28/07/2026
سوف تنتهي الحرب...
وسينهض السودان من بين الركام كما تنهض السنابل بعد المطر، أكثر قوةً، وأكثر جمالًا، وأكثر إيمانًا بالحياة. سنلتفت إلى ماضينا بفخر، لا لنبكيه، بل لنحمله مشعلًا يضيء طريق المستقبل. سنعيد إلى تراثنا مكانته، ونروي حكاياته للأجيال، ونمنحه حياةً جديدة في الفن، والأدب، والسينما، والرسوم المتحركة.
وسيأتي يوم يجلس فيه أطفالنا أمام الشاشات، يضحكون مع عمك تانقو، ويحبون فاطمة السمحة، ويشاهدون أفلام تحريك سودانية خالصة، صنعتها أيادٍ سودانية، وروتها أرواح سودانية، ونطقت بلهجتنا، وحلمت بأحلامنا... إنتاجًا سودانيًا مائة في المائة.
فالأحلام البعيدة ليست مستحيلة، بل هي أوطانٌ تنتظر من يؤمن بها ويصبر عليها. وما دام في القلوب أمل، وفي العقول إبداع، وفي النفوس عزيمة، فإن الغد سيأتي كما تمنيناه، وربما أجمل.
ولا تيأسوا من رحمة الله؛ فإن بعد كل ليلٍ فجرًا، وبعد كل عسرٍ يسرًا، وبعد كل حربٍ وطنٌ يولد من جديد.
#السودان