28/04/2026
بقلوب يملؤها الحزن، وبوجعٍ لا يُقال بالكلمات… ننعى اليوم قامةً من قامات الخيمة الرمضانية، رجلًا كان أكبر من مجرد اسم، وأعظم من مجرد حضور… ننعى طارق قري.
لم يكن طارق شخصًا عابرًا في هذه المسيرة، بل كان أحد أعمدتها الراسخة، وسندًا حقيقيًا في كل لحظة تعب، وفي كل تحدٍ واجهناه. كان من أول الحاضرين وآخر المغادرين، يحمل همّ الخيمة وكأنها بيته، ويعطي دون أن ينتظر مقابل، ويعمل في صمت، لكن أثره كان يعلو فوق كل صوت.
عرفناه رجل مواقف، إذا اشتدّت الظروف كان أول من يثبت، وإذا ضاقت السبل كان أول من يفتح باب الأمل. لم يكن يبحث عن الأضواء، بل كان هو النور الذي يُضيء طريق غيره. كان قلبه معلقًا بالخير، ويده ممدودة دائمًا للعطاء، وابتسامته رغم التعب كانت تعطي الجميع دفعة للاستمرار.
اليوم… نطوي صفحة من صفحات العطاء الصادق، ونفقد جزءًا من روح هذه الخيمة. غاب الجسد، لكن أثر طارق باقٍ في كل زاوية، في كل تفصيلة، في كل نجاح تحقق، وفي كل ذكرى ستظل شاهدة أنه كان هنا… وكان عظيمًا.
رحيلك يا طارق ليس فقد شخص فقط، بل فقد قيمة، فقد روح، فقد رجل كان يُحسب له ألف حساب في ميادين الخير.
نسأل الله أن يرحمك رحمةً واسعة، وأن يجعل كل ما قدمته في ميزان حسناتك، وأن يرفع مقامك في عليين، وأن يجعلك من أهل الفردوس الأعلى، وأن يلهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان.
لن ننساك… وستبقى حاضرًا في الدعاء، وفي كل عمل خير سنكمله على خطاك
انا الله وانا اليه راجعون رحمة الله عليك يابو قلب طيب