03/07/2026
قصة البئر والقرية….
كان في قرية بئرٌ قديم، ارتوى منه الناس سنوات طويلة. كانوا يشربون منه، ويسقون زرعهم، ويبنون بيوتهم حوله، حتى ازدهرت القرية.
ومع مرور الزمن، نسي بعض الناس فضل ذلك البئر، وصاروا يتحدثون عنه باستخفاف، ويقولون: “لسنا بحاجة إليه، فالقرية قامت بجهودنا.”
ابتسم شيخ حكيم وقال لهم:
“لا أحد يطلب منكم الشكر، ولكن لا تنكروا الأصل الذي بدأ منه الخير. فمن ينكر فضل من أحسن إليه، لن يثق الناس بإنصافه إذا تكلم عن الأخلاق.”
فساد الصمت، لأن الجميع كان يعلم أن الحقيقة لا تحتاج إلى من يزينها، وأن المعروف يبقى معروفًا، ولو حاول البعض إنكاره.
العبرة:
ليس العيب أن ينسى الإنسان معروفًا، بل العيب أن يحاول طمسه، ثم يتحدث عن الأخلاق والعدل. فالفضل لا يُلغيه الإنكار، والحقيقة لا تُغيّرها الكلمات.
هذه القصة توصل الرسالة بأسلوب راقٍ، وتترك للقارئ أن يفهم المقصود دون تجريح أو إساءة.
:
“إذا كان في قلبك كلام على رجل، فكن شجاعًا وقله في وجهه، فهذه أخلاق الرجال. أما رمي الكلام بالمشاركات والعبارات المبطنة، فلا يغيّر حقيقة ولا يثبت حقًا. الرجال تتحاور وجهاً لوجه، وتختلف باحترام، أما التلميح والغمز واللمز فهو أسلوب لا يليق بمن يدّعي الحكمة والأخلاق. الكلمة الصادقة تُقال أمام صاحبها، لا من خلف شاشة تنتظر من يفسر المقصود…..