23/04/2026
بيان تنديدي
على إثر ما تعرض له المنتدى الشبابي المغربي من تعسف واضح وممارسات غير قانونية، نعلن للرأي العام المحلي والوطني ما يلي:
لقد قام المنتدى الشبابي المغربي بإيداع ملفه القانوني الكامل لدى السلطات المحلية بمدينة بقلعة السراغنة منذ بداية شهر دجنبر، وفق ما يقتضيه ظهير الحريات العامة المؤرخ في 15 نونبر 1958 كما تم تعديله وتتميمه، خاصة الفصل الخامس منه الذي ينص على تسليم وصل إيداع مؤقت وفوري، ثم وصل نهائي داخل الآجال القانونية.
وبعد مرور ما يقارب خمسة أشهر على إيداع الملف، واستيفائه لكافة الشروط وخضوعه للبحث الإداري، كنا ننتظر تسلم الوصل النهائي، غير أننا فوجئنا بقرار إرجاع الملف بدعوى تتعلق بالمقر.
وإننا نؤكد أن هذا التعليل لا يستند إلى أي أساس قانوني، لكون النصوص المنظمة للجمعيات لا تشترط في مرحلة التأسيس توفر مقر مملوك أو مكترى بشكل نهائي، بل يمكن اعتماد مقر مؤقت، مما يجعل هذا القرار مشوبًا بعيب مخالفة القانون.
والأخطر من ذلك، أن هذا القرار لم يتم تبليغه في شكل قرار إداري مكتوب ومعلل، بل اقتصر على تبرير شفوي، في خرق صريح لمقتضيات القانون رقم 03.01 المتعلق بإلزام الإدارات العمومية بتعليل قراراتها، والذي يفرض على الإدارة تعليل قراراتها كتابة كلما ترتب عنها مساس بحقوق الأفراد أو الهيئات.
كما أن الامتناع عن تسليم وصل الإيداع داخل الآجال القانونية، يشكل مخالفة صريحة لمبدأ المشروعية، وقد اعتبر القضاء الإداري المغربي في عدة اجتهادات أن سكوت الإدارة أو رفضها غير المبرر يعد بمثابة قرار إداري سلبي قابل للطعن.
ونسجل كذلك ما صدر عن قائد المقاطعة الثالثة من توجيهات تدعونا لإعادة التأسيس في منطقة أخرى، وهو ما يشكل تدخلاً غير مشروع في حرية تأسيس الجمعيات، المكفولة دستورياً بموجب الفصل 12 من دستور المملكة.
إننا في المنتدى الشبابي المغربي:
نندد بهذه الممارسات التي نعتبرها شططاً في استعمال السلطة، مشوبًا بعيب مخالفة القانون وعيب الانحراف في استعمال السلطة.
نؤكد توفرنا على ما يثبت إيداع الملف لدى السلطات المختصة.
نعتبر أن التأخير غير المبرر، مقرونًا برفض غير قانوني، يشكل مساسًا خطيرًا بحرية العمل الجمعوي.
نسجل محاولات سابقة للتضييق، من بينها محاولة منع الجمع العام التأسيسي.
وبناء عليه، فإننا:
نطالب السيد عامل الإقليم بالتدخل العاجل لفتح تحقيق إداري في هذه الوقائع وترتيب المسؤوليات.
نطالب بتمكيننا من وصل الإيداع وفق ما ينص عليه القانون.
نطالب الإدارة المعنية بمدّنا بقرار مكتوب ومعلل قانونًا، تحت طائلة ترتيب الآثار القانونية على ذلك.
نؤكد احتفاظنا بحقنا في اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في هذا القرار، استنادًا إلى عيوب المشروعية (مخالفة القانون، انعدام التعليل، الانحراف في استعمال السلطة).
وفي الختام، نذكر بأن دعم العمل الجمعوي وتمكين الشباب من آليات المشاركة، يشكل خيارًا استراتيجيًا للدولة، وأن مثل هذه الممارسات تعاكس التوجيهات الملكية السامية، وتقوض الثقة في الإدارة.
وعليه، فإننا نحمل الجهات المعنية كامل المسؤولية عن هذا التعسف، ونؤكد تمسكنا بكافة حقوقنا القانونية.
حرر بقلعة السراغنة
عن المنتدى الشبابي المغربي