18/06/2026
🔴كيفاش بلدة الفرسان 🐎 وخزان الخيول الأصيلة، محرومة من موسمها السنوي وخارج مفكرة الإشعاع الثقافي..! 🚨
تتجه أنظار عشاق التراث المغربي الأصيل هذه الأيام صوب مركب دار السلام بالرباط، حيث تصدح بارود السربات وتتمايل خيول النخبة في لوحات تجمع بين الهيبة والجمال، ضمن فعاليات مسابقة دار السلام للفروسية (جائزة الحسن الثاني لفنون التبوريدة).
وفي غمرة هذا الاحتفاء الوطني بهذا الموروث اللامادي المسجل لدى اليونسكو، تنبت في وجدان ساكنة وشباب جماعة سيدي بطاش غصة مشروعة، وتطرح علامات استفهام حارقة: كيف لمنطقة تزخر بأجود الخيول، وتتنفس التبوريدة كابراً عن كابر، أن تظل خارج مفكرة الإشعاع الثقافي؟ وأي عائق يحرم "بلدة الفرسان" من موسمها السنوي؟
1. المادة الخام متوفر :
إن المتأمل في مؤهلات جماعة سيدي بطاش يصاب بالذهول أمام حجم التناقض بين الواقع والممكن. فنحن لا نتحدث عن رغبة في خلق حدث من "العدم"، بل عن مقومات حقيقية نائمة:
خزان السلالات الأصيلة: تشكل تربية الخيول العربية والبربرية في منطقة زعير، وفي سيدي بطاش تحديداً، جزءاً من الهوية السوسيو-اقتصادية للمنطقة، حيث يمتزج الشغف بالاستثمار الفلاحي.
2.الطاقات البشرية (جيل الغد):
تتوفر الجماعة اليوم على نخبة شابة تمتلك الكفاءة العالية والتمرس في قيادة السربات، شباب قادرين بأخلاقهم وانضباطهم على مقارعة كبار الفرسان على الصعيد الوطني والتواجد في منصات التتويج بدار السلام، لو أتيحت لهم بيئة الحاضنة المحلية.
3. عبقرية المكان:
موقع استراتيجي ضائع في حسابات العزلة
جغرافياً، لا يمكن قراءة سيدي بطاش إلا بوصفها "نقطة ارتكاز ثلاثية الأبعاد"؛ فهي الرابط السلس بين ثلاث عمالات وأقاليم وازنة (بنسليمان، تمارة، والخميسات).
هذا التموقع بين حقول الشاوية المعطاءة وهضاب زعير التاريخية كان يفترض أن يحول الموسم السنوي للبلدة إلى:
ملتقى اقتصادي جهوي: ينعش الرواج التجاري، ويسوق للمنتجات المحلية (المجالية والفلادية). وتخلق حركية لفائدة شباب المنطقة في مجالات الخدمات، الصناعة التقليدية، والتنظيم.
بوابة سياحة ثقافية: تجذب الزوار من الحواضر المجاورة (الرباط، تمارة، بوزنيقة) الباحثة عن أصالة التبوريدة في مهدها الطبيعي.
إن استمرار غياب هذا المهرجان، في وقت تنظم فيه مناطق مجاورة (أقل تموقعاً ومؤهلات) مواسم منتظمة، يضع التدبير الثقافي والتنموي المحلي أمام مرآة المساءلة الحقيقية.
(موسم سيدي بطاش): استثمار تنموي أم "برستيج" زائد؟
يجب قطع دابر المقاربة الكلاسيكية التي ترى في المهرجانات السنوية مجرد "هدر للمال" أو وسيلة للترفيه العابر. في مغرب اليوم، أصبحت "التبوريدة" و"المواسم" أدوات لـ التسويق الترابي (Marketing Territorial).
إن إعادة إحياء موسم سيدي بطاش هو دعم مباشر للكسابة ومربي الخيول للاستمرار في الحفاظ على هذا الموروث و تثبيت للشباب في أرضهم عبر ربطهم بهويتهم وفتح آفاق استثمارية صغيرة لهم.
كل هدا يساهم في صناعة نفوذ ثقافي للجماعة يؤهلها للتفاوض وجلب مشاريع تنموية أكبر من القطاعات الوصية.
إن منصة GenD - سيدي بطاش ، ومن منطلق دورها كقوة اقتراحية مستقلة وغيورة على مستقبل سيدي بطاش، ترى أن الخروج من هذا الركود يتطلب التخلي عن لغة "الانتظارية" وتبني استراتيجية تشاركية واضحة المعالم. إن تزامن هذا النقاش مع الأجواء الحماسية لمسابقات دار السلام بالرباط، هو تذكير لنا جميعاً بأن مكان سيدي بطاش الطبيعي هو تحت أضواء التميز، وليس في عتمة التهميش والركود. إن التبوريدة في بلدتنا ليست مجرد هواية، بل هي نبض أرض زعير الأصيلة وجزء لا يتجزأ من كرامة شبابها.
نحن في منصة GenD لا نكتفي برصد الخلل، بل نفتح الباب لذكائنا الجماعي كساكنة وأبناء هذه الرقعة الغالية.
الكلمة لكم الآن أبناء وشباب سيدي بطاش:
في اعتقادكم، هل العائق الأساسي وراء غياب المهرجان هو غياب الميزانية أم غياب الرؤية و التدبير؟
كيف يمكننا، كطاقات شابة و كفاءات، أن نشكل قوة ضغط إيجابية واقتراحية لإعادة "الموسم" إلى أحضان بلدتنا؟
شاركونا آراءكم ومقترحاتكم في التعليقات...
#زعير