وكفاءة عالية لتلبية الاحتياجات الملحة، جنباً إلى جنب مع إعادة تنشيط كافه البرامج والمبادرات.

إن قرار إعادة فتح مكتب منظمة الهيئة الحكومية للتنمية "الإيقاد" في السودان يمثل خطوة استراتيجية وفي الاتجاه الصحيح لإعادة بناء جسور التعاون الإقليمي. كما يأتـي تعيين الأستاذة رانيا مصطفى قائماً بأعمال رئيس البعثة كخطوة إيجابية وموفقة؛ نظراً لخلفيتها المهنية الممتدة داخل أروقة البعثة، وما تمتلكه من خبرة تراكمية ودراية واسعة بطبيعة الملفات .
وتأسيسًا على هذه الخطوة المقدرة، فإننا نتطلع إلى أن تُشفع هذه البادرة بخطوات تنفيذية أخرى تدعم الملف الإنساني بشكل عاجل. إن تفعيل المركز الإقليمي للإيقاد، وبدء العمل الفعلي لمركز الطوارئ الصحية، يمثلان ضرورة قصوى تفرضها الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد، والتي تتطلب استجابة سريعة وكفاءة عالية لتلبية الاحتياجات الملحة، جنباً إلى جنب مع إعادة تنشيط كافه البرامج والمبادرات.

08/05/2026

🤍متحدون لأجل السودان 🤍

د. زحل السعيد عثمان الشيخ
خبيرة في الشؤون الإنسانية والسياسات الإقليمية

في الثامن من مايو، يطل اليوم العالمي للصليب الأحمر والهلال الأحمر حاملاً شعار **"متحدون في كنف الإنسانية"**، ليكون بمثابة نداء عالمي يذكرنا بأن الرحمة هي اللغة الوحيدة التي يجب أن تسود حين تصمت كل اللغات. هذا الشعار يتجسد اليوم بأسمى معانيه في الحالة السودانية، حيث تحولت السترة الحمراء إلى الملاذ الأخير والوحيد وسط الحرب القائمة، لترسم ملامح الصمود وتثبت أن التكاتف البشري قادر على اختراق خطوط النار.
فمنذ اندلاع النزاع، لم تتوقف فرق الهلال الأحمر السوداني واللجنة الدولية للصليب الأحمر عن بذل الغالي والنفيس، حيث تحركت هذه الكوادر في قلب الخطر لتأمين العمليات الجراحية للمصابين وتوفير الإمدادات الطبية للمستشفيات المتهالكة، فضلاً عن دورهم البطولي في انتشال الجثامين وإجلاء العالقين. كما تجلى دورهم كوسيط محايد في لم شمل العائلات المشتتة وتسهيل الإفراج عن المحتجزين، مما جعل من وجودهم صمام أمان يحفظ كرامة الإنسان السوداني ويمنع انهيار ما تبقى من روابط اجتماعية وصحية.
إن هذا العطاء المتواصل تحت شعار الوحدة الإنسانية يعكس إيماناً راسخاً بأن حماية الروح البشرية تظل المهمة الأسمى التي لا تقبل المساومة أو الانحياز، فبرغم قسوة الظروف وشح الإمكانيات، يظل متطوعو هذه المنظمات في السودان يبرهنون للعالم أن الإنسانية بوصلة لا تخطئ، وأن الاتحاد تحت ظلها هو السبيل الوحيد لعبور نفق الأزمات نحو بر الأمان.

حراس الكلمة في مواجهة الرصاص: تحية إجلال لنبض الصحافة السودانية الحرة د. زحل السعيد عثمان الشيخخبيرة في الشؤون الإنسانية...
03/05/2026

حراس الكلمة في مواجهة الرصاص: تحية إجلال لنبض
الصحافة السودانية الحرة

د. زحل السعيد عثمان الشيخ
خبيرة في الشؤون الإنسانية والسياسات الإقليمية

في الثالث من مايو، يوم حرية الصحافة العالمي، لا نقف لنحتفي بمجرد مهنة، بل ننحني إجلالاً لعقيدةٍ من النور يذود عنها صحفيو السودان وسط ركام الحرب وحطام الأمكنة. إن الصحافة في بلادنا اليوم قد تجاوزت عتبات "السلطة الرابعة" لتصبح هي الضمير الجمعي المتبقي، والشهادة الحية التي تأبى التزوير؛ فهي لم تعد ترفاً فكرياً بل غدت معركة وجودية يقودها فرسان ومهنيون وهبوا حياتهم ليكونوا همزة الوصل الأخيرة بين إنسان السودان المنهك وبين بصيص الأمل. لقد اختار هؤلاء الصحفيون أن تظل محابرهم نابضة بالحق، يسطرون بها مآسي النزوح وأوجاع الأرض، غير آبهين بزمجرة المدافع أو وعيد الرصاص، فجعلوا من أقلامهم قلاعاً تحمي وعي المواطن، ومن عدساتهم مرايا تعكس صمود شعبٍ يأبى الانكسار.
ويتجلى في قلب هذه الملحمة وهجٌ استثنائي تقوده قامات الصحافة النسوية في السودان، أولئك اللاتي لم يكتفين بنقل الخبر، بل كنَّ هنَّ الخبر في صمودهن وشجاعتهن المنقطعة النظير. ببراعةٍ وشجاعة، صغنَّ من المعاناة صوتاً جهوراً للمرأة السودانية، واقتحمن دروب الخطر بقلوبٍ ثابتة ليوثقن تفاصيل المأساة بعينٍ دامعة ويدٍ قوية لا ترتجف. لم تتوارَ الصحفية السودانية يوماً عن تقديم الحقيقة المجردة، بل ظلت حارسةً أمينة على أحلام البسطاء وصوت المستضعفين، محوّلةً كل حرفٍ تكتبه إلى صرخة حرية في وجه الظلم، لتثبت للعالم أن صحفيات السودان هنَّ الشرايين الحقيقية التي تضخ الكرامة في جسد هذا الوطن، مخلداتٍ أسماءهن في سجل الخالدين بمدادٍ من العزيمة والإباء.
لكن هذه المسيرة المعمدة بالتضحية لم تكن بلا ثمنٍ غالٍ، إذ نفتح اليوم سجلات الفقد لنجدها مثقلةً بأرواحٍ طاهرة فارقتنا لتسكن علياء المجد، حيث نترحم بقلوبٍ يملؤها الشوق والامتنان على شهداء الكلمة الذين وثقت نقابة الصحفيين السودانيين رحيلهم المر منذ أبريل 2023. سلامٌ على النور سليمان، وتاج السر محمد سليمان، والراحلة سماهر عبد الشافع، والمصور الشجاع عصام حسن، وخالد بلل، ومحمد أحمد، والسر أبو كساوي، وكل أولئك الذين استُشهدوا وفي قبضاتهم أقلامهم وفي صدورهم حب السودان. إننا نبتهل إلى المولى عز وجل أن يتقبلهم في أعلى عليين، وأن يفك أسر الغياب بعودة عاجلة لكل المفقودين الذين ننتظر سماع وقع أقدامهم، وأن يمنَّ بالشفاء العاجل لكل جريحٍ ومصاب سكب دمه فداءً للرسالة. ستظل ذكراكم أيها الأوفياء حيةً في صدورنا، منارةً تهدينا إلى فجرٍ جديد لا تشرق شمسه إلا بالعدل والحرية والكرامة.

د. زحل السعيد عثمانالشيخ خبيرة في الشؤون الإنسانية والسياسات الإقليمية في الثالث من مايو، يوم حرية الصحافة العالمي، لا نقف لنحتفي بمجرد مهنة، بل ننحني إجلالاً لعقي....

براءة تحت الحصار: نحو استراتيجية وطنية لملاحقة شبكات التحرش وحماية مستقبل السوداند. زحل السعيد عثمان الشيخ خبيرة في الشؤ...
25/04/2026

براءة تحت الحصار: نحو استراتيجية وطنية لملاحقة شبكات التحرش وحماية مستقبل السودان

د. زحل السعيد عثمان الشيخ
خبيرة في الشؤون الانسانية والسياسات الإقليمية

إن ما يكشفه "التريند" الرقمي من وجود مجموعات منظمة تنتهك حرمة الطفولة في السودان ليس مجرد خبر عابر، بل هو تهديد مباشر لقلب المجتمع ونبض وجوده. هؤلاء الأطفال، ضوء الغد، يواجهون اليوم ذئاباً بشرية استغلت الفضاء الإلكتروني لتشبع غرائز مريضة، مما يضعنا أمام مسؤولية تاريخية؛ فإما أن نكون الدرع الذي يحميهم أو نكون بصمتنا شركاء في ضياع مستقبلنا.
المسؤولية الأولى تقع على عاتق شرطة حماية الأسرة والطفل، العين الساهرة التي ننتظر منها الضرب بيد من حديد وتفعيل الملاحقة التقنية لتفكيك هذه الخلايا قبل وقوع الجريمة. كما أن دور المنظمات الدولية والمحلية يجب أن يلامس الواقع عبر حملات توعية شاملة في القرى والمدن، لتعريف المجتمع بأن التحرش جريمة كبرى يجب أن يُطارد مرتكبها بالعقاب القانوني الصارم، مع توفير شبكات أمان نفسي للضحايا.
أما المجتمع والأسرة فهما خط الدفاع الأهم؛ فالحب والمودة داخل البيوت هما اللذان يمنعان الأطفال من البحث عن الاهتمام لدى الغرباء. إننا نحث كل أب وأم على أن يكونوا "الملاذ الآمن" لأطفالهم، ونناشد المجتمع بنبذ هؤلاء المجرمين وفضحهم، فالتستر على المتحرش تآمر على براءة الوطن. إن تكاتف القانون، وجهود التوعية، ويقظة الأسرة هو الميثاق الذي سيعبر بأطفالنا إلى بر الأمان.
وللحد من هذه الظاهرة جذرياً، يجب تبني نهج وقائي يدمج بين الرقابة الأبوية الذكية وغرس ثقافة الخصوصية الرقمية لدى الصغار، بالتوازي مع كسر قيود الخجل المجتمعي وتشجيع التبليغ الفوري عبر منصات آمنة تضمن سرية المعلومات، مع تدريب الكوادر التعليمية على رصد التغيرات السلوكية للضحايا، وإنشاء سجل وطني للمدانين لمنع وصولهم لمواقع التعامل مع الأطفال.
مقترح استراتيجية وطنية لحماية الطفولة
لضمان استمرار وتعزيز الحلول، نقترح صياغة "الاستراتيجية الوطنية للأمان الرقمي" ، القائمة على أربعة محاور: تشريعي يغلظ عقوبات الجرائم المعلوماتية بحق الأطفال، تقني بإنشاء وحدة تدخل سريع سيبراني، توعوي يفرض "الأمان الرقمي" في المناهج الدراسية، وتأهيلي بإنشاء مراكز استشفاء نفسي متخصصة، مما يخلق بيئة طاردة للمجرمين وحاضنة للبراءة.
توصية ختامية
للأسرة: اجعلوا الحوار مع أطفالكم روتيناً يومياً، وراقبوا نشاطهم الإلكتروني برفق، وعلموهم أن خصوصيتهم خط أحمر.
للمنظمات: نوصيكم بتكثيف التوعية لتغيير النظرة السلبية تجاه التبليغ، ودعم الشرطة بالتقنيات الحديثة، وتوفير خطوط ساخنة للدعم القانوني والنفسي العاجل.

إن ما يكشفه "التريند" الرقمي من وجود مجموعات منظمة تنتهك حرمة الطفولة في السودان ليس مجرد خبر عابر، بل هو تهديد مباشر لقلب المجتمع ونبض وجوده. هؤلاء الأطفال، ضوء الغد، يواجهون اليوم ذئاباً بشرية استغلت الفضاء الإلكتروني لتشبع غرائز مريضة، مما يضعنا أمام مسؤولية تاريخية؛ فإما أن نكون الدرع الذي يحميهم أو نكون بصمتنا شركاء في ضياع مستقبلنا.
المسؤولية الأولى تقع على عاتق شرطة حماية الأسرة والطفل، العين الساهرة التي ننتظر منها الضرب بيد من حديد وتفعيل الملاحقة التقنية لتفكيك هذه الخلايا قبل وقوع الجريمة. كما أن دور المنظمات الدولية والمحلية يجب أن يلامس الواقع عبر حملات توعية شاملة في القرى والمدن، لتعريف المجتمع بأن التحرش جريمة كبرى يجب أن يُطارد مرتكبها بالعقاب القانوني الصارم، مع توفير شبكات أمان نفسي للضحايا.
أما المجتمع والأسرة فهما خط الدفاع الأهم؛ فالحب والمودة داخل البيوت هما اللذان يمنعان الأطفال من البحث عن الاهتمام لدى الغرباء. إننا نحث كل أب وأم على أن يكونوا "الملاذ الآمن" لأطفالهم، ونناشد المجتمع بنبذ هؤلاء المجرمين وفضحهم، فالتستر على المتحرش تآمر على براءة الوطن. إن تكاتف القانون، وجهود التوعية، ويقظة الأسرة هو الميثاق الذي سيعبر بأطفالنا إلى بر الأمان.
وللحد من هذه الظاهرة جذرياً، يجب تبني نهج وقائي يدمج بين الرقابة الأبوية الذكية وغرس ثقافة الخصوصية الرقمية لدى الصغار، بالتوازي مع كسر قيود الخجل المجتمعي وتشجيع التبليغ الفوري عبر منصات آمنة تضمن سرية المعلومات، مع تدريب الكوادر التعليمية على رصد التغيرات السلوكية للضحايا، وإنشاء سجل وطني للمدانين لمنع وصولهم لمواقع التعامل مع الأطفال.
مقترح استراتيجية وطنية لحماية الطفولة
لضمان استمرار وتعزيز الحلول، نقترح صياغة "الاستراتيجية الوطنية للأمان الرقمي" ، القائمة على أربعة محاور: تشريعي يغلظ عقوبات الجرائم المعلوماتية بحق الأطفال، تقني بإنشاء وحدة تدخل سريع سيبراني، توعوي يفرض "الأمان الرقمي" في المناهج الدراسية، وتأهيلي بإنشاء مراكز استشفاء نفسي متخصصة، مما يخلق بيئة طاردة للمجرمين وحاضنة للبراءة.
توصية ختامية
للأسرة: اجعلوا الحوار مع أطفالكم روتيناً يومياً، وراقبوا نشاطهم الإلكتروني برفق، وعلموهم أن خصوصيتهم خط أحمر.
للمنظمات: نوصيكم بتكثيف التوعية لتغيير النظرة السلبية تجاه التبليغ، ودعم الشرطة بالتقنيات الحديثة، وتوفير خطوط ساخنة للدعم القانوني والنفسي العاجل.

Address

Khartoum

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when د.زحل السعيد عثمان posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share