15/01/2026
بمشاركة 20 مشارك/ة يمثلون 10 مؤسسات مجتمع مدني في القدس والضفة
اختتام دورة تدريبية: تعزيز التأثير الاستراتيجي لمؤسسات المجتمع المدني في السياسات العامة والمناصرة وبناء الشبكات في فلسطين
اختتمت مؤسسة الملتقى المدني بالتعاون مع مجموعة حقوق الأقليات ورشة عمل تدريبية متخصصة بعنوان "تعزيز تأثير مؤسسات المجتمع المدني في السياسات العامة، والمناصرة، وبناء الشبكات في فلسطين"، المنعقدة في فندق الأنكرز- مدينة رام الله، لمدة ثلاثة أيام تدريبية في الفترة 10-11-12/1/2026، وذلك بمشاركة 20 مشاركًا/ة يمثلون 10 مؤسسات من مؤسسات المجتمع المدني العاملة في الضفة الغربية والقدس. وجاء تنظيم هذه الورشة في سياق الحاجة المتزايدة إلى تعزيز الدور الاستراتيجي للمجتمع المدني الفلسطيني في التأثير على السياسات العامة وصنع القرار، في ظل التحديات المتصاعدة التي يواجهها الحيز المدني.
جاءت الورشة استجابة لحاجة فعلية لدى مؤسسات المجتمع المدني للانتقال من أنماط العمل التقليدية القائمة على تنفيذ المشاريع، إلى أدوار أكثر تأثيرًا تقوم على تحليل السياسات العامة، وتصميم وتنفيذ حملات مناصرة وضغط مبنية على الأدلة، وبناء شبكات وتحالفات مدنية قادرة على توحيد الجهود وتعظيم الأثر الجماعي، وفق تصميم استراتيجي تراكمي ربط بين الفهم القانوني، والتطبيق العملي، والتفكير الشبكي طويل الأمد.
وفي كلمته خلال الورشة، أكد مدير مؤسسة الملتقى المدني، محمد أبو ذياب، أن هذه الدورة تشكل خطوة متقدمة نحو تعزيز العمل المدني المنظم والمؤثر، مشددًا على أهمية البناء على مخرجاتها وتحويلها إلى مبادرات عملية ومستدامة. كما أشار إلى أن مؤسسة الملتقى المدني ستعمل، بالشراكة مع المؤسسات المشاركة، خلال المرحلة المقبلة على إطلاق حوارات معمقة حول أهمية بناء شبكة مدنية تُعنى بقضايا المناصرة والضغط على السياسات العامة.
ركز اليوم التدريبي الأول على تحليل الأطر القانونية والتشريعية الناظمة لعمل المؤسسات الأهلية، ليس فقط من حيث النصوص القانونية، بل من حيث أثرها العملي على أدوار المجتمع المدني، ومساحات تدخله، وفرص التأثير والمساءلة. وأسهم هذا المحور في تعزيز وعي المشاركين بالعلاقة المباشرة بين البيئة القانونية وفعالية العمل الأهلي في الدفاع عن الحقوق والتأثير في السياسات العامة.
أما اليوم التدريبي الثاني، فقد تناول التأثير في السياسات العامة بوصفه مسارًا استراتيجيًا طويل الأمد، من خلال استعراض وتحليل تجارب فلسطينية ناجحة في المناصرة والضغط، ومناقشة الممارسات الفضلى، والعوامل التي ساهمت في تحقيق نتائج ملموسة، إلى جانب التحديات التي حدّت من فعالية بعض التدخلات. وقد وفر هذا اليوم مساحة لتبادل المعرفة التراكمية بين المؤسسات، وتحويل الخبرات الفردية إلى معرفة جماعية قابلة للتوظيف والبناء عليها.
وجاء اليوم التدريبي الثالث ليؤكد أن التشبيك ليس غاية بحد ذاته، بل أداة استراتيجية لتعزيز التأثير في السياسات العامة. حيث ركز على تطوير رؤى عملية لبناء شبكات مدنية قائمة على أهداف واضحة، وأدوار تكاملية، وآليات تنسيق فعالة. وتناولت النقاشات أسئلة جوهرية تتعلق باستدامة الشبكات، ومعايير نجاحها، وأسباب تعثرها، وما ينبغي ترسيخه أو تجنبه في العمل الشبكي الفلسطيني.
واعتمدت الورشة منهجية تدريبية تشاركية قائمة على التعلم النشط وربط النظرية بالممارسة، بما مكّن المشاركين/ات من تحليل واقع مؤسساتهم وأدوارها في السياسات العامة، وتحديد نقاط القوة والفجوات المؤسسية، والعمل بشكل جماعي على تطوير تدخلات أكثر تأثيرًا واستدامة. كما شكّلت مجموعات العمل مساحة لإنتاج أفكار عملية قابلة للتطبيق، وليس مجرد تبادل آراء نظرية.
وشهدت الورشة استعراض عدد من التجارب الوطنية المؤثرة، من بينها تجربة مؤسسات المجتمع المدني في التأثير على قانون الأشخاص ذوي الإعاقة، وتجربة مؤسسة بيالارا في إقرار يوم التسامح كيوم وطني، إلى جانب تجارب مؤسسات خزائن وشاهد ومجتمعات محلية في مجالات العمل الشبكي والمناصرة، والتي أبرزت كيف يمكن للتنسيق المؤسسي أن يتحول إلى قوة ضغط حقيقية على صناع القرار.
وتجلت القيمة الاستراتيجية للتدريب في مخرجاته العملية، حيث عملت المؤسسات المشاركة على تحليل أثر السياسات والقوانين على أدائها المؤسسي، وتصميم نماذج أولية لحملات ضغط ومناصرة مبنية على أولويات واقعية، إضافة إلى بلورة فهم أعمق للتشبيك باعتباره مسارًا استراتيجيًا مستدامًا، وليس إطارًا شكليًا مؤقتًا. كما ناقش المشاركون دوافع الانخراط في المناصرة، والعوامل التي تعيقها، ومتطلبات تعزيز فعاليتها على المستويين المؤسسي والجماعي.
وفي ختام الورشة، خلص المشاركون إلى مجموعة من التوصيات الاستراتيجية، أبرزها أهمية الاستثمار المستدام في بناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني في مجالات تحليل السياسات والمناصرة، والعمل على إطلاق شبكة تنسيقية بين المؤسسات المشاركة، وتوفير منصات منتظمة لتبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في تعزيز العمل الجماعي، وتوحيد الخطاب، وتقوية قدرة المجتمع المدني الفلسطيني على التأثير في السياسات العامة والدفاع عن الحقوق.
وفي نهاية الورشة، جرى توزيع شهادات المشاركة على المشاركين/ات، تقديرًا لالتزامهم وتفاعلهم الإيجابي طوال أيام التدريب. يُذكر أن من بين المشاركين خمسة أشخاص من ذوي الإعاقة، و13 شابة بما يعكس التزام الورشة بمبادئ الشمول والمشاركة.
Conclusion of a Training Course: Enhancing the Strategic Impact of Civil Society Organizations on Public Policy, Advocacy, and Network Building in Palestine
With the participation of 20 participants representing 10 civil society organizations from the West Bank and Jerusalem, the Civic Forum Institute (CFI), in cooperation with Minority Rights Group (MRG), concluded a specialized three-day training workshop entitled “Enhancing the Strategic Impact of Civil Society Organizations on Public Policy, Advocacy, and Network Building in Palestine,” held in Ramallah from January 10–12, 2026.
The workshop was organized in response to the growing need to strengthen the strategic role of Palestinian civil society in influencing public policies and decision-making amid increasing challenges facing civic space. It aimed to support civil society organizations in shifting from traditional project-based work toward more impactful roles based on public policy analysis, evidence-based advocacy and lobbying, and the building of effective civil networks and alliances.
The training addressed key themes including legal and legislative frameworks governing civil society, long-term advocacy strategies, and networking as a strategic tool for policy influence. It adopted a participatory methodology that linked theory with practice and enabled participants to analyse their institutional realities, identify strengths and gaps, and develop initial advocacy and networking interventions.
The workshop showcased several influential national experiences, including civil society efforts to influence the Law on Persons with Disabilities, PYALARA’s experience in institutionalizing a National Tolerance Day, and networking and advocacy initiatives led by Khazaaen, SHAHID and Local Communities organizations.
At the conclusion of the workshop, participants agreed on strategic recommendations, including sustained investment in civil society capacity building, launching a coordination network among participating organizations, and establishing regular platforms for knowledge exchange to strengthen collective action and policy influence. Certificates of participation were distributed at the closing session. Notably, participants included five persons with disabilities and 13 young women, reflecting the workshop’s commitment to inclusivity and participation.