28/05/2026
المسيحيون يسخرون من المسلمين لأنهم يؤمنون أن النبي محمد طار من مكه الى القدس على حصان له أجنحة.
لكن في نفس الوقت، في الانجيل، سفر أعمال الرسل 1:9-11، عيسى جلس على سحابة أمام تلاميذه وطار بها إلى السماء.
هل لأن السحابة أخف و أسرع من الحصان؟
أم لأن التحيز الثقافي والديني يُعمي الإنسان عن تناقضه الخاص؟
أغلب المسيحيين اليوم، خاصة الأجيال الجديدة، لم يقرأوا كتابهم المقدس، يعيشون على بقايا تراث ديني دون أن يواجهوا نصوصه بصدق.
فيسخرون من "الطيران الإسلامي" ويُقدسون "الطيران المسيحي".
هذا ليس نقاشاً لاهوتياً، بل اختبار للصدق الفكري، فإما أن تقبل أن الله قادرا على كل شيء مخالفا قوانين الطبيعة كما يشاء (سواء بسحابة أو بدابه)، وإما أن تعترف أنك تستخدم "العقل" فقط لتبرير ما تريد تصديقه، وتسخر بما لا تريد.
الإيمان بالغيب لا يحتاج إلى موافقة العقل المادي، لكنه يحتاج إلى صدق مع الذات.
فمن كان بيته من زجاج، فليترك الحجارة جانباً!
Ahmed Saad - Free Your Mind