23/08/2026
معالم النبوة في السيرة المحمدية ﷺ
ليست دلائل النبوة محصورة في خوارق العادات، ولا في الآيات التي شاهدها من عاصر رسول الله ﷺ؛ فإن في سيرته نفسها من الدلالة على صدقه ونبوته ما يستوقف القلب والعقل معًا.
قال الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله:
«إن سيرة النبي ﷺ لمن تدبَّرها تقتضي تصديقه وتشهد له بأنه رسول الله حقًّا، فلو لم تكن له معجزة غير سيرته ﷺ لكفت».
فكلما أمعن الناظر في سيرته ﷺ رأى صدقًا لا يتطرق إليه ريب، وخلقًا عظيمًا، ورحمةً واسعة، وثباتًا على الحق، وزهدًا في حظوظ النفس، وحكمةً في الدعوة، وشجاعةً في مواطن الشدة.
ومن هنا تأتي هذه السلسلة: «معالم النبوة في السيرة المحمدية ﷺ»؛ لنقف مع مشاهد من سيرته العطرة، لا لمجرد معرفة أحداثها، وإنما لنتأمل ما تكشفه من كمال شخصيته ﷺ، وصدق رسالته، وعظمة هديه.
فالسيرة ليست ماضيًا نقرأه، بل هديًا نتعلمه، ومحبةً تزداد في القلوب كلما ازددنا معرفةً بصاحبها ﷺ.
صلّى الله وسلّم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.