12/07/2026
انتهت رحلة المنتخب الوطني في كأس العالم عند محطة ربع النهائي، بعد هزيمة بنتيجة هدفين دون رد أمام المنتخب الفرنسي، في مباراة لم يكن فيها الأسود في الموعد، سواء من حيث الأداء أو الروح أو الشخصية التي اعتدنا رؤيتها.
للمرة الثانية خلال هذه البطولة، مُنع تثبيت باشاج المجموعات المغربية داخل المدرجات، رغم السماح بإدخاله، في قرار نستنكره ونستغرب أسبابه، خاصة أنه جاء دون أي مبرر واضح. ورغم ذلك، لم نحِد عن الهدف الذي قطعنا من أجله كل هذه المسافات، وهو الوقوف خلف المنتخب الوطني ومساندة اللاعبين طوال التسعين دقيقة. وقد أدى «اللاعب رقم 12» واجبه كاملًا، داخل المدرجات وخارجها، حتى صافرة النهاية، لكن النتيجة خذلت الجماهير، والأداء لم يعكس حجم التضحيات والدعم الذي حظي به المنتخب طوال البطولة.
وبالرجوع إلى مجريات المباراة، كنا ننتظر فريقًا يقاتل على كل كرة، ويجسد طموحات ملايين المغاربة الذين قطعوا آلاف الكيلومترات، إلى جانب أولئك الذين ساندوا المنتخب من خلف الشاشات. لكن ما شاهدناه داخل المستطيل الأخضر كان بعيدًا كل البعد عن حجم المناسبة. غاب الحضور الذهني، وغابت الرغبة، وغاب الإصرار الذي صنع أمجاد هذا المنتخب في محطات سابقة.
الاستثناء الوحيد في هذه المواجهة كان الحارس ياسين بونو، الذي تصدى لعدة محاولات وأنقذ المنتخب من نتيجة كانت مرشحة لأن تكون أثقل، ليواصل تقديم مستواه الثابت منذ انطلاق البطولة، ويؤكد مرة أخرى أنه كان أحد أبرز عناصر المنتخب وأكثرهم ثباتًا.
أما باقي عناصر المنتخب، فقد ظهروا بمستوى لا يرقى إلى تطلعات الجماهير، وهو ما فتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام حول الطريقة التي خسر بها المنتخب هذه المباراة.
ورغم مرارة الإقصاء، فإن هذه المباراة لا تختزل مشوار المنتخب في البطولة، التي شهدت لحظات إيجابية وأخرى سلبية، وستبقى محل تقييم شامل بعيدًا عن ردود الفعل الآنية.
وخلال الأيام المقبلة، ستنشر المجموعة تقريرًا شاملًا عن رحلتها في كأس العالم، تضع من خلاله الرأي العام أمام كل ما عاشته المجموعة منذ بداية البطولة إلى نهايتها، وما رافق هذه المشاركة من صعوبات وتحديات ومواقف، بكل شفافية ومسؤولية، وفاءً للجماهير التي كانت دائمًا شريكًا أساسيًا في هذه الرحلة.
#روسوفيردي