20/01/2026
نقِف إجلالاً لمسيرةٍ كُتبَت بمِدادِ العطاء وَ توشَّحت بالوَلاء ، وَ تسامَت بالتَّفاني.
ثمانيةَ عشرَ عامًا وَهم يجسِّدون صِدق الإنتماء وَ يغرِسون في دروبِ الكيان قيمَ الثَّبات وَ المسؤولية ، يبنون وَ لا يلتفتون فـيُخلِصون دون ضجيج.
إنها ذِكرىٰ يُعاد فيها تعريف الفجر ، فليس الفجر نوراً يطلع فحسب بَل وعيٌ يتشكَّل وَ مسارٌ يُرسَّخ وَ عهدٌ يتجدَّد علىٰ الإستمرار.
فَطوبىٰ لأبناء الجنوب بما أسَّسوه مِن عمقٍ لا تُزعزِعه العواصف ، وَ بما شيَّدوه مِن مسيرةٍ لا تُقاس بِـبريق اللَّحظة بَل بامتدادِ الأثرِ وَ رسوخِ المعنىٰ ، فَستظل هذه الذكرىٰ علامةً مُضيئة في وجدان الكيان تشهَد أنَّ العطاء الصادق إذا اقترَن بالولاء الراسخ ، أنجَب تفانياً يخلَّد وَ مساراً مُستمِر لا مُنقطِع.