19/05/2026
لقد كشف الحراك الأستاذي المجيد كثيرا من الأقنعة ووضع المترافعين الكاذبين أمام امتحان تاريخي حقيقي، فبينما كان الأساتذة يصنعون ملحمة نضالية غير مسبوقة دفاعا عن المدرسة العمومية وكرامة الأستاذ اختارت بعض القيادات النقابية موقع المتفرج وأحيانا موقع المهادن الذي انشغل بإطفاء جذوة الغضب أكثر من الإنصات لنبض القواعد الأستاذية فتم اتباع نهج الترهيب والتخويف ( الذكرى كيف تم التعامل مع 4 أيام إضراب والإفتاء التاريخي 72 ساعة والانقطاع عن العمل . . ثم الرسالة الواتسابية الغريبة الانتقام من متزعمي التنسيقية الموحدة . .
البيانات المتأخرة وغياب حضور المكاتب ههههه . . التحريض على عدم الإسهام في التضامن الأمثلة كثيرة ة ة ة ولنا أدلة قاطعة في الموضوع والمثير للاستغراب أن يكون من يدعي النضال والنضالية وووو ناطقا لفعل الخذلان دون حياء ولا وقار ) . .
كنا نتظر أن تتحول النقابات إلى سند ميداني وصوت صادق للمحتجين، لكنها في لحظات كثيرة بدت مترددة مرتبكة أو أسيرة حسابات ضيقة لا ترقى إلى حجم التضحيات التي قدمها الأساتذة الموقوفون والمقتطع من أجورهم والملاحقون تأديبيا . .
وهنا شعر كثير من المناضلين بأن الخذلان لم يكن مجرد اختلاف في التقدير بقدر ما هو التخلي عن الوظيفة التاريخية للنقابة باعتبارها أداة للدفاع لا للترويض وانتظار التليكوموند . .
ومع ذلك ولله الحمد، فقد أعاد هذا الحراك الأستاذي المجيد الاعتبار لفكرة النضال المستقل القائم على الوعي الجماعي والتنظيم القاعدي وأثبت أن الكرامة المهنية حين تتحول إلى قضية جماعية تصبح أقوى من كل محاولات الالتفاف أو الاحتواء . .
فالتاريخ لا يخلد المترددين لكنه يخلد الذين ظلوا أوفياء لصوت الشغيلة في أصعب اللحظات دون لف ولا دوران ولا نفاق ولا كذب على الذقون . .