05/03/2024
إنقاذ السلطة الفلسطينية من الانهيار" من خلال مزايا وتسهيلات اقتصادية اسرائيلية
بقلم أ : مؤيد عامر
استاذ التنمية المستدامه
ان القارى لعنوان جلسة الكبنيت الاسرائيلي المصغر يعلم مدى خبث هذا الكيان وقدرته على التلاعب بالمصطلحات لايهام العالم ان بقاء السلطة من عدمه هو بيد هذا الكيان وانه الوحيد القادر على اغراق السفينة او اعطاءها طوق النجاة , في الاشهر الاخيره اقدمت الحكومة الاسرائيلية المتطرف بقيادة الثلاثي الارهابي سموترش وبيبي نتياهو وبن غفير على ارتكاب الكثير من الحماقات السياسية والعسكرية والتي جعلت ليس فقط معارضينها بل ايضا بعض الدول الاوروبية وبعض اعضاء الكونغرس الامريكي يرفضون هذه الممارسات لقد اظهرت الوجه البشع والاجرامي القائم على القتل والتدمير لهذه الحكومة عبر تلك الممارسات من هدم للبيوت وقتل بل اعدام للشباب الفلسطيني عبر اقتحامها للمدن الفلسطينية والمخيمات الفلسطينية وسياسة اطلاق العنان للمستوطنين لفعل ما يريدون من حرق وتدمير وهدم للمتلكات في القرى والمدن الاسرايئلية كما حدث في ترمسعيا وحواره وعوريف وكما يحدث في بيت دجن من عملية استيلاء ممنهج للارض لسيطرة على اعلى بقعه مطله على غور الاردن في شرق القرية
ان موضوع الحل الاقتصادي هو موضوع قديم جديد تخرجه الحكومة الاسرائيلية بعد كل مازق سياسي تقع فيه وما التسهيلات الاقتصادية المقترحة من قبل هذه الحكومة الا محاوله لاظهار نفسها على انها ما زالت تستطيع تقديم المبادرات الاسياسية وايضا القيام بالعمل العسكري كيفما تشاء واينما تشاء وذلك لارضاء اعضاءها الارهابين والبقاء على هذا الاتلاف الحكومي المتناقض المتجانس والمتفق على قتل واقتلاع هذا الشعب من ارضة عبر سياسية ادارة الصراع بشكل ينسجم من استراتيجيتها بانهاء هذا الوجود او على الاقل القضاء على الحلم الفلسطيني المتمثل باقامة دولة فلسطينية مستقله ذات سيادة وحدود معترف بها جنب الى جنب دولة الكيان المحتل .
وما هذه المزايا والمقترحات التي طرحتها هذه الحكومة وتلك الشروط المرتبطة ببقاء وجود السلطة الا ذر للرماد في العيون فليس منا ولا فينا من يستطيع وقف دعم عوائل الاسرى والشهداء والتخلي عن مسؤوليته الوطنية والاخلاقية اتجاه توفير حياة كريمه لهم ولابناءهم واين كان لا يستطيع شطب التاريخ الفلسطيني المقاوم من المناهج الفلسطينية فهي مناهج تعليميه توضح المعاناه الفلسطينية وتعمل على بناء جيل واعي لماهية هذه المعاناه والتي اصلا تقوم اسرائيل عبر ممارساتها الوحشية من قتل واغتيالات يوميه وتدمير وحرق ونهب في ترسيخها في العقل الفلسطيني منذ الصغر وما حدث في جيني اكبر دليل على ذلك فالمقاومين الفلسطينين هناك هم جيل الفين اي فتحت عيونهم على مجزرة مخيم جنين وعمليات القتل والاجرام الاسرائيلي لاباءهم وامهاتهم واخوانهم هم جيل وجد نفسه امام قاتل مارس ابشع الجرائم بحق شعبهم وبالتالي عملية البناء المقاوم هي نتاج لتلك الممارسات الا انسانية من قبل الاحتلال وقطعان مستوطنية وان اي مبادرة لا تعطيهم حريتهم وعودتهم الى قراهم لن تستتطيع قتل تلك الروح المقاومة لديهم هم جيل مقاوم ولد لنيل حريته واستقلال وطنه .
ان موضوع التوجه للمؤسسات الدولية ومحكمة الجنايات الدولية لم يعد خيار السلطة فقط بل اصبح حق فردي ولا تستطيع السلطة او غيرها من منع اي شخص ممارسة هذا الحق .
المطلوب اليوم من القيادة الفلسطينية عموما هو توحيد استراتيجية المقاومة عبر الوحدة والتوحد على مواجهة هذا الكيان ووضع اليات تنفيذ لتلك الاستراتيجية على ارض الواقع عبر العمل على بناء اقتصاد مقاوم يقوم على توحيد الامكانيات الموجوده لدى الشعب الفلسطيني واقناع العالم بحقنا بالحرية والاستقلال والتحكم بمواردنا المنهوبه من قبل هذا الاحتلال .
ان الصمود في وجه هذه الاغراءات لا يكون عبر التوجه لتحسين شروط تلك التسهيلات وانما عبر انتزاع حقنا في حريتنا وحقنا في اموالنا التي تعمل هذه الحكومة على قرصنتها وعبر المقاومة بكل اشكالها وانواعها وعبر الالتفاف حول شعبنا ودعم صموده , وايضا عبر اجتماع القيادة الفلسطينية عموما من جميع الفصائل واعادة بناء هذه السلطة على قاعدة الشراكة الحقيقية البعيده عن الفئوية الحزبية الضيقة وعبر استقلال قراراتنا والانطلاق من ارض فلسطين وليس من فنادق ومنتجعات خارجية
فالحق الفلسطيني حقا مقدس يجب الحفاظ على قدسيته عبر الانتقال من انتظار الفعل للقيام بردات فعل الى الفعل الحقيقي والانتهاء من الخوف المرتبط بالبقاء على مصالح البعض والمستفيدين من هذا التشرذم وهذه الفرقه التي لا تخدم الا الاحتلال وبقاءه .