ARD الأرض

ARD الأرض Official page of ARD Research & Study Center We will take all measures to ensure the independence of the Center..

يتمثل دور المركز في مدى قدرته على تشخيص الواقع الملموس للقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية الأكثر إلحاحا، وفي مساهمته في الإجابة على الأسئلة التي تثيرها هذه القضايا. كما يعتمد إلى حد بعيد على نجاحه في تظهير العوامل التي تؤسس لرؤية مستقبلية لهذه القضايا، عبر استقطابه للأفراد الذين تميزوا بحسهم النقدي وقدرتهم على التفكير خارج صندوق الأفكار السائدة. يلتزم المركز الذي يجري التفكير في تأسيسه بقوا

عد البحث العلمي الموضوعي الساعي إلى توليد سياسات واعية لتغيير الواقع باتجاه يخدم مصالح الشعب الفلسطيني. وهو لهذا غير مفتون بالعودة إلى التاريخ إلا بمقدار صلة ذلك بالحاضر واستشراف المستقبل، وهو سوف يعمل في سبيل النهوض بالفكر السياسي الديمقراطي النقدي، وتسخير ذلك في خدمة المجتمع وصناعة القرار في المجال المحدد. يحرص المركز على أن يضم نخبا فكرية وثقافية وسياسية وأكاديمية فلسطينية ملتزمة بالحقوق الوطنية الجامعة، وبقيم الديمقراطية المعاصرة وبالتعددية الفكرية والسياسية والعاملة من أجل توسيع الحريات العامة والفردية وتؤمن بتغليب نهج الحوار البناء، وبأهمية تعزيز التعايش بين مكونات الشعب الفلسطيني جميعها، واحترام حق الاختلاف في الرأي والمعتقد. يسعى المركز الى استشراف آفاق المستقبل وتوخي الإجابة على أسئلة الواقع ضمن منهج علمي. ويحرص على كونة مركزاً مستقلاً، ولذا فإن المرجعية الوحيدة للمركز تتمثل في هيئته أو أمانته العامة، وموجهه الأساسي هو جدول الأولويات كما يحدده أعضاء هذه الهيئة. يضع المركز القضية الوطنية وما يتصل بها في مقدمة جدول أولوياته. يسعى المركز إلى إيجاد صلات منتظمة مع الكفاءات المجتمعية الفاعلة، وتشجع بذل الجهود من أجل استنباط وسائل الفعل وأدواته، وعدم الاكتفاء بالتحليل وحده. كما يجهد المركز من أجل التواصل مع مراكز البحث والمؤسسات المناظرة، بما يساهم في تطوير التنسيق باتجاه التحول إلى تعاون بينها وإلى تكامل جهودها. هذه المهمة توجب أن يتنوع أعضاء المركز من حيث الاختصاص والاهتمامات الفكرية والسياسية، ومن حيث الفئات العمرية والاجتماعية. من الأهداف الأساسية للمركز المساهمة في بلورة الرؤى والأفكار وتقديم مقترحات تساهم في إطلاق مبادرات تساعد في تطوير قدرة الفئات الاجتماعية وبخاصة الفئات المهمشة والمحرومة، وتوسيع نطاق المشاركة الديمقراطية في إطارها خاصة في الريف والمخيمات وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي وتعزيز الحقوق المدنية والاجتماعية والوطنية للتجمعات الفلسطينية. يركز المركز جهده على مواجهة التحديات التي تحيط بالشعب الفلسطيني في تجمعاته الرئيسة و تسليط الأضواء على تبعات التغيرات التي دخلت على هذه في العقدين الأخيرين وتحديدا بعد تسارع تآكل البنى السياسية ومظاهر الضعف التي تعاني منها الحركة السياسية الفلسطينية، ومخاطر هذه على القضية الوطنية. وفي هذا السياق سيركز المركز على تعميق الفهم الموضوعي للمسار المستقبلي للبنى المؤسساتية الفلسطينية بما يشمل مؤسسات منظمة التحرير والسلطة الوطنية والاتحادات القطاعية والمهنية. ويشمل هذا الجهد رصد وفهم التغيرات الاجتماعية والاصطفافات المختلفة داخل التجمعات الفلسطينية وبينها، خصوصا بين صفوف الشباب والنساء والفئات الاجتماعية المهمشة. يعمل المركز على توفير قاعدة بيانات والوسائل الفاعلة للنشر والتداول والتوزيع الواسع لإصداراته، بما في ذلك على وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، والأقنية التي تساهم في تحقيق التواصل مع مكونات الشعب الفلسطيني كافة. ويتوخى المركز أن يفضي الجهد المبذول في هذا المجال الى تحقيق أوسع مشاركة شعبية ممكنة في النقاش الوطني العام وفي تشجيع أشكال التنسيق والتعاون بين وداخل هذه المكونات، وهذا يعني أن الفئات المستهدفة تشمل مختلف القوى والمجموعات الناشطة في الحقل السياسي الوطني كما في الحقول الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، داخل فلسطين التاريخية وفي الشتات. ويكون من أهداف المركز توفير المساندة الفكرية والعملية لتمكين هذه القوى والمجموعات الناشطة، ومساعدتها في بلورة توجهات واّليات تسهم في تعزيز وتوسيع نطاق دورها والنهوض بمبادراتها وتطوير أدائها المؤسسي الفاعل. يتتطلع المركز لتجاوز الجغرافيا السياسية لتحقيق التواصل البحثي والمعرفي مع المؤسسات والمراكز العربية والأجنبية ومأسسة تنسيق وتعاون وشراكات مع المؤسسات ذات الاهتمام المشترك. Al-Ard center is committed to focusing its role on the effective ability to diagnose the state of the most pressing and current political, social, and economic issues as well as contribution to answering the questions raised by these pressing issues. To a large extent, the center’s success depends on presenting factors that would serve as the building blocks of a forward-looking vision regarding these issues. This critical goal depends on the Center’s ability to draw on the ideas and energies of people distinguished for their innovation and critical thinking. The Center is committed to the principles of professional and objective scientific research, which aims at the formulation of responsible and realistic policy that changes the reality in a way that serves the interests of the Palestinian people. Precisely for that reason, the center is not focused on going back in history except in so far as it relates to the present and the extrapolation of the future. In this regard, it will work to assist in elevating critical, democratic political thought aimed at serving society and decision-makers in relevant fields. The Center shall take the necessary measures to ensure it incorporates distinguished professionals as well as outstanding personalities in many fields, including intellectuals and academics, who are committed to collective national rights as well as the principles of modern democracy, pluralism, and policies that advance and expand public and personal freedoms. Members and affiliates of the Center shall be people who believe in constructive dialogue and the centrality of co-existence between all sectors of the Palestinian people, as well as respect the right to freedom of thought and belief. The Center aims to look forward to the future and answer questions regarding the current reality in a methodical and credible manner. As such, the only reference for the Center is its general assembly and board of directors, who shall decide on the priorities and path forward for the center; with the national cause and related issues being at the forefront of its priorities. The Center shall aim to form solid and consistent relations of cooperation and exchange between effective social actors as well as encourage these actors to seek effective tools and measures of action, rather than sufficing with the analysis of issues at hand. The Center shall also work to coordinate with other research centers and similar organizations in a way that improves ties and establishes cooperation. This task requires that the members of the center are of varying backgrounds and interests, intellectually, politically, socially, and in relation to age-group. Among the Center’s principal goals is the participation in formulating ideas and visions as well as formulating suggestions that contribute to the launching of initiatives aimed at improving the capacity of all sectors, especially deprived and marginalized social sectors. The Center also aims at contributing to the expansion of democratic participation, especially in rural areas and refugee camps. Additionally, it strives to consolidate the ability of society to remain steadfast in facing the Israeli occupation as well as enhancing the social, civil, and national rights of Palestinian communities. The Center shall focus its efforts on confronting the challenges facing the Palestinian people as well as highlighting the consequences of changes over the past twenty years, especially given the rapid dilapidation of the political structure, the evident display of weakness exhibited by Palestinian political movements, and the dangers these developments pose on the national cause. In this regard, the Center shall focus on raising awareness about the future path of Palestinian institutions, including those of the Palestine Liberation Organization and Palestinian National Authority as well as professional and sector-related unions. This effort shall include the monitoring and understanding of social change as well as the social polarization inside and between Palestinian communities, especially the youth, women, and marginalized groups. The Center shall work to provide a database of contacts and effective means to publish and widely circulate its produced work, including news organizations and social media. In this context, the Center strives to expand, to the extent possible, the level of popular participation in the general national debate about current issues as well as ensure wide participation and coordination between various social and other sectors. Consequently, the center aims at reaching out to actors across the political, economic, cultural, and social spectrums inside historic Palestine and in exile. In this context, the center shall aim to provide the intellectual and practical support these actors need to formulate mechanisms and actions that enhance these sectors’ participation and role in improving their role in society. Finally, the Center hopes to overcome political geography in order to achieve communication and cooperation with Arab and international centers working on issues of mutual interest.

09/04/2026
24/01/2026

تقدم قناة الكوفية الفضائية تغطية حية لآخر الأخبار والتطورات على الساحة الفلسطينية في قطاع غزة والضفة والشتات، نناقش أبرز القضايا والتحديات وندعم الرؤية الوحد...

هل يمكن كسر هذه الدائرة الجهنمية؟كسر هذه الدائرة الجهنمية لن يأتي من مبادرات دولية معزولة، ولا من رهان على تغيير مفاجئ ف...
31/12/2025

هل يمكن كسر هذه الدائرة الجهنمية؟

كسر هذه الدائرة الجهنمية لن يأتي من مبادرات دولية معزولة، ولا من رهان على تغيير مفاجئ في ميزان القوى. بل يبدأ من شرط واحد لا غنى عنه: وفاق وطني واقعي يعيد ترتيب الأولويات على قاعدة حماية المجتمع. هذا الوفاق لا يعني بالضرورة حسم القضايا الكبرى دفعة واحدة، بل الاتفاق على برنامج حد أدنى: أولًا حماية الناس في مواجهة الابادة وإرهاب المستوطنين، ومن الانهيار الاقتصادي والاجتماعي،وثانيًا توحيد الخطاب الأخلاقي والسياسي أمام العالم،وثالثًا إعادة الاعتبار لدور المجتمع المدني بكل مكوناته كرافعة للصمود الوطني وصون النسيج المجتمعي من التهتك، وذلك كله يتطلب حواضن وطنية في أطر جامعة على صعيد المنظمة والسلطة.

فلسطين: كيف يمكن كسر الدائرة الجهنمية؟

غزة والمستقبل الوطني… كيف ينقذ الفلسطينيون مصيرهم المهدد؟بقلم: جمال زقوتبعد أكثر من عامين من الحرب الأكثر وحشية منذ النك...
25/11/2025

غزة والمستقبل الوطني…
كيف ينقذ الفلسطينيون مصيرهم المهدد؟

بقلم: جمال زقوت

بعد أكثر من عامين من الحرب الأكثر وحشية منذ النكبة، و رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار ، يبدو المشهد السياسي أكثر تعقيداً وتناقضاً من أي وقت مضى. فليس صحيحًا أن إسرائيل تتعامل مع غزة كملف إنساني أو أمني، بل كفرصة استراتيجية لإعادة هندسة الوضع الفلسطيني بالكامل. في الوقت نفسه، تظهر القوى الدولية الكبرى، سواء الولايات المتحدة أو أوروبا، تردداً واضحاً في مواجهة توسعية الاحتلال ودمويته، مكتفية بإدارة الأزمة دون معالجة جوهرها. أما البيت الفلسطيني، فلا يزال أسير الفئوية والانقسام. فالحسابات الفئوية باتت تشكل هي الأخرى خطراً على المصير الوطني وحقوق شعبنا التي كَلَّفته أعظم وأغلى التضحيات .

في هذا الواقع يصبح السؤال الجوهري: كيف ينقذ الفلسطينيون مصيرهم المهدد وسط التوسع الصهيوني الدموي والتواطؤ الدولي والضعف العربي.

التوسعية الفاشية واستهداف وقف إطلاق النار

إسرائيل اليوم، بقيادة نتنياهو وحكومته المتطرفة ذات النزعة الفاشية، لا تبحث عن تسوية أو حل سياسي، بل عن فرض السيطرة الكاملة على الأرض والموارد الفلسطينية.فهي لا تريد دولة بحدود واضحة، أو سيادة فعلية، أو وحدة جغرافية. أي اقتراح لإنشاء سلطة فلسطينية يجب أن يكون بلا صلاحيات حقيقية، وخاضعاً لسلطتها الأمنية، بعيداً عن أي قدرة على اتخاذ قرار سياسي مستقل،كما أن أي خطوة فلسطينية نحو الوحدة أو سلطة موحدة تُعتبر تهديداً مباشراً لمشروعها التوسعي.

تفكيك البنية الوطنية وفق “الدفتر الإسرائيلي”

الاحتلال يسعى لإعادة هندسة السلطة الفلسطينية من خلال فرض “إصلاحات” تشمل المناهج، والرواية الوطنية، ومكانة الأسرى المحررين، وطبيعة دور المؤسسات. الهدف ليس إصلاحاً إدارياً، بل تحويل السلطة إلى جهاز وظيفي في خدمة مشروع الاحتلال، ويقتل أي قدرة على إدارة الشأن الوطني. هذه السياسات تؤكد الطابع العنصري في النهج الإسرائيلي، الذي يرفض الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

إبقاء غزة في فراغ دائم

كما تسعى إسرائيل إلى إبقاء أكثر من نصف قطاع غزة تحت سيطرتها المباشرة. الأمر الذي يجعل أي اتفاق على وقف إطلاق النار هشاً للغاية، بل ويهدد استمراره. أطماع إسرائيل التوسعية، وموقف نتنياهو المتطرف والفاشي الرافض لإنهاء الحرب والاحتلال، يخلق بيئة تجعل العودة إلى سياسة القتل الجماعي أو الإبادة، تحت غطاء دولي، احتمالاً قائماً في حال انهيار الاتفاق. فالاحتلال لا يخشى العقوبات أو العزلة طالما أن القوى الكبرى تتحرك بحذر أو تتجنب المواجهة المباشرة، إن لم تكن متواطئة معه.

القوى الكبرى: الاعتراف الرمزي بلا التزام عملي

رغم تزايد التصريحات الداعمة لإنشاء الدولة الفلسطينية، يظل هذا الاعتراف بلا مضمون طالما لم يُترجم إلى خطوات عملية على الأرض، وهذا يعود لغياب الإرادة الإقليمية والدولية في مواجهة إسرائيل . فأي مسار سياسي جاد يتطلب فرض خطوط حمراء على الحكومة الإسرائيلية المتطرفة، وهو ما تتجنبه واشنطن والعواصم الأوروبية. هذا بالاضافة إلى أن الكثير من الدول تعلن “دعم الدولة الفلسطينية”، لكنها لا تحدد حدودها، أو السيادة، أو الآليات العملية لجعلها حقيقة على الأرض.

الفئوية الفصائلية : خطر على المصير الوطني

بعد أكثر من عامين من الحرب، أصبح الانقسام الفلسطيني حاجزاً أساسياً أمام أي حل سياسي.فالنزاع على الشرعية يغطي على القضايا الوطنية الجوهرية، كما أن الفئوية لم تعد مجرد خلاف سياسي، بل بنية مركبة تشمل مصالح فصائلية وتحالفات إقليمية، وهيمنة على الموارد في غزة والضفة. هذه الفئوية تقدم هدية لإسرائيل كي تستمر في سيطرتها، وتعطيل أي مسار سياسي جدّي، وتضع القوى الدولية في موقف تبريري للجمود. أمام هذه المخاطر لم يعد بالمكان احتمال مثل هذه الفئوية، أو استمرار الاختباء خلف جرائم وسياسات العنصرية الصهيونية. ولذلك فإن السؤال اليوم ليس فقط عن وقف إطلاق النار، بل عن كيفية إنقاذ الفلسطينيين لمصيرهم المهدد وإعادة المبادرة السياسية إلى أيديهم.

حكومة التوافق: ضرورة وطنية ومخرج سياسي واقعي

في ضوء التصلب الإسرائيلي، والتردد الدولي، والانقسام الفلسطيني، لم يعد بالإمكان ضبط الأجندة الوطنية بما تريده اسرائيل أو ما ترفضه، فهي لا تريد سوى شطب القضية الفلسطينية حتى لو تم الالتزام بكل شروطها، وهنا يصبح الحل الوطني الواقعي، والذي يضع حدًا للفئوية الضيقة والضارة، هو الإسراع في تشكيل حكومة توافق وطني انتقالية وغير فصائلية، بحيث يتفق الكل الوطني على دورها وأولوياتها الوطنية، وبما يضمن وحدة القرار السياسي والإداري على الضفة وقطاع غزة معاً، ويعيد الاعتبار للشرعية الوطنية التوافقية، لمدة زمنية يتفق عليها، بحيث لا تتجاوز العامين، تركز خلالهما على إعادة إعمار القطاع وإعادة الأمل لشعبنا فيه، وإعادة بناء المؤسسات الوطنية وتوحيدها، وتهيئة المناخات السياسية والأمنية لضمان اجراء انتخابات عامة وشاملة. فالإصلاح الذي يحتاجه الشعب الفلسطيني بالأساس هو إصلاح سياسي وطني حقيقي، لا وفق “دفتر اسرائيلي غربي”، إصلاح يصون الرواية الوطنية، ومكانة المناضلين وفي مقدمتهم الأسرى المحررين وأسر الشهداء، ويضمن استقلال القرار السياسي، بعيداً عن الضغوط الإسرائيلية والخارجية.اختبار جدية الدول العربية والأجنبية بالدعم الفعلي للحقوق الفلسطينية والدولة الفلسطينية، مرتبط تمامًا بمدى جديتها في مساعدة الفلسطينيين في استرداد وحدتهم الكيانية والجغرافية ، الأمر الذي يعني تشجيعهم على إنشاء مثل هذه الحكومة كبوابة سياسية لمسار اعادة بناء وتوحيد النظام السياسي وقدرته على استعادة المسار الديمقراطي، والكيانية الوطنية الموحدة، كركيزة أساسية لقيام الدولة الفلسطينية، وممارسة حق تقرير المصير، وليس الاكتفاء بالخطاب الرمزي حول الدولة.

هذه الحكومة هي المعيار الحقيقي لقدرة الفلسطينيين على البدء بتوحيد مؤسساتهم، واستعادة المبادرة السياسية، وحماية وقف إطلاق النار من الانهيار أمام الأطماع الإسرائيلية.فأي اتفاق مؤقت على وقف إطلاق النار سيظل هشًا ما لم يترافق مع إطار سياسي فلسطيني قوي. إسرائيل، بقيادة حكومة نتنياهو الفاشية، ترى في الفراغ السياسي فرصة للحفاظ على السيطرة، وتأجيل أي نقاش حول الدولة، وفرض شروطها الأمنية والسياسية على الفلسطينيين، أما القوى الدولية الكبرى، رغم إدراكها لذلك، فهي تتجنب المواجهة المباشرة، ما يجعل أي تهدئة عرضة للانهيار، ويجعل العودة لسياسات القتل الجماعي أو الإبادة احتمالاً قائماً.

إن التنفيذ الفوري لما سبق أن اتفق عليه في بكين، وخاصة تشكيل حكومة الوفاق، بات المقياس الحقيقي لإرادة الحل، واختبارًا للأطراف الفلسطينية، ولكل دولة عربية أو غربية تتحدث عن دعم قيام دولة فلسطينية، ولكل جهة ترى نفسها شريكًا جديًا وذو مصداقية في إنهاء الصراع. أي خيار آخر سيبقى مجرد إدارة أزمة، لا بناء مستقبل فلسطيني مستقل ، وسيظل وقف إطلاق النار هشًا أمام الأطماع الإسرائيلية العنصرية والتوسعية، وتحديات الاحتلال الفاشي بقيادة نتنياهو أو غيره من أقطاب اليمين الصهيوني .

غزة والمستقبل الوطني… كيف ينقذ الفلسطينيون مصيرهم المهدد؟

06/11/2025

تحديات الأبعاد الإنسانية والآثار النفسية للإبادة في غزة

بقلم: جمال زقوت

بعد أكثر من عامين على حرب الإبادة في قطاع غزة، بات من الواضح أن الكارثة تجاوزت الخسائر المادية والبشرية إلى مخاطر تدمير الإنسان والمجتمع. ففي الوقت الذي تشير فيه تقديرات الأمم المتحدة ووزارة الصحة الفلسطينية إلى أن ضحايا الإبادة بلغوا نحو ربع مليون فلسطيني بين شهيد وجريح ومفقود، وتدمير ما يزيد على 90٪ من المساكن والبنى التحتية وفق تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) ووكالة الأونروا، فإن هذه الأرقام لا تعكس إلا جانبًا من مأساة أعمق، حيث أصبح الخوف والصدمة واليأس جزءًا من الحياة اليومية. فالطابع الانتقامي لهذه الإبادة، الذي استهدف كسر الروح الوطنية وتفتيت المجتمع الفلسطيني، يعكس استراتيجية ممنهجة لتدمير مستقبل الإنسان والمجتمع معًا، وترتكز إلى إغراق الفلسطينيين في سلسلة لا نهائية من المعضلات، وعدم تمكينهم من التغلب عليها، كي يظلّ ما تسميه حكومة تل أبيب “الهجرة الطوعية” هدفًا قائمًا، رغم فشلها في تحقيقه حتى الآن.

جيل الأطفال المهدَّد

تشير الدراسات الميدانية الصادرة عن منظمة “أنقذوا الأطفال” (Save the Children) واليونيسف إلى أن أكثر من 80% من الأطفال يعانون من اضطرابات نفسية شديدة تشمل الكوابيس المتكررة، والانطواء، والسلوك العدواني. يشعر الأطفال بأن الموت وشيك، ويعانون من فقدان القدرة على اللعب الطبيعي والتعلّم. هذه الصدمات المبكرة تهدد النمو المعرفي والاجتماعي للأطفال، وتشير إلى احتمالية استمرار أجيال كاملة في مواجهة تبعات نفسية واجتماعية طويلة المدى.

انهيار النسيج الاجتماعي

ترافقت الإبادة مع تدمير البنى الاجتماعية التقليدية. فالنزوح المتكرر، وفقدان المساكن ومصادر الرزق، أدّيا إلى تفكك الأسرة والمجتمع المحلي. ارتفعت معدلات العنف الأسري، وانتشرت ظواهر التشرد، كما تراجع الإحساس بالثقة بالمؤسسات الرسمية والعامة والأهلية، ما جعل المجتمع يعيش في عزلة متبادلة، وكل فرد يواجه مخاطر البقاء يوميًا بمفرده. هذا الانكسار الجماعي يهدد استمرار النسيج الاجتماعي ويفاقم شعور الفلسطينيين في القطاع بالعجز والخذلان، كما تؤكد تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) حول أثر النزاعات الممتدة على التماسك المجتمعي.

انهيار النظام الصحي النفسي

وفق تقارير منظمة الصحة العالمية (WHO) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، تعرّضت المراكز والمستشفيات النفسية لدمار واسع، فيما يجعل نقص الكوادر والموارد تقديم الرعاية النفسية بشكل منتظم شبه مستحيل. حتى العاملون الصحيون يعانون مما يُعرف بـ”الاحتراق المهني” والصدمة المتواصلة، ما يحدّ من قدرتهم على تقديم الدعم الضروري للناجين. هذه الأزمة تجعل المجتمع أقل قدرة على معالجة الصدمات النفسية والاجتماعية طويلة الأمد.

الصدمة خارج القطاع

لا تقتصر آثار حرب الإبادة على قطاع غزة وحده، بل تمتد إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية، والداخل، ومخيمات الشتات. الإحساس بالعجز والخذلان والذنب يولّد جروحًا نفسية إضافية، ويؤدي إلى تراجع الثقة الوطنية بين التجمعات المختلفة. تصبح غزة مرآة صادمة تعكس حدود القدرة على حماية الإخوة، ما يزيد من ضعف الهوية الوطنية الجامعة، ويجعل إعادة بناء التضامن الاجتماعي أكثر صعوبة. وقد حذّرت دراسات المركز الفلسطيني للدراسات السياسية والمسحية (PCPSR) من تراجع مؤشرات الثقة واللحمة الوطنية بعد الحرب.

خطر طويل المدى

في غياب تدخل منسّق وفعّال، ستبقى آثار الحرب ممتدة لعقود: انخفاض الإنتاجية المجتمعية، تفشي الاضطرابات النفسية المزمنة، تدهور قدرات التعلم، وزيادة معدلات الإدمان. وتشير دراسات البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن الصدمة المتواصلة تهدد القدرة على إعادة الإعمار واستدامة المجتمع، وتغذي الدورات الانتقامية السياسية والاجتماعية، مما يجعل أي أفق مستقبلي هشًا وغير مضمون.

ما العمل؟

رغم محدودية الموارد، نجحت بعض البرامج في التخفيف من الآثار النفسية، مثل جلسات الدعم الجماعي داخل مخيمات وملاجئ النزوح، لكن المطلوب الآن يستدعي تحولًا جذريًا من الإسعاف إلى إعادة البناء النفسي والاجتماعي كمكون جوهري عاجل في أي خطة لإعادة الإعمار. وهي لا يمكن أن تنتظر مؤتمرات الإعمار، بل تستدعي البدء الفوري بعمل جدي لاستمرارية الرعاية الصحية والنفسية، وتوفير برامج دعم الأطفال داخل المدارس والملاجئ لإعادة الأمل والقدرة على التعلّم، وصون روح الطفولة.
كما يتوجب دعم العاملين الصحيين نفسيًا ومهنيًا، واستعادة شبكات الحماية الاجتماعية والمبادرات الثقافية لإعادة الإحساس بالكرامة والانتماء الوطني. ويضاف إلى ذلك تعزيز مبادرات التواصل الاجتماعي والثقافي والتربوي بين جميع التجمعات الفلسطينية لكسر الشعور بالعزلة وإحياء روح التضامن.

التواطؤ والعجز الدوليين

لا يمكن فصل مأساة غزة عن التواطؤ الدولي الذي سمح باستمرار الإبادة دون مساءلة. فالعجز الدولي، أو الدعم المباشر أو الضمني، يزيد من عمق الأزمة النفسية والاجتماعية، كما أكدت تقارير المقررين الخاصين للأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية حول مسؤولية الدول في منع الإبادة الجماعية.
وفي المقابل، تقع على المجتمع الدولي مسؤولية قانونية وأخلاقية لإلزام حكومة الاحتلال بوقف العمليات العدوانية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ودعم برامج إعادة التأهيل النفسي والاجتماعي.
تفعيل هذه المسؤولية شرط أساسي لبدء لملمة جراح الفلسطينيين واستعادة ثقتهم بالعدالة الدولية، سيّما أن إسرائيل أدارت ظهرها بالكامل، بمساندة واشنطن وبعض العواصم الغربية، لمجمل قرارات المحاكم الدولية، الأمر الذي أظهر عجز المنظومة الدولية برمّتها.

التوافق الوطني كشرط للصمود

إعادة إعمار القطاع وخلق بيئة كفيلة بمعالجة التداعيات النفسية والاجتماعية في غزة لا يمكن أن تنجح دون توافق وطني يعيد بناء العقد الاجتماعي برمته، بما يضمن حماية السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي، ويعيد الثقة بين الفلسطينيين في الداخل والخارج على حد سواء.
بدون هذا التوافق، وفي ظل تمسّك حكومة تل أبيب بمسار تفتيت المجتمع الفلسطيني وعزل القطاع عن محيطه الوطني، والمماطلة في توفير الإيواء الكريم وعرقلة الإعمار، ستظل جهود الدعم النفسي والاجتماعي محدودة التأثير، وستستمر آثار الإبادة على الهوية الوطنية وعلى قدرة المجتمع على الصمود.

إن الطريق إلى إحياء الأمل لشعبنا في القطاع وخارجه يستدعي استنهاض ليس فقط طاقات الشعب الفلسطيني كافة، بل الاندماج الفعّال مع حركات التضامن الشعبي في مختلف بلدان العالم، من أجل معالجة الآثار التي ولّدها الشعور بالخذلان، وترسيخ القناعة بأنّ التضحيات الكبيرة التي قدّمها شعبنا في القطاع لن تذهب هدرًا، وأنه من غير المسموح تبديدها في صراعات فئوية ثانوية تعرقل مسار مساءلة المجرمين والانتصار للضحايا.
تلك الأولويات تستدعي من الأطراف المهيمنة على المشهد الانصياع للإرادة الشعبية وصوت الضحايا، والذهاب فورًا إلى بناء مؤسسات وطنية جامعة، وفي مقدمتها حكومة توافق وطني انتقالية، تمهيدًا لإجراء الانتخابات في مدى زمني متفق عليه.
هذه الخطوة كفيلة بإعادة مكانة المواطنة إلى جوهر العقد الاجتماعي والأهداف الوطنية، وهي الكفيلة بإشراك المواطنين في بناء مستقبلهم الذي يبدأ بإعادة بناء الإنسان، ويضمن وحدة المجتمع ويصون قيم التضامن والكرامة.
فالإنسان الفلسطيني، بروحه وثباته، هو الركيزة الحقيقية لأي مستقبل قابل للحياة، وأي خطة دون صون الإنسان ستكون ناقصة، وستظل جراح غزة مفتوحة أمام الضمير العالمي.
فغزة لا تحتاج فقط إلى إعادة إعمار الحجر، بل إلى إعادة بناء الروح التي حاولت الإبادة سحقها.

بين مشهدية الهزيمة وإمكان التغيير: خيار الشعب أم قدر الاحتلال؟اللحظة خطيرة، لكنها ليست قدرًا محتومًا. إسرائيل تراهن على ...
19/08/2025

بين مشهدية الهزيمة وإمكان التغيير:

خيار الشعب أم قدر الاحتلال؟

اللحظة خطيرة، لكنها ليست قدرًا محتومًا. إسرائيل تراهن على إدارة بؤس فلسطيني دائم، وعلى قبول العالم بواقع “إسرائيل الكبرى”. كسر هذا المسار يبدأ بتحويل الفلسطيني من موضوع للسياسات إلى صانع للكلفة على كافة الأصعدة: القانونية، والاقتصادية، والأخلاقية. لا قيادة تُمنح من الخارج، ولا شرعية بلا تمثيل، ولا مقاومة بلا انضباط أخلاقي.

إن مشهدية التهجير والإبادة والاستيطان ليست نهاية الطريق، بل جرس إنذار أخير: إما إعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية على أسس تمثيلية وشراكة حقيقية، أو الاستسلام لمعادلة الاحتلال التي لا ترى فينا سوى عبء يجب التخلص منه. الخيار ما زال ممكنًا، لكنه يتطلب شجاعة الاعتراف بالأزمة أولًا، وإرادة الخروج منها ثانيًا. والسؤال: كيف يمكن تحقيق ذلك؟ هذه مسؤولية الجميع، وبما يشمل كل مواطن، وهذا ما يستحق نقاشًا وطنيًا ومجتمعيًا واسع النطاق.

من تهجير غزة إلى دفن الدولة الفلسطينية: مشهدية الهزيمة أم فرصة للتحول؟

غزة: كارثة إنسانية بين المجاعة والإبادةبقلم: جمال زقوتتعيش غزة اليوم واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حي...
06/05/2025

غزة: كارثة إنسانية بين المجاعة والإبادة

بقلم: جمال زقوت

تعيش غزة اليوم واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العصر الحديث، حيث يواجه سكانها خطر المجاعة الشاملة والإبادة الجماعية، في ظل صمت شامل يكاد يرقى إلى مستوى التواطؤ . فمنذ بداية الحرب، فرضت إسرائيل حصاراً خانقًا على غزة، شلّ الحياة تماماً، ومنع دخول الغذاء والدواء والماء والوقود. بعد الحصار الإسرائيلي المشدد والشامل على قطاع غزة منذ 2 مارس 2025، تتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل خطير،حيث يستخدم التجويع كسلاح فتاك للإبادة.

وفقاً لتقارير الأمم المتحدة، حُرم أكثر من مليون طفل في قطاع غزة من المساعدات المنقذة للحياة لأكثر من شهرين متواصلين، مما أدى إلى تفاقم سوء التغذية وانتشار الأمراض بين الأطفال . لقد دمّرت الحرب البنية التحتية المدنية بالكامل تقريباً. المستشفيات خرجت عن الخدمة، المدارس أصبحت ملاجئ مكتظة، ومخيمات النزوح تغصّ بآلاف الأسر المحرومة من أدنى شروط الحياة. هذا الوضع الإنساني الكارثي، الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه "غير مسبوق"، لا يمكن فصله عن سياسة ممنهجة تستخدم الجوع كأداة حرب ووسيلة للتهجير القسري.

غزة.. كارثة إنسانية بين المجاعة والإبادة

12/02/2025

عزيزي الرئيس ترامب:
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية.
تحية طيبة وبعد ...

من قلب غزة الموجوع، حيث الأرض ما زالت تنزف جراحًا وترفض أن تموت، أكتب إليكم كمواطن فلسطيني عاش تحت وطأة الحروب، وشهد الدمار يلتهم أحلام الأطفال، ثم يحرق أشلائهم ورأى البيوت تتحول إلى ركام فوق سكانها.

ويعيش الآن يومه كاملاً يبحث عن قليل من ماء وبعض الطعام وشىء من الطاقة لشحن جواله ليحافظ على التواصل مع عالم لا يهتم بالتواصل معه..

أنا يا سيدي لست ظلًّا عابرًا فوق هذه الأرض، ولست طيفًا يمكن تبديده بقرارات الدول الكبرى. أنا هنا منذ البدايات، منذ أن كان البحر يتهامس مع رمال غزة، منذ أن كان ترابها يخبئ بذور البرتقال ويحفظ أسرار الزيتون.

هذه الأرض لي، ليست وجهًا عابرًا في خارطة العالم، بل جزءٌ من روحي، من دمي الذي يروي شوارعها، من حكايات أجدادي التي لم تنتهِ فصولها بعد.

يقولون أننا نكبة، وأننا أزمة يجب حلّها، وأن العالم أرهقته قضيتنا، لكن هل تساءل أحد كيف يصبح الإنسان نكبةً فوق أرضه؟ كيف يُجرد من بيته، من حديقته، من نافذته المطلة على السماء، ثم يُطلب منه أن يرحل، أن يبتلع الخسارة وكأنها قدر لا مفر منه؟ من قال إننا نحيا لأننا نحيا فقط؟ نحن نحيا لأن هذه الأرض تتنفس فينا، ونحن نتنفس منها.

لأن كل ركن مدمَّر فيها هو امتداد لنبضنا، وكل بيتٍ سقط هو ذاكرة قلوب لن تموت، وكل جدارٍ تهدَّم سيعود ليعلو رغم أنف القذائف.

سيدي الرئيس:
إن المأساة التي يعيشها شعبي اليوم ليست محض صدفة، بل هي نتيجة قرنٍ من التواطؤ، منذ أن منحت بريطانيا وعد من لا يملك، لمن لا يستحق، ثم دعمت الولايات المتحدة هذا المشروع الاستعماري حتى صار كيانًا يقتات على أرضنا، يقتل أطفالنا، ويهدم مدننا دون خوف من حساب.

جاءت جحافل المهاجرين إلى أرضنا، لم يأتوا لاجئين، بل غُزاة، لم يحملوا حقائب الأمل، بل عبوات كلها موت، ولم يبحثوا عن مأوى، بل عن وطنٍ محتل بقوة الجنون

العالم يطالبنا بالصمت، بأن نكون قتلى صامتين أو أحياءً بلا صوت، لكنه ينسى أن الأرض تحفظ من أحبها، ترفض أن تتخلى عن الذين سقوها دمهم ولحمهم ودموعهم، وسخوا عليها من وجعهم الممتد مسافات طويلة في طرقات النزوح ولياله الطويلة.

السيد الرئيس:

نحن لسنا مجرد أرقام في تقارير إنسانية، ولا مهاجرين غير شرعيين نبحث عن ملجأ. نحن شعبٌ له تاريخ وحقوق، وشعبٌ يرفض أن يُطمس وجوده.

لكننا، رغم كل هذا، نرفض الكراهية. نرفض أن نكون جزءًا من حلقة العنف التي لا تنتهي. نريد أن نعيش بسلام، نريد أن نرى أطفالنا يلعبون في شوارع آمنة، ونريد أن يعود اللاجئون إلى ديارهم التي طُردوا منها. نريد أن نعيش بكرامة، كما يعيش كل الناس في مدينتك البعيدة.

يا سيدي:

إن السلام الحقيقي لا يُبنى على القوة والدمار، بل على العدل والإنصاف. العدل يعني الاعتراف بحقوقنا كشعب فلسطيني، وحقنا في تقرير مصيرنا، وحقنا في دولة عاصمتها القدس الشريف. العدل يعني تطبيق قرارات الأمم المتحدة، واحترام مبادرات السلام العادل.

نحن لا نطلب المستحيل، بل نطلب ما هو حقٌ لنا. نريد أن نعيش بسلام على أرضنا، ونريد أن نرى أجيالنا القادمة تنعم بالحرية والأمان. نريد أن نكون شركاء في صنع مستقبلٍ أفضل، مستقبلٍ يخلو من الحروب والدمار.

السيد الرئيس، لقد حان الوقت لأن تكونوا جزءًا من هذا الحل. اعترفوا بدولة فلسطين، وداعموا حقوقنا المشروعة. كونوا صانعي سلام، كما تريدون أن يُذكركم التاريخ. لأن السلام الذي يُبنى على العدل هو السلام الوحيد الذي سيُخلّد.
لعلنا بعد عام نصفق سويا لكم كصانع سلام يتوج بجائزة نوبل للسلام.

مع أملٍ يلوح في الأفق.
تقبلوا احترامي
د.سعيد محمد الكحلوت
أخصائي الصحة النفسية وكاتب
غزة فلسطين
البوستر من تصميم الفنان احمد المحسيري
سعيد محمد الكحلوت
Ahmad Mahseri

Address

Al Ahliyyah Str. Villa No. 30
Gaza
00970

Opening Hours

Monday 09:00 - 15:00
Tuesday 09:00 - 15:00
Wednesday 09:00 - 15:00
Thursday 09:00 - 15:00
Sunday 09:00 - 15:00

Telephone

+97022959995

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when ARD الأرض posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Organization

Send a message to ARD الأرض:

Share