صوت الصراحة على الصفحةالرسمية للحقوقي ابراهيم الشاهد

  • Home
  • Morocco
  • Agadir
  • صوت الصراحة على الصفحةالرسمية للحقوقي ابراهيم الشاهد

صوت الصراحة على الصفحةالرسمية للحقوقي  ابراهيم الشاهد Contact information, map and directions, contact form, opening hours, services, ratings, photos, videos and announcements from صوت الصراحة على الصفحةالرسمية للحقوقي ابراهيم الشاهد, Nonprofit Organization, Agadir.

نعلن عن إنشاء صفحة جديدة باسم "صوت الصراحة" للحقوقي إبراهيم الشاهد، بعد اختراق صفحتنا الأصلية، لهذا ندعوكم للانضمام إلينا في تناول قضايا حماية المال العام والشفافية بالمغرب.
:يرجى الإبلاغ عن الصفحة المخترقة رابط https://www.facebook.com/BrahimEchahidDHC نداء للجميع!

بعد أن تعرضت صفحتي الرسمية على فايسبوك، المعروفة باسم "الصفحة الرسمية للحقوقي ابراهيم الشاهد
" (رابط: https://www.facebook.com/Brahi

mEchahidDHC)، للاستيلاء عليها، والتي كانت تعنى بقضايا حقوق الإنسان وتعمل على ترسيخ مبادئ حماية المال العام والشفافية في المغرب، أود إبلاغكم بأنني بحاجة لدعمكم.

يمكنكم الإبلاغ عن الصفحة المخترقة من خلال الرابط أعلاه.

على الرغم من محاولاتي المتكررة لاسترداد الصفحة عبر مراسلات وإشعارات لإدارة فايسبوك، جميعها باءت بالفشل.

لذلك، أنشأت صفحة جديدة تحمل اسم "صوت الصراحة على الصفحة الرسمية للحقوقي ابراهيم الشاهد" (رابط: https://www.facebook.com/profile.php?id=61574792007925)، لأستأنف مجهودي في الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة الفساد.

أدعوكم جميعًا، أصدقائي وأحبائي ومتابعيني، للانضمام إلى هذه الصفحة الجديدة. إن تسجيل الإعجاب بها لن يعزز فقط وجودنا، بل سيساعد أيضًا في نشر رسالتنا النبيلة وتعزيز الوعي حول قضايا حقوق الإنسان والشفافية. دعمكم مهم جدًا في هذه المرحلة، حيث أن كل إعجاب ومشاركة يمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا في جهودنا.

أنا أعتمد على دعمكم وتشجيعكم المستمر، فلنكن جميعًا معًا في مواجهة الفساد وتعزيز قيم الشفافية. وجودكم في هذه الصفحة سيساعدنا على الاستمرار في العمل من أجل العدالة والمساواة.

شكرًا لكم على دعمكم المستمر!

إبراهيم الشاهد، نائب الرئيس المكلف بالحكامة الترابية بالهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية، منسق جهة سوس ماسة، ومندوب المنظمة المغربية لحماية البيئة والمواطنة، ورئيس فدرالية جمعيات المجتمع المدني بأزيار، ورئيس الجمعية المغربية للتنمية القروية والمحافظة على البيئة والمواطنة. من خلال هذه المهام، أضع تجربتي في خدمة قضايا النزاهة والعدالة، وألتزم بمرافعة دائمة من أجل حماية المال العام وصون الحقوق الفردية والجماعية.

صفحة "صوت الصراحة" هي امتداد لهذا الالتزام، ومنصة رسمية تُعنى برصد وتوثيق الانتهاكات الحقوقية والبيئية والمجتمعية، وتعمل على فضح مظاهر الفساد والتمييز، وتوفير فضاء آمن لتلقي الشكايات وطلبات المؤازرة من المواطنين المتضررين. نحرص على مواكبة هذه الحالات في مختلف مراحلها الإدارية والقضائية، بما يضمن كرامة الأفراد ويعزز ثقتهم في المؤسسات.

نحن نؤمن أن الشفافية ليست خيارًا بل ضرورة، وأن حماية المال العام لا تتحقق إلا عبر آليات دقيقة للرصد والتبليغ، وتوثيق الوقائع بالأدلة والمصادر المستقلة، مع احترام الخصوصية والحقوق. لهذا نلتزم بنقل المعلومات بموضوعية، وتحليلها بمسؤولية، وفتح المجال للنقاش البنّاء الذي يخدم المصلحة العامة ويحصّن المجتمع من التلاعب والتضليل.
في مواجهة الأكاذيب والتشهير، نتمسك بمنهج صارم في التحقق من الوقائع، ونرفض التداول غير المستند إلى مصادر موثوقة. نعمل على تقديم تغطية متوازنة لكل قضية، ونحرص على أن تكون المعلومات التي ننشرها ذات جودة عالية، تساهم في تعزيز الثقة المؤسسية وتيسير الوصول إلى العدالة.

التزامنا لا يقتصر على التوثيق، بل يشمل أيضًا تقوية آليات التبليغ، وتنسيق الجهود مع الهيئات والمؤسسات المعنية، ومواكبة المتضررين في مساراتهم القانونية والإدارية، بما يضمن حقوقهم ومصالحهم المشروعة. فصوت الصراحة ليس مجرد منصة، بل تعبير عن إرادة جماعية في بناء مجتمع يحكمه القانون وتحميه قيم النزاهة والعدالة.

وفقنا الله وإياكم لما فيه خير الوطن وكرامة المواطن، وجعل صوت الصراحة منبرًا للحق لا يُخفت، مهما اشتدت الرياح.

صفعة برلمانية للقدرة الشرائية .. كيف خسر المغرب فرصة تأمين طاقته في جلسة تشريعية؟
18/06/2026

صفعة برلمانية للقدرة الشرائية .. كيف خسر المغرب فرصة تأمين طاقته في جلسة تشريعية؟

مجلس المستشارين يرفض مقترحي تسقيف المحروقات وتأميم 'لاسامير' .. غياب الأغلبية والمعارضة يثير تساؤلات حول شرعية التمثيل...

في ظل الظروف الراهنة، يبرز تساؤل ملح حول دور مجلس المستشارين في حماية مصالح المواطنين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمسائل حيوية مثل تسقيف أسعار المحروقات وإعادة هيكلة شركة "لاسامير". فما شهدته الجلسة الأخيرة من تصويت ضد هذه المقترحات، في وقت يعاني فيه المواطنون من وطأة ارتفاع الأسعار وتتزايد فيه الضغوط على القدرة الشرائية، تطرح إشكاليات مؤسسية عميقة حول فعالية التمثيل البرلماني ومدى تجاوب المؤسسة التشريعية مع الأولويات الوطنية الكبرى، خاصة في ملف يرتبط مباشرة بالأمن الطاقي للمملكة.

يتألف مجلس المستشارين من 120 عضواً، موزعين بين أغلبية تضم 70 مستشاراً ومعارضة تضم 40، إضافة إلى 10 مستقلين ونقابيين. في الجلسة المخصصة لمناقشة مقترحات تسقيف الأسعار وتأميم المصفاة، سجل التصويت حضوراً محدوداً من جانب الأغلبية، حيث صوت 29 مستشاراً ضد المقترحات بينما غاب 41، فيما حضر من المعارضة 10 مستشارين فقط صوتوا جميعهم لصالح القرار، بينما غاب 30. وهذا المشهد، الذي كان يمكن أن يختلف تماماً لو حضرت المعارضة بكامل قوتها (إذ كان بإمكانها تمرير القرار بأغلبية 40 صوتاً مقابل 29)، تبرز إشكالية تنظيمية كبرى تتعلق بنسب الحضور ومدى انعكاسها على شرعية القرارات الصادرة عن المجلس، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا استراتيجية لا تحتمل التأجيل أو التجزيء.

إن ملف "لاسامير" ليس مجرد قضية اقتصادية عابرة، بل هو رافعة أساسية لسيادة المملكة الطاقية، في وقت يستورد فيه المغرب ما بين 10 و11 مليون طن من المحروقات سنوياً، وتشكل إعادة تشغيل المصفاة خطوة محورية لتأمين الاحتياجات الوطنية، وخلق تنافسية حقيقية في السوق قادرة على خفض الأسعار وتوفير آلاف فرص الشغل. غير أن هذه الأبعاد الاستراتيجية، رغم وضوحها، لا تبدو حاضرة بالقوة الكافية في سلوك بعض المستشارين، سواء من خلال الغياب أو التصويت ضد المقترحات، مما يثير تساؤلات مشروعة حول مدى إدراك المؤسسة التشريعية لحجم التحديات الراهنة، ومدى التزامها بتمثيل المصالح العليا للشعب بدلاً من الانشغال بحسابات سياسية أو تنظيمية ضيقة.

في هذا السياق، فإن الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية، التي تضع نصب عينيها احترام الأطر الدستورية والقانونية وتعزيز الحكامة المؤسسية، تعتبر أن هذه الجلسة تشكل مؤشراً دقيقاً على ضرورة مراجعة آليات ضمان الحضور والفاعلية في التصويت على القضايا الكبرى، وإعادة النظر في النصاب القانوني المطلوب لاتخاذ قرارات مصيرية تمس السيادة الوطنية وأمن المواطن. فالدستور المغربي والقوانين التنظيمية وفرتا آليات للمراقبة والمحاسبة، لكن تفعيلها الجاد يظل رهناً بإرادة سياسية جماعية تضع المصلحة الوطنية في صدارة الأولويات، وتعمل على ترسيخ ثقافة المسؤولية والمشاركة الفاعلة في صنع القرار، بدلاً من ترك هذه الملفات رهينة للحضور العشوائي أو الغياب غير المبرر.

إن معالجة ملف المحروقات، بما له من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى التوازنات الماكرواقتصادية، يتطلب مقاربة تشاركية لا تقتصر على الفرق البرلمانية وحدها، بل تمتد إلى الخبراء والمجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين، لضمان اتخاذ قرارات مستنيرة تستند إلى رؤية استراتيجية بعيدة المدى. كما أن إشكالية الحضور والتصويت التي كشفت عنها هذه الجلسة لا ينبغي أن تمر دون وقفة جادة، بل يجب أن تشكل دافعاً لتعزيز الانضباط البرلماني، وتفعيل آليات المساءلة الداخلية، وإلزامية التصويت الإلكتروني لتسجيل المواقف بشكل دقيق وشفاف، بما يكفل تمثيلية حقيقية للإرادة الشعبية ويعيد الثقة في المؤسسة التشريعية.

من هذا المنطلق، فإن الهيئة الوطنية، انطلاقاً من دورها الرقابي والاستشاري، تدعو جميع الفرق البرلمانية إلى اعتبار هذه المحطة فرصة لتقييم الأداء وتجاوز السلبيات، والتركيز على ما يخدم الصالح العام بعيداً عن أي تجاذبات أو حسابات ضيقة. كما نشدد على أهمية إشراك المواطنين في النقاش العمومي حول هذه الملفات، عبر تعزيز قنوات التواصل بين البرلمان والمجتمع المدني، وتوفير المعلومات الكافية حول مبررات القرارات التي تتخذ، بما يسهم في بناء ثقة متجددة بين المؤسسات والمواطنين، وهي الثقة التي تشكل الركيزة الأساسية لأي بناء ديمقراطي متين، ولضمان أن تكون كل جلسة تشريعية تعبيراً حقيقياً عن إرادة الشعب، لا مجرد تسجيل حضور أو غياب.

ابراهيم الشاهد
نائب الرئيس
الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب
منسق جهة سوس ماسة


fans
Brahim Echahid
Brahim Echahid
المجلس الوطني لحقوق الإنسان
الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الانسان
صوت الصراحة على الصفحةالرسمية للحقوقي ابراهيم الشاهد
الصفحة الرسمية للحقوقي إبراهيم الشاهد
المنظمة المغربية لحماية البيئة و المواطنة لأكادير إداوتنان جهة سوس ماسة
فدرالية أزيار إداوتنان
منتدى التنمية القروية و المحافظة على البيئة والمواطنة لإدوتنان FDRPEC
أزيار تحت المجهر - لاسماحة مع الفساد
مرصد الشأن المحلي بالجماعة الترابية لأزيار

ً_و29_معارضاً_أين_تمثيلية_الشعب ً_سياسياً ً_حاضراً_لا_غائباً

17/06/2026
النهضة الملكية وأزمة التنزيل تصتدم الإرادة السياسية بجبروت المؤسسات في غياب المحاسبة....
17/06/2026

النهضة الملكية وأزمة التنزيل تصتدم الإرادة السياسية بجبروت المؤسسات في غياب المحاسبة....

بين طموح جلالة الملك وعجز النخبة:
لماذا تتعثر الأخلاق السياسية في متاهة المؤسسات؟

تُشكّل السياسة واحدة من أعمق الإشكاليات التي شغلت الوعي الإنساني عبر العصور، إذ تتأرجح صورتها بين كونها ضرورة قسرية تفرضها طبيعة العيش المشترك، وبين اعتبارها أداة مركزية للتنمية والعدالة وتحقيق الرفاه العام. غير أنّ جوهر السياسة الحقيقي لا يتحدّد بمعزل عن ارتباطها العضوي بالمواطن بصفته فاعلاً أصيلاً في الشأن العام، ولا بمعزل عن الأخلاق بوصفها الضامن الموضوعي لشرعيتها وفعاليتهما معاً. من هذا المنطلق، تحاول هذه المقاربة تحليل المشاركة السياسية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، واستقراء أسباب العجز في الأداء السياسي، مع تسليط الضوء على المسار الإصلاحي المغربي في ضوء التحولات المؤسساتية الراهنة، انطلاقاً من خبرة عملية متراكمة في مجال الحكامة الترابية وحماية المال العام.

تتأسس المواطنة المعاصرة على المشاركة الواعية التي تتجاوز مجرد الانتماء القانوني إلى الدولة، نحو الانخراط الفعلي والمستمر في تدبير الشؤون العامة عبر آليات متعددة، تتراوح بين التصويت والانتخاب بوصفهما أبسط أشكال التعبير عن الإرادة، وصولاً إلى المبادرات المحلية والعمل الجمعوي، مروراً بالمشاورات العامة والعرائض والتأثير في صنع القرار، فضلاً عن العمل الحزبي المنظم الذي يسهم في بلورة برامج الإصلاح. وهذه المشاركة، في جوهرها، ليست سوى تجسيد عملي للرابط القانوني والاجتماعي بين الفرد والدولة، وتحويل لحقوق المواطن من نصوص مجردة إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع، مما يفرض توعية وتثقيف الرجال والنساء، ولا سيما فئة الشباب، بأدوارهم كمواطنين مسؤولين وقادرين على حمل أماني التغيير.

غير أن الوقائع السياسية الراهنة تعكس فجوة عميقة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية، إذ تعزى حالات الفشل أو التلكؤ في الأداء السياسي إلى غياب الرؤية الاستراتيجية الواضحة، وطغيان المصالح الضيقة على المصلحة الوطنية، وتجاوز مبدأ الاستشارة وإقصاء الخبراء، فضلاً عن الخوف من المحاسبة الذي يُحيل المبادرة إلى جمود وشلل وظيفي. وعلى المستوى التنفيذي، تبرز معوقات أخرى كالفساد المؤسسي، وضعف الكفايات التدبيرية، وهيمنة البيروقراطية المتصلبة، وهو ما ينعكس سلباً على منجزات التنمية ويؤدي إلى فقدان الثقة في المنظومة السياسية برمتها. وتكمن الآفة الكبرى في أن هدر المال العام وتبذيره غالباً ما يأتيان من أولئك الذين يتولون تدبير شؤون العباد، سواء في المجالس الترابية أو في البرلمان بغرفتيه، فهم من يسنّون القوانين ويشرّعونها في منأى عن مبدأ التشاركية مع المواطن الذي سيكتوي بتلك النصوص، والتي غالباً ما تُستمد من رؤى محدودة لا تستند إلى خبرة تشريعية معمقة.

ومن المهم التذكير بأن الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية أساسية في تأطير منخرطيها وتوعية المواطنين، إذ إن غياب هذا الدور التثقيفي والتكويني يُضعف إدراك المواطن لدوره ويُقلص من فعاليته في الشأن العام. وخلال التجربة العملية في المجال الحزبي، يُلاحظ تراخٍ واضح ولامبالاة في تكوين المواطن، حيث يُنظر إلى النخبة السياسية وزعماء غالبية الأحزاب على أن همهم ليس سوى تحقيق مصالحهم الخاصة، وتوظيف المناضلين للتموقع داخل التنظيمات الحزبية من أجل منافع ذاتية على حساب الأعضاء المنخرطين والمواطنين. ونتيجة لذلك، باتت بعض الأحزاب توصف بأنها "دكاكين سياسية" تدافع عن الحكومة ضاربة عرض الحائط بثقة من منحوها أصواتهم ليكونوا صوتهم في المحافل الرسمية. ومن المقرر أنّه لا ديمقراطية حقيقية دون مشاركة فعّالة من الشعب، غير أن هذه المشاركة لن تكون مجدية ما لم يُعمل على تعزيز ولوج الجميع إلى المعلومة، وتوسيع دوائر النقاش العمومي.

لا يمكن فصل السياسة عن الضمير الأخلاقي، ذلك أن غياب الأخلاق يحولها إلى مجرد آلية للهيمنة والاستغلال، والأخلاق في العمل السياسي ليست ترفاً فكرياً بل شرطاً أساسياً لنجاح الدولة واستقرارها، لأن الممارسة السياسية التي تنفصل عن الأخلاق تنتج الاستبداد والفساد وتُفقد الشرعية شيئاً فشيئاً. الممارسة السياسية الرشيدة تقتضي ربط السلطة بالأخلاق، والاعتماد على الكفاءات، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة، لإحداث تغيير إيجابي ملموس في حياة الناس. والسياسي الناجح هو من يتحلّى بالجرأة في الاعتراف بالأخطاء، والنزاهة في الدفاع عن البرامج، والقدرة على تفعيل مؤسسات الدولة بما يحقق العدالة المجالية والاجتماعية. غير أن المؤلم حقاً هو تلك القدرة الفائقة التي يمتلكها بعض السياسيين الفاشلين في تبرير الأخطاء والدفاع عن الفشل بذات الوقت، في تناقض صارخ مع مبادئ المسؤولية. والمعضلة الكبرى تكمن في انعدام ربط المسؤولية بالمحاسبة والإفلات من العقاب، وهذه الآفة هي التي تُفقد المواطن الثقة في نواب الأمة والأحزاب والعمل السياسي عامة، كما تجلى ذلك بوضوح في الموقف البرلماني الأخير حين أحجم ثلاثة وثمانون برلمانياً، بمن فيهم أعضاء من المعارضة، عن المصادقة على إنشاء لجنة تقصي الحقائق في ملف دعم استيراد الأغنام، المعروف شعبياً بـ"الفراقشية"، وهو موقف يطرح أكثر من تساؤل حول أولوية المصلحة العامة لدى الفرقاء السياسيين.

علاوة على ذلك، يُعدّ سحب قانون الإثراء غير المشروع من الواجهة التشريعية نقمة أخرى تضاف إلى سلسلة التراجعات المؤسساتية، فذلك القانون كان من شأنه ردع المتلبسين بالاستيلاء على المال العام ووضع حد للإفلات من العقاب. غير أن التساؤلات تظل مشروعة حول الدوافع الكامنة وراء هذا السحب، وعن الجهة أو الجهات التي تقف خلف هذا الفعل، وما إذا كان هذا التراجع يخدم المصلحة العامة أم أنه يهدف إلى حماية مصالح فئة معينة من المحاسبة، وهذا التساؤل يظل مفتوحاً ويحتاج إلى تحليل نقدي دقيق في إطار النقاش العمومي.

وفي سياق متصل، جاءت التعديلات الأخيرة في قانون المسطرة الجنائية، وتحديداً القانون رقم 23.03 الذي دخل حيز التنفيذ في الثامن من ديسمبر 2025، لتُحدث تغييراً جوهرياً في مسار التقاضي في جرائم المال العام. فقد نصت المادة 3 المعدلة على أنه لا يمكن إجراء الأبحاث وإقامة الدعوى العمومية في شأن الجرائم الماسة بالمال العام، إلا بطلب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيساً للنيابة العامة، وبناءً على إحالة من مؤسسات حكومية محددة حصراً، وهي المجلس الأعلى للحسابات، والمفتشية العامة للمالية، والمفتشية العامة للإدارة الترابية، والمفتشيات العامة للوزارات أو الإدارات المعنية، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وكل هيئة يمنحها القانون صراحة هذه الصلاحية. والنتيجة المباشرة لهذا التقييد هي منع جمعيات المجتمع المدني من تقديم شكايات في قضايا الفساد، خلافاً لما كان سائداً سابقاً حيث كانت تستطيع مقاضاة المشتبه فيهم، مما يُعدّ تراجعاً عن مبدأ ديمقراطية المشاركة. وتُشترط المادة 7 على الجمعيات التي ترغب في الانتصاب كطرف مدني في القضايا الزجرية، حصولها على صفة المنفعة العامة، وتأسيسها بصفة قانونية منذ أربع سنوات على الأقل قبل ارتكاب الفعل الجرمي، والحصول على إذن بالتقاضي من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، وهذه الشروط مجتمعة تجعل من الصعب على المجتمع المدني الاضطلاع بدوره الرقابي الفعال. وتُعد هذه التعديلات، في جوهرها، خرقاً للدستور، وتحديداً الفصل 12 المتعلق بالديمقراطية التشاركية الذي ينص على إشراك المجتمع المدني ورقابته، كما أنها تُضعف فعالية النيابة العامة بإخضاعها لإذن من مؤسسات محددة، وتُسهّل إفلات الفاسدين من العقاب بتقييد آليات التبليغ، وقد عبّرت أحزاب المعارضة بوضوح عن رفضها لإقصاء المجتمع المدني في هذا السياق، مما يعكس أزمة ثقة متنامية بين الفرقاء السياسيين.

على الجانب الآخر، وتحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يرسخ المغرب مساراً إصلاحياً متكاملاً يعكس رؤية ملكية طموحة تجمع بين الحداثة والثوابت الوطنية، وقد شملت هذه المسيرة خطوات رائدة تعزز مكانة المملكة على كافة الأصعدة، من خلال النهضة الدينية والروحية بإرساء دعائم النموذج المغربي القائم على الوسطية والاعتدال، وإعادة هيكلة الحقل الديني لضمان الأمن الروحي، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية عبر إطلاق مشاريع كبرى للبنيات التحتية، وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية لتعميم التغطية الصحية والدعم المباشر، فضلاً عن تعزيز الاستثمارات في الطاقات المتجددة، والإشعاع الرياضي المتحقق بإنجازات تاريخية غير مسبوقة على الساحة الدولية، والتي تتوج باستعدادات المملكة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. غير أن هذه النهضة الطموحة، التي تستند إلى رؤية استراتيجية متكاملة تشمل النهضة الدينية والروحية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والعمرانية، تظل رهينة بانخراط كل الفاعلين السياسيين والمجتمعيين في إنجاحها، وفي مقدمتهم ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو الشرط الأساسي لضمان فعالية البرامج التنموية على أرض الواقع.

في المحصلة، إن السياسة الأخلاقية القائمة على الحكامة الجيدة والمشاركة الواعية ليست رفاهية نظرية بل ضرورة وجودية لاستمرار الدولة واستقرارها، ومن خلال الجمع بين العلم والفن في التدبير، يظل الرهان الأكبر هو تحويل السياسة إلى فعل تنموي ملموس يحقق العدالة ويبني المستقبل المنشود. وعليه، تبقى مسؤولية الإصلاح جماعية، تتضافر فيها جهود الدولة والمجتمع والمواطن في إطار إرادة سياسية تضع المصلحة العامة نصب عينيها، تحت ظل الثوابت الوطنية وبقيادة مؤمنة بوحدة المغرب وتنوعه وتطلعه إلى الغد الأفضل. ووطنيتنا وإيماننا بالإصلاح ستنتصر لا محالة في ظل رائد النهضة الشاملة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، ونسأل الله التوفيق والسداد والنجاح لمغربنا العزيز في مسيرته التنموية المتواصلة.

ابراهيم الشاهد
نائب الريس المكلف بالحكامة الترابية
بالهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية
منسق جهة سوس ماسة.

#المحاسبة .03 #الشفافية #المحاسبة #الشفافية ً

لا لإفساد الشباب... 🌹
09/06/2026

لا لإفساد الشباب... 🌹

Address

Agadir
80040

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when صوت الصراحة على الصفحةالرسمية للحقوقي ابراهيم الشاهد posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Share