25/09/2026
** انظروا الفرق أيها العالم المتحضر طلاب يلهثون وراء الماء انهكتهم الحرب وآخرين ينعمون بعام دراسي جديد أغيثوا أطفال غزة وانقذوا ما تبقى منهم من الضياع **
تقرير توثيقي ورسمي حول الواقع الميداني والنفسي لأطفال غزة مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026
مقدمة ورسالة تضامن:
تتقدم جمعية إرادة للتنمية والتأهيل المجتمعي بأسمى عبارات التقدير والإجلال للحراك الطلابي والشعبي والمؤسسات الأهلية في جمهورية تركيا الشقيقة، وخاصة حراك "قبعة طلبه" لدورهم البارز في دعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضاياه العادلة.
يأتي هذا التقرير الصادر عن الجمعية ليرصد طبيعة الكارثة الإنسانية والتربوية التي يواجهها أطفال قطاع غزة مع حلول مطلع العام الدراسي الجديد؛ حيث يتحول موسم العودة إلى المدارس إلى محطة جديدة من المعاناة والحرمان القسري من أدنى الحقوق المكفولة في المواثيق الدولية.
1.واقع البنية التحتية والعملية التعليمية
تشهد البيئة التعليمية في القطاع انهيارًا شبه تام جراء الاستهداف المستمر للقطاعات الخدمية والمؤسساتية:
•تدمير المنشآت: تشير التقديرات الميدانية إلى تضرر أو تدمير أكثر من 85% من المباني المدرسية (الحكومية، التابعة للأونروا، والخاصة)، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة كليًا.
•استخدام المدارس كملاجئ: تُستخدم المبان القليلة المتبقية كمراكز إيواء مكتظة بالنازحين، مما يحول دون استئناف أي نشاط تعليمي منتظم داخلها.
•غياب البيئة التعليمية: انعدام كامل للمستلزمات الأساسية من كتب دراسية، دفاتر، أقلام، ومقاعد، واقتصار التعليم على مبادرات مجتمعية طارئة داخل خيام أو بين أنقاض المباني.
2. أبعاد البؤس والمعاناة اليومية للأطفال
لم يعد اليوم الدراسي يبدأ بالطابور والتفاعل الصفّي، بل بتحمل مهام شاقة ومسؤوليات تفوق الفئات العمرية للأطفال:
•تداخل الأعباء المعيشية: ينقضي يوم الطفل في قطع مسافات طويلة جلبًا للمياه الشرب أو نقل الحطب والتفتيش عن مستلزمات البقاء الأساسية.
•المجاعة وسوء التغذية: أدى النقص الحاد في المواد الغذائية والمكملات الأساسية إلى انتشار الهزال وسوء التغذية، مما يؤثر بشكل مباشر على القدرات الذهنية والجسدية للأطفال.
•العمل الاضطراري: اضطر العديد من الأطفال للعمل في بيع المستلزمات البسيطة داخل المخيمات لإعانة أسرهم عقب فقدان المعيل أو انقطاع مصادر الدخل.
3. الآثار النفسية والاجتماعية
ترصد طواقم التنمية والتأهيل المجتمعي أزمة صحة نفسية معقدة بين صفوف الناشئة:
•صدمات مركبة (PTSD): يعاني أكثر من 90% من الأطفال من أعراض القلق القهري، واضطرابات النوم، والخوف المستمر الناجم عن أصوات الانفجارات القريبة.
•الفاقد التعليمي واللغوي: اتساع الفجوة المعرفية نتيجة الانقطاع الممتد، حيث ينشأ جيل كامل بعمر 6 إلى 8 سنوات دون الحصول على المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب.
•فقدان البيئة الصديقة: غياب المساحات الآمنة للعب والتفريغ النفسي، مما يزيد من حدة العزلة والانطواء لدى الفئات المتضررة.
4. مؤشرات الحالة الميدانية
# المؤشر التقدير والتوصيف الميداني
1.الطلاب المحرومون من التعليم أكثر من 625,000 طالب وطالبة
2.نسبة الأضرار في المدارس تتجاوز 85% من المباني والمرافق التعليمية
3.الوضع الصحي والنفسي انتشار واسع للصدمات النفسية وسوء التغذية
4.بدائل التعلم المتاحة نقاط تعليمية طارئة ومبادرات تطوعية في الخيام
5. توصيات ونداء عاجل موجه عبر "قبعة طلبه":
تطرح جمعية إرادة للتنمية والتأهيل المجتمعي هذا التقرير لتفعيل دور الشركاء والشباب في تركيا عبر خطوات عملانية محددة:
•تكثيف الحراك الإعلامي والتوعوي: استمرار تسليط الضوء على قضية حرمان أطفال غزة من التعليم وبيان الآثار المترتبة على تجهيل جيل كامل.
•توفير مساحات تعليمية مؤقتة: دعم شحن الخيام الكبيرة والمجهزة، أو البيوت الجاهزة (الكرفانات) لتكون صفوفًا دراسية طارئة.
•تأمين الحقيبة المدرسية والقرطاسية: تنظيم حملات لإدخال أدوات الكتابة والتعليم الأساسية المفقودة من الأسواق المحلية.
•دعم برامج التفريغ النفسي والتأهيل: تعزيز المبادرات الميدانية التي تقدم الدعم النفسي والاجتماعي للحد من التداعيات النفسية للصدمات.
الخاتمة:
إن تمسك أطفال غزة بالتعلم وسط الظروف القاسية يمثل رسالة صمود وأمل. ومن خلال تعاونكم ودعمكم المستمر، يسهم هذا التقرير في نقل صوتهم وتأمين أدنى المقومات التي تحفظ حقهم الأصيل في التعليم والحياة الكريمة.
جمعية إرادة للتنمية والتأهيل المجتمعي
قطاع غزة – فلسطين
21/9/2026