02/12/2025
بسم الله الرحمن الرحيم
رسميّةُ الحضور كشفتها رسالة واضحة المعنى "من أجل الشعار" لأنه الساسُ والأساس ، بل هو الجوهرُ و الممثلُ الشرعي للنادي المكناسي المتعدد الفروع ؛ إن حضر حضرنا وإن غاب غِبنــا . قدّمنا التحفيز لرجال السلة المكناسية لعلّها تمحو سنواتٍ هُجرت فيها مدرجاتُ المسيرة لأسباب ستُكشف في الأيام القادمة .
و بين حضورٍ غايته الدفع بالفريق نحو الفوز و الاستمرار في حصد النتائج الإيجابية ، كان لجهاز القمع دورٌ آخر و هو أن يجعل من القاعة مسرحًا لسطوته ، و من الجمهور ساحةً لاستعراض عضلاته . لم يكتفِ الشرُّ بظلّه بل مدّ يده إلى الأبرياء ، جرّهم من أطرافهم كما تُسحب الأشياء لا البشر ، و كأنّ الزنزانة وِردٌ يوميّ يحفظون ترتيله أكثر مما يحفظون نصوص القانون… و لم يدركوا أن الظلم إذا اشتدَّ أنجبَ يقظة ، و أن البطش إذا تعاظم أيقظَ في القلوب جذوةً لا تنطفئ .
وحين بلغ الطغيان ذروته ، ارتفعت راية الكرامة بسحب الباش ، لأن الرايات لا تُرفَع فوق الإهانة و لا تُنشد خلف جدارٍ يُمعن في العدوان و لن يكون أبناء المجموعة رقمًا في دفتر اعتقالاتهم… . اقتادوا شبابنا ظلمًا ، بلا تهمة ولا سبب ، سوى أن صوتهم لا يشبه صمتهم، و أن انتماءهم أصدق من خوائهم .
فليعلم المُتحَكَم فيهم و من يستتر وراء قراراتِهم أنّ العزّة أعلى من عصيّهم و الهوية أشرف من قيودهم و أن أبناء المدرج إذا ابتلعوا الصوت فعلوه تعقّلًا ، و إذا أطلقوا الغضب دوّى صاعقةً لا تقوى عليها كل صنابير السلطة ولا كلابها، و بها نختم صفحة الإستنكار لعلها تصِل لأفئدتهم الفارِغة .
و السلام